واشنطن تايمز: اليمن كلمة السر في زيارة ترامب إلى الرياض

توقعت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية أن يكون الدعم الأميركي للرياض في حربها ضد حوثيي اليمن أحد الأهداف الأساسية لزيارة ترامب إلى السعودية.

وقالت الصحيفة -بحسب تقرير ترجمته "رصد"- إن زيارة الرئيس ترامب القادمة إلى المملكة العربية السعودية هي علامة واضحة على أن البيت الأبيض يتحالف  مع الرياض، مع استمرار النزاع الإقليمي بين المملكة وإيران في استقطاب الشرق الأوسط.

ويتوجه ترامب في أول زيارة خارجية له إلى السعودية، وهو ما يخالف تقاليد البيت الأبيض التي تقضي بأن تكون أول زيارة للرئيس الأميركي إلى الأميركتين أو إلى أحد حلفاء واشنطن الأوروبيين.

ويقول منتقدي ترامب إن الزيارة مصممة لتعويض الخطاب المناهض للمسلمين الذي لعب دورًا كبيرًا في الحملة الانتخابية لـ"ترامب" وترأسه لمحاولتين متعاقبين بهدف حظر  دخول مواطنين قادمين من بلدان ذات أغلبية مسلمة.

وينظر إلى قرار البيت الأبيض الأخير على أنه توبيخ لجهود إدارة أوباما التي هدفت إلى كسر جمود العلاقة مع إيران وإبرامه للاتفاق النووي الذي قال ترامب مرارًا وتكرارًا إنه سيلغيه، ورفضته الرياض ووصفته بعدم الجدوى، ويقول منتقدو الاتفاق إنه ترك واشنطن والمجتمع الدولي عاجزين عن تنفيذ جهود الأمم المتحدة التي مررت لمنع طهران من تطوير أسلحة نووية.

وفي الوقت الذي قد يرى فيه الشارع العربي الزيارة عى أنها انحياز لأحد طرفي الصراع الدائر بين السعودية وإيران، يرى مستشار الأمن القومي "ماكماستر" الرحلة بادرة دينية من جانب الولايات المتحدة.

وقال "ماكماستر" ما يسعى الرئيس ترامب هو توحيد الناس من جميع الأديان حول رؤية مشتركة للسلام والتقدم والازدهار، وقال "ماكماستر" خلال مؤتمر صحفي عقده في البيت الابيض إنه سيجلب رسالة التسامح والأمل إلى المليارات، بما في ذلك ملايين الاميركيين الذين يؤمنون بهذه الديانات"، وبعد مغادرته الرياض، سيتوجه ترامب لـ إسرائيل والفاتيكان قبل حضور اجتماع قادة الناتو في بروكسل وقمة مجموعة السبعة في صقلية.

ويرى التقرير أن زيارة ترامب إلى السعودية تمثل قرار دبلوماسي حاسم تجاه الصراع الدائر بين السعودية وإيران; إذ يسعى البلدان إلى السيطرة على الشرق الأوسط، فيما يمثل الاتفاق النووي الإيراني واحد من عدة قضايا شائكة في العلاقة الإيرانية السعودية.

وسعى كلا البلدين إلى تأكيد سيطرتهما على المنطقة من خلال المعركة ضد تنظيم الدولة، وقال اللواء خالد الزهراني، وهو عضو بارز في مديرية مكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية السعودية، إن الطائرات الحربية السعودية شنت ضربات جوية بشكل أكبر ضد أهداف التنظيم في العراق وسوريا من أي دولة أخرى في التحالف باستثناء الولايات المتحدة.

وعلى الجانب الآخر، يقوم مستشارون عسكريون إيرانيون من قوات الحرس الثوري بالتدريب والقتال على مدى العامين الماضيين جنبًا إلى جنب مع قوات الميليشبات الشيعية المعروفة باسم وحدات الحشد الشعبي ضد تنظيم الدولة في شمال العراق.

وعلى الرغم من تركيز الكثيرمن خطاب البيت الأبيض حول الشرق الأوسط على الاتفاق النووي الإيراني والقتال ضد الدولة، فإن زيارة ترامب يمكن أن تفتح الباب أمام تدخل الولايات المتحدة في الحرب المدعومة من السعودية ضد الانفصاليين الحوثيين في اليمن.

وقال عبدالله المعلمي، مبعوث السعودية في الأمم المتحدة "الحرب في اليمن تشكل تهديدًا خطيرًا للمنطقة"، وأضاف "لا يمكننا أن نحقق السلام الدائم في السعودية بدون السلام في اليمن".

وبقيت واشنطن على هامش الحرب بالوكالة في اليمن، مع تركيز جهودها على تفكيك خلية القاعدة القوية في البلاد، والمعروفة باسم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

وقد دفعت جهود الرياض لهزيمة الحوثيين عن طريق القوة الجوية المدمرة التي قيل إنها شملت استخدام القنابل العنقودية المحظورة بموجب قواعد الحرب الدولية إدارة أوباما إلى عدم التورط في الصراع، لكن وصول السيد ترامب إلى الرياض هو إشارة إلى أن ذلك يمكن أن يتغير بسرعة، وفقًا لما ذكره "فورد فراكر"، الذي عمل سفيرًا أميركيًا لدى المملكة العربية السعودية في الفترة من 2007 إلى 2009.

وقال "فراكر" إن تصعيد الدعم الأميركي للهجوم السعودي في اليمن هو أمر متوقع في أعقاب زيارة ترامب، ويلفت "فراكر" إلى أن العديد من مبيعات الأسلحة الأميركية إلى الرياض يمكن أن تكون خطوة أولى في تلك العملية.

 وخلال شهر مارس ناقش قادة عسكريون أميركيون  كيفية تسريع الدعم العلني للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، وفقًا لما ذكرته صحيفة فورين بوليسي، وشملت الخيارات توفير أسلحة وذخائر للقوات السعودية، وزيادة عمليات الاستخبارات والمراقبة ضد أهداف الحوثيين، وتوفير المعلومات الاستخباراتية للرياض.