أحمد موسى: اختيار "دكروري" لرئاسة مجلس الدولة وضع السيسي في مأزق

قال مقدم البرامج أحمد موسى إن قرار الجمعية العمومية لمستشاري مجلس الدولة (السبت) باختيار المستشار يحيى دكروري منفردًا لإرساله إلى رئاسة الجمهورية لاختيار رئيس مجلس الدولة الجديد وَضَعَ الدولة في مأزق حقيقي. 

وأضاف، في برنامجه "على مسؤوليتي" على قناة "صدى البلد"، أن الأمر وضع السيسي في موقف محرج؛ لأن هناك إشكالية قانونية، متسائلًا: "هل يستطيع الرئيس السيسي مخالفة قانون السلطة القضائية الذي صدّق عليه منذ أسبوعين؟ هل يجوز الموافقة اليوم على شخص ليس في إطار هذا القانون المُصدّق عليه؟!". 

وقال إن السيسي عليه اختيار واحد من بين أقدم سبعة نواب بمجلس الدولة بناء على ذلك، وإنه "حكم بين السلطات ولا يتدخل لحساب سلطة على أخرى؛ خاصة أن مصر دولة قانون والرئيس دائمًا ينتصر للقانون". 

وقرّرت الجمعية العمومية للمجلس، بحضور 600 قاضٍ تقريبًا، ترشيح أقدم الأعضاء، وهو المستشار يحيى دكروري (صاحب حكم بطلان التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير) منفردًا، وتقديمه إلى رئاسة الجمهورية، ولم تطبق الجمعية العمومية القانون الذي يلزمها بترشيح ثلاثة قضاة من أقدم سبعة ليختار رئيس الجمهورية أحدهم لرئاسة المجلس للعام القضائي المقبل.

ورفضت الجمعية العمومية بالإجماع المقترحات الاعتيادية التي طرحت لتطبيق القانون، كترشيح أقدم ثلاثة أعضاء، أو التصويت على القضاة السبعة الأقدم؛ احترامًا لهذا القانون الذي صدر بالمخالفة لآراء جميع الهيئات القضائية وقسم التشريع بمجلس الدولة.

وفي 27 أبريل الماضي، صدّق السيسي نهائيًا على تعديل تشريعي يمنحه حق تعيين رؤساء الهيئات القضائية، رغم رفض هيئات قضائية آنذاك؛ منها مجلس الدولة. وبعدها بأيام، قرر مجلس القضاء الأعلى وهيئة النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة الموافقة على التعديل التشريعي ذاته.

ويتضمن التعديل إرسال الأسماء الثلاثة المقترحة من بين أقدم نواب رؤساء الهيئات القضائية الأربع إلى الرئاسة لاختيار الأخيرة اسمًا من بينهم، وفق التعديل الجديد. وفي حالة عدم تسمية المرشحين الثلاثة قبل نهاية مدة رئيس المجلس بستين يومًا على الأقل يُعيّن رئيس البلاد رئيس الهيئة القضائية من بين أقدم سبعة من نوابه.