رئاسيات 2018.. بين شروط حجي وترشح عنان وجبهة حمدين وصمت شفيق

جاء الإعلان عن إمكانية ترشح الفريق سامي عنان لانتخابات الرئاسة القادمة 2018 وبيان الفريق الرئاسي بقيادة حجي والتهديد بالانسحاب ليعيد الحديث مجددا عن رئاسيات 2018 والمرشحين والمقاطعين والقابلين بها والرافضين لها والأجواء المحيطة بها سواء من تخوفات بشأن التلاعب بالدستور خاصة المواد المتعلقة بانتخابات  الرئاسة فضلا عن الأجواء المحيطة والتي تبعث على قلق المعارضين للسيسي خاصة من لديهم رغبة في خوض سباق الانتخابات.

وكلما اقترب موعد الانتخابات الرئاسية ارتفعت وتيرة النقاشات حولها  فبعد تلميح عبد الفتاح السيسي إلى إمكانية ترشحه لفترة رئاسية ثانية خلال مؤتمر الشباب الأخير، دعا المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي إلى تشكيل جبهة وطنية للاتفاق على دعم مرشح واحد لخوض الانتخابات.

ورغم تصاعد حدة النقاش وسط الأحزاب والطبقة السياسية عموما، إلا أن أحدا لم يعلن صراحة الترشح أمام السيسي، لكن ثمة مبادرات ترمي إلى الاتفاق على مرشح مدني يخوض السباق ولكن هناك شروط محددة لخوض هذه الانتخابات وفي حال عدم تحقيقها فان الانسحاب سيكون هو الحل البديل.

التلويح بالانسحاب

ففي هذا السياق أعلن الفريق الرئاسي 2018  بقيادة عصام حجي تهديده بالانسحاب من خوض انتخابات الرئاسة المقبلة، إلا إذا توافرت مجموعة من الشروط.

ونشرت صفحة الفريق الرئاسي 2018 على موقع التواصل الإجتماعي "فيس بوك"، بيانًا توضح فيه أسباب انسحابها من خوض الانتخابات المقبلة، والشروط التي تريد توافرها لتكتمل العملية الانتخابية.

 وقال البيان "إننا لن نشارك في مسرحية هزلية ولن نكون جزء منها ولن نخدع الشعب المصري العظيم، وسوف نستخدم كافة حقوقنا السليمة المشروعية في حال عدم استجابة النظام للضمانات والمطالب التي نطالب بها وهي:

١- إنشاء وتكوين الهيئة الوطنية للانتخابات التي نص عليها الدستور المصري بإشراف قضائي كامل.

٢- إنهاء حالة الطوارئ.

٣- الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين والمتهمين في بقضايا تخص حرية الرأي والتعبير ومعتقلي الأرض.

٤- السماح للمرشحين بإقامة المؤتمرات و الندوات الإنتخابية بدون تصريح أمني.

٥- عدم شيطنة المرشحين من جانب النظام وإعلامه وأن يتم محاسبة المحرض والمخطئ.

٦- عدم ملاحقة أعضاء الحملات الانتخابية أمنياً.

٧- وجود مراقبة للعملية الإنتخابية من المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية.

٨- ضمان مساحة لكافة المرشحين في التلفزيون المصري الحكومي لعرض برامجهم على الشعب المصري.

٩- وجود صناديق اقتراع شفافة.

١٠- السماح للمندوبين عن المرشحين بالمبيت في مقر اللجان الانتخابية.

١١- إجراء عملية الفرز في اللجان الانتخابية الفرعية بحضور مندوبي المرشحين وفي اللجان الانتخابية العامة مع السماح بنقل عملية الفرز عبر وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة.

١٢- إعلان النتيجة النهائية في الموعد المحدد لها ويتم إذاعتها عبر كافة القنوات الفضائية.

وكان الدكتور عصام حجي أعلن في وقتٍ سابق، عن فكرة الفريق الرئاسي، المكون من قوى وحركات وشباب ثورية شاركت في 25 يناير، لخوض الانتخابات الرئاسية في 2018، بمشروع وطني مبني على التعليم و"المصالحة".

سامي عنان وإعلان الترشح

وعلى جانب آخر هناك أخبار يتم تداولها حول خوض الفريق سامي عنان لانتخابات الرئاسة القادمة الأمر الذي يعيد إلى الأذهان ما أعلننه عنان لخوض انتخابات 2014 ولكنه انسحب في اللحظات الأخيرة.

ففي هذا السياق قال رجب حميدة، الأمين العام لحزب مصر العروبة، إن الفريق سامي عنان الذي شغل منصب رئاسة أركان حرب القوات المسلحة سابقا، سيترشح بنسبة كبيرة للانتخابات الرئاسية المقرر إجرائها في عام 2018 القادم.

وأضاف "حميدة"، المقرب من "عنان" -في تصريحات صحفية- أنه هناك رغبة لدى الفريق للترشح للانتخابات الرئاسية، مبينها أنها ليست من الآن ولكن منذ أول انتخابات جرت بعد انهيار نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك في عام 2011.

ولفت إلى أن "عنان" كان يعزم على الترشح في الانتخابات الرئاسية الماضية التي فاز فيها عبد الفتاح السيسي، ولكن لأسباب تتعلق بالاستقرار والاصطفاف الوطني والحفاظ على وحدة الهدف والقوات المسلحة، تراجع عن ذلك.

 وأضاف "حميدة": "أنه بعد مرور فترة من تولي السيسي قيادة البلاد، تأججت الرغبة لدى عنان للترشح للرئاسة، ليس من أجل المنصب ولكنه يرى أن مصر تحتاج إلى سياسات واضحة تحقق استقرارا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وأنه لا يمكن تحقيق ذلك إلا بمزيد من الحرية والديمقراطية والشفافية، مضيفا: هذا ما يراه سامي عنان.

وأسس الفريق سامي عنان، الذي شغل منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة في الفترة من 2005 حتى 2012، حزب مصر العروبة ويتولى رئاسته حاليا نجله سمير سامي.

تيار الكرامة

ومن جانبه أعلن تيار الكرامة عن جبهة وطنية عريضة تهدف إلى تقديم مرشح رئاسي للانتخابات القادمة، حيث أُعلن خلال الأيام القليلة الماضية عن اندماج حزبي الكرامة والتيار الشعبي والذي شارك في تأسيسهما حمدين صباحي تحت مسمى "تيار الكرامة". 

وأشار "صباحي" خلال مؤتمر الدمج  إلى أن المعركة الرئاسية المقبلة تحتم على التيار المدني الوحدة والعمل من الآن، من أجل اختيار مرشح رئاسي وفريق معاون له.

وشهد المؤتمر حضور عدد كبير من الشخصيات العامة والسياسية ورؤساء الأحزاب، منهم مدحت الزاهد القائم بأعمال رئيس حزب التحالف الشعبي تحت التأسيس، وكمال أبو عيطة وزير القوى العاملة السابق، والمستشار هشام جنينه الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، ويحيى قلاش نقيب الصحافيين السابق.

وقال "صباحي": "كان لي شرف الترشح للرئاسة مرتين، وسوف يكون لي شرف أن أكون مؤيدًا في 2018 للمرشح الذي تتوافق عليه القوى الوطنية والديمقراطية".

واقترح إقامة جبهة وطنية موحدة تضم كل رؤساء وقادة العمل الوطني والحزبي في مصر بهدف اختيار مرشح للدفع به في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

محاولات وفرص المرشحين

وكان مدحت الزاهد، عضو المجلس الرئاسي لتحالف التيار الديمقراطي، طرح قبل شهرين مبادرة تقوم على إعداد برنامج سياسي يحمل اسم “مصر 2018” ويهدف إلى تقديم سياسات بديلة للسلطة الحالية تنتهي بالتوافق على مرشح رئاسي.

وخرجت للعلن العديد من الحملات الإلكترونية تطالب بترشح شخصيات بعينها، مثل، مصطفى حجازي مستشار الرئيس السابق عدلي منصور، والحقوقي خالد علي.

ويظل الفريق أحمد شفيق المرشح الرئاسي الأسبق، أحد الوجوه المرشحة لخوض السباق الرئاسي، خاصة أن هناك تلميحات من قيادات حزب الحركة الوطنية الذي يقوده شفيق لا تستبعد ترشحه.

تعليقات الخبراء

وقال عمرو هاشم ربيع الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، إن الانتخابات الرئاسية المقبلة سوف يحسمها المرشح الذي يرتبط بعلاقات قوية مع المؤسسات الحكومية.

وأضاف "ربيع"، في تصريحات صحفية: "يعد عبد الفتاح السيسي الأقرب للاستمرار في منصبه حتى الآن، بعد أن اتجهت الأحزاب السياسية الكبرى داخل البرلمان نحو إعلان تأييده في الانتخابات المقبلة".

ومن جانبه؛ قال محمد سامي رئيس حزب تيار الكرامة هناك صعوبات بالغة في المفاوضات التي تجريها القوى المدنية للاتفاق على خطوط عريضة بشأن الانتخابات المقبلة، وبالتالي فإن التأخر في الإعلان عن أي من المرشحين يبدو طبيعيا في ضوء صعوبة التوصل إلى مرشح توافقي.