حامد الجمل يوضح أسباب ترشيح "دكروري" لرئاسة مجلس الدولة

كشف المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق، عن أسباب ترشيح عمومية مستشاري مجلس الدولة المنعقدة اليوم السبت للمستشار يحيى دكروري، النائب الأول لرئيس المجلس، فقط بدلًا من اختيار ثلاثة أسماء.

وقال في تصريح صحفي إن ترشيح يحيى الدكروي يؤكد استمرارية العمل بالقانون القديم في التمسك بالأقدمية، دون الالتفات إلى القانون 13 لسنة 2017 الذي يقضي بتدخل السلطة التنفيذية متمثلة في رئيس الجمهورية لاختيار واحد من بين ثلاثة أسماء رئيسًا للهيئة القضائية محل الترشيح.

وأضاف محمد الجمل أن تدخل السلطة التنفيذية في اختيار رؤساء الهيئات مخالف للدستور؛ لأنه كان لا بد من إلزام كل الجهات القضائية ومقدمي مشاريع القوانين من السلطة التنفيذية والتشريعية بعرض المشروع على الهيئات القضائية لإبداء الرأي بالموافقة أو الرفض.

وقال إن اختيار المستشار يحيى دكروري جاء تكريمًا له بسبب حكمه بمصرية جزيرتي "تيران وصنافير".

قرار بالإجماع

وقرّرت الجمعية العمومية للمجلس، بحضور 600 قاضٍ تقريبًا، ترشيح أقدم الأعضاء، وهو المستشار يحيى دكروري (صاحب حكم بطلان التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير) منفردًا، وتقديمه إلى رئاسة الجمهورية، ولم تطبق الجمعية العمومية القانون الذي يلزمها بترشيح ثلاثة قضاة من أقدم سبعة ليختار رئيس الجمهورية أحدهم لرئاسة المجلس للعام القضائي المقبل.

ورفضت الجمعية العمومية بالإجماع المقترحات الاعتيادية التي طرحت لتطبيق القانون، كترشيح أقدم ثلاثة أعضاء، أو التصويت على القضاة السبعة الأقدم؛ احترامًا لهذا القانون الذي صدر بالمخالفة لآراء جميع الهيئات القضائية وقسم التشريع بمجلس الدولة.

وفي 27 أبريل الماضي، صدّق السيسي نهائيًا على تعديل تشريعي يمنحه حق تعيين رؤساء الهيئات القضائية، رغم رفض هيئات قضائية آنذاك؛ منها مجلس الدولة. وبعدها بأيام، قرر مجلس القضاء الأعلى وهيئة النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة الموافقة على التعديل التشريعي ذاته.

ويتضمن التعديل إرسال الأسماء الثلاثة المقترحة من بين أقدم نواب رؤساء الهيئات القضائية الأربع إلى الرئاسة لاختيار الأخيرة اسمًا من بينهم، وفق التعديل الجديد. وفي حالة عدم تسمية المرشحين الثلاثة قبل نهاية مدة رئيس المجلس بستين يومًا على الأقل يُعيّن رئيس البلاد رئيس الهيئة القضائية من بين أقدم سبعة من نوابه.