موقع بريطاني: قصة رئيس مصري قتله "السلام مع إسرائيل"

 في أكتوبر 1981، قُتل 11 شخصًا وأصيب 28 آخرين حين فتح المقاتل خالد الإسلامبولي النار على الرئيس المصري أنور السادات. ونشر موقع "بي تي دوت كوم" تقريرًا عن الرئيس المصري الذي قُتل على يد رافضين سياساته في عرض عسكري بالقاهرة.

قفز الإسلامبولي والمجموعة المرافقة له من شاحنة عسكرية تشارك في العرض العسكري أمام السادات وأطلقوا النار عشوائيًا على منصة الحضور. ورغم الحضور العسكري والأمني الضخم في هذا الحدث المنظم للاحتفال بالذكرى الثامنة لحرب أكتوبر، لم يطلق الأمن النار تجاه المهاجمين لمدة طويلة.

أما السادات فكان جزءًا من مجموعة "الضباط الأحرار" التي شكّلها العقيد جمال عبدالناصر وأطاحت بالملك فاروق في الثورة المصرية عام 1952، وتولى منصب نائب الرئيس لناصر، ثم الرئيس عام 1970.

قاد الساداتُ مصر إلى حرب أكتوبر عام 1973 في محاولة لاستعادة شبه جزيرة سيناء من "إسرائيل"؛ لكن مفاوضاته اللاحقة مع رئيس الوزراء مناحيم بيغن، التي بلغت ذروتها بتوقيع معاهدة السلام بين مصر و"إسرائيل" عام 1979، أغضبت كثيرين؛ لا سيما وأنها أكدت أن الرئيس المصري لهث منذ البداية للسلام والتودد مع "إسرائيل"، وأن الحرب مجرد ورقة لتحريك المياه الراكدة فقط.

وذكر الموقع أن أنور السادات قضى كثيرًا من فترة الحرب العالمية الثانية في السجن لمساعدة ألمانيا في جهودها لإجبار البريطانيين على الخروج من مصر، والتقى بزميله الناشط جمال عبدالناصر أثناء خدمته في السودان، وأصبح عضوًا في "الضباط الأحرار"، وهي جماعة داخل الجيش؛ وبعد إطاحتها بالملك فاروق أعلن السادات الخبر للشعب المصري وتولي الجنرال محمد نجيب رئاسة مصر.

وبعد أن أصبح السادات رئيسًا في عام 1970، اتبع نهجًا مغايرًا في التعامل مع "إسرائيل"، وكان أول زعيم عربي يزورها رسميًا في عام 1977، كما أدت المفاوضات التي توسط فيها الرئيس الأميركي جيمي كارتر إلى وقف الأعمال القتالية بين "البلدين"، وإعادة فتح قناة السويس وعودة شبه جزيرة سيناء إلى مصر.

وبعد اغتيال السادات تولى نائب الرئيس حينها حسني مبارك الحكم، وجرى تنظيم جنازة السادات بحضور عدد قياسي من الشخصيات البارزة؛ من بينهم الرئيس الأميركي السابق جيرالد فورد وريتشارد نيكسون وجيمي كارتر، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بيغن والأمير تشارلز، واللورد كارينجتون وجيمس كالاغان من بريطانيا، ولم يذهب من الدول العربية سوى ثلاثة ممثلين فقط لتقديم واجب العزاء؛ ما فصل مصر عن محيطها العربي، ولم تُقبل عودتها إلى الجامعة العربية حتى عام 1989.

المصدر