في رسالة مهربة..البرغوثي يدعو لعصيان مدني وتشكيل حكومة وحدة وطنية

دعا الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي الفلسطينيين في الضفة وغزة والقدس المحتلة والأراضي المحتلة منذ عام 48 لإحياء ذكرى النكبة والتضامن مع الأسرى المضربين، وإعلان العصيان المدني والوطني الشامل.

وتعهد "البرغوثي"، في رسالة مهربة من سجن الجلمة، بمواصلة معركة الحرية والكرامة لفلسطين حتى تحقيق أهدافها، مؤكداً أن "لا شيء يكسر إرادة أسرى الحرية التي تنبع من إرادة شعبنا"

وأضاف: "يسطر الأسرى المضربون صفحة مشرقة ومشرفة جديدة في بطولات الحركة الأسيرة ونضالات شعبنا الفلسطيني من أجل الحرية".

وتوجه بتحية الإكبار والتقدير والاعتزاز للشعوب العربية وكل أحزابها ونقاباتها وشبابها، وقال: "أحيي هذه الحركة الشعبية التضامنية في العالم العربي، وأتوجه بالتحية للأصدقاء والأحرار في كل العالم الذين عبروا عن تضامنهم معنا في معركة الحرية والكرامة لفلسطين، كما أتوجه بالتحية لشعبنا وللاجئين بشكل خاص في ذكرى 69 للنكبة والتطهير العرقي وأجدد موقفنا الثابت على التمسك بحق العودة المقدس للاجئين فلسطين إلى ديارهم التي هجروا منها في أبشع محاولة استئصال واستبدال لشعب جرت في هذا العصر"، بحسب شبكة قدس.

ووجه البرغوثي نداء إلى الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها حركة فتح وحماس للمصالحة الوطنية وتجديد الحوار، دوليا إلى عقد مؤتمر وطني للحوار الشامل للوصول إلى وثيقة عهد وشراكة وللحفاظ على التمثيل الفلسطيني ومنع انهيار النظام السياسي الفلسطيني الذي يعيش حالة تآكل وضعف، وإلى تشكيل حكومة وحدة وطنية على الفور.

وحذر البرغوثي السلطة الفلسطينية من استئناف المفاوضات مجددا على نفس القواعد السابقة التي أثبتت فشلها، وقال: "لن يكون هناك جدوى للمفاوضات إلا بالتزام إسرائيل الرسمي بإنهاء الاحتلال وفق جدول زمني محدد، والوقف الشامل للاستيطان والانسحاب إلى حدود 67، والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره، بما في ذلك إقامة دولة كاملة السيادة على حدود 67 وعاصمتها القدس الحبيبة جوهر الصراع وأصل الحكاية، والاعتراف بحق اللاجئين بالعودة طبقاً للقرار 194 واشتراط الإفراج الشامل عن الأسرى والمعتقلين قبل أي استئناف للمفاوضات، ووقف جريمة الإهمال والتقصير بحقهم المستمر منذ ربع قرن من المفاوضات"

وأكد أنه سيواصل إضرابه عن الطعام، حتى تحقيق مطالبه هو وكافة المعتقلين المضربين.

وأفادت اللجنة الإعلامية المختصة بمتابعة الإضراب في بيان لها بأن محامي البرغوثي خضر شقيرات تمكن للمرة الأولى منذ بدء الإضراب من زيارته في محبسه، ونقل عنه تأكيده على مواصلة الإضراب عن الطعام مع باقي الأسرى المضربين، رغم فقدانه أكثر من 12 كجم، والتنكيل الذي تمارسه "مصلحة إدارة سجون الاحتلال".

وأوضح "شقيرات"، بحسب البيان، أن وحدات قمع السجون تقوم باقتحام زنزانة البرغوثي وتفتيشها أربع مرات يوميا، وبشكل مهين، إذ إنه يتعرّض خلالها للتفتيش العاري بالقوّة وهو مكبّل اليدين والقدمين.
بذكر أن مصلحة السجون "وضعت البرغوثي في قبو أسفل قسم العزل لمدة أربعة أيام، وتم إخراجه منه بعد إضرابه عن شرب الماء".

ولفت "شقيرات"، إلى أن "البرغوثي يتعرّض أيضا لأصوات مزعجة تصدر عن أجهزة على مدار عدة ساعات يوميا، ما يضطره لحشو أذنيه بمناديل".
وقال إن "زنزانة البرغوثي تخلو من جميع المتطلبات الأساسية، وهي مليئة بالحشرات، ولا يتوفّر فيها سوى بطانية واحدة، ولا تحتوي على أي نوع من الكتب أو القرآن الكريم".

وأضاف أن "البرغوثي لم يتمكّن من تبديل ملابسه منذ بدء إضرابه، ويتمّ نقله من الزنزانة إلى عيادة السجن مكبّل اليدين والقدمين".

ويقود "إضراب الكرامة"، البرغوثي، المعتقل منذ العام 2002، والمحكوم عليه بالسجن مدى الحياة 5 مرات، لإدانته بقتل إسرائيليين في انتفاضة الأقصى عام 2000.