وزارة الأوقاف تمنع "عبدالجليل" و"رشدي" رسميا من الإمامة والخطابة

قررت وزارة الأوقاف، منع كل من الدكتور سالم محمود عبد الجليل، وعبدالله محمد رشدي من صعود المنبر أو أداء الدروس الدينية أو إمامة الناس بالمساجد.

وأصدرت الوزارة بيانا صحفيا، عقبت فيه على الأزمة التي أثيرت مؤخرا حول الشيخ سالم عبد الجليل وعبد الله رشدي، بشأن تصريحاتهما الأخيرة بخصوص "تكفير المسيحيين". 

وقالت الوزارة، في البيان، إنها "تحركت بسرعة وحسم تجاه التصريحات التي صدرت عن كل من سالم محمود عبد الجليل، عبدالله محمد رشدي، والتي تضر بالمصلحة الوطنية، وتتناقض تمام التناقض مع ما ندعو إليه من المواطنة المتكافئة واحترام حرية المعتقد وحرية الاختيار وعدم التعرض لعقائد الآخرين بسوء".

وأضافت أنه صدر قرار من لجنة الموارد البشرية بديوان عام الوزارة رقم (2930) بتاريخ 15-5-2017م بنقل عبدالله محمد رشدي إلى وظيفة باحث دعوة ثانٍ بمديرية أوقاف القاهرة، واعتمده معالي وزير الأوقاف محمد مختار جمعة بالقرار الوزاري رقم 127 لسنة 2017م بتاريخ 15-5-2017م.

وجاء في البيان، أن القطاع الديني أصدر قرارًا بمنع كل من الدكتور سالم محمود عبد الجليل، وعبد الله محمد رشدي من صعود المنبر أو أداء الدروس الدينية أو إمامة الناس بالمساجد، وسحب أي تصريح خطابة يكون قد صدر لأي منهما من أي جهة تابعة للأوقاف، مع التأكيد على جميع مديري المديريات والإدارات ومفتشي الأوقاف بتنفيذ القرار حرفيًّا، وتحرير محضر رسمي ووفق الضبطية القضائية الممنوحة لبعض قيادات ومفتشي الأوقاف حال مخالفة أي من المذكورين أو من غيرهما من غير المصرح لهم بالخطابة للتعليمات الصادرة في هذا الشأن.

وطالبت الوزارة، وسائل الإعلام الوطنية "عدم إثارة أو مناقشة هذه القضايا شديدة الحساسية عبر وسائل الإعلام أو مواقع التواصل إعلاء للمصلحة العليا للوطن، والتزامًا بآداب الأديان في احترام عقائد الآخرين وعدم التعرض لها بسوء".

وأكدت أن عبد الله محمد رشدي غير حاصل على الدكتوراه أو الماجستير، كما يتم تعريفه عبر بعض وسائل الإعلام، وبالنسبة للدكتور سالم محمود عبد الجليل فقد صدر له قرار إنهاء الخدمة رقم 2196 لسنة 2014م مبنيًّا على استقالته، ولم تعد له أي علاقة وظيفية بالوزارة من تاريخ هذا القرار، ولا دعوية من تاريخ منعه من الخطابة.

وكانت أزمة قد أثيرت مؤخرا حول "عبد الجليل" بسبب تفسيره لصورة آل عمران عن تكفير المسيحيين، وأيده "رشدي" في تصريحاته، قائلا: "معنى الكفر في آيات القرأن الكريم لا تعني القتل  لأن القرأن لا يحض على القتل والإرهاب، كما يدعي تنظيم الدولة والجماعات الإرهابية، مؤكدا أن اللعب على هذا الوتر يخدم التنظيم".

وأكد أنه فقط قام بتفسير الآيات واستشهد بها، مشيراً أن إختلاف العقائد لا يعني حرمان الإنسانية ومن الطبيعي أن نرفض عقيدتهم وهم يرفضوا عقيدتنا، حتى في ديننا الإسلامي هناك عقائد نرفضها .

وقامت لجنة القيم بوزارة الأوقاف، بإحالة الداعية عبدالله رشدي إلى العمل الإداري ومنعته من صعود المنبر أو إلقاء الدروس الدينية بالمساجد حتى إنهاء إجراءات التحقيق معه؛ لاتهامه بإصدار تصريحات مثيرة للفتنة، وذلك بعد منع الشيخ سالم عبد الجليل أيضا.