في ذكرى النكبة.. ترامب يستعد لنقل سفارة أميركا في إسرائيل إلى القدس

يبدو أن الإدارة الأميركية تريد أن تعمق جراح الفلسطينيين في ذكرى نكبتهم وضياع وطنهم وتشريدهم من خلال الاستعداد لنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس إعترافا بالقدس عاصمة لإسرائيل وتقويضا للحلم الفلسطيني بدولة فلسطينية عاصمتها القدس وهو الأمر الذي لا يعرف مدى نتائجها وتأثيراته في حال تفعيله.

ففي هذا السياق أفاد السيناتور الأميركي الجمهوري رون دي سانتيس، أن الرئيس دونالد ترامب ينوي الإعلان خلال زيارته المرتقبة لإسرائيل عن نقل سفارة الولايات المتحدة من تل أبيب إلى القدس.

زيارة مرتقبة 

وتأتي تصريحات "دي سانتيس" خلال تدشين اللوبي في "الكابيتول" بواشنطن، ويرأس السيناتور الجمهوري اللجنة الفرعية لشؤون الأمن القومي في الكونغرس الأميركي، وزار إسرائيل الشهر الماضي وتجول في مواقع محتملة لنقل السفارة الأميركية إليها.

ومن المتوقع أن يزور ترامب إسرائيل في 22 من الشهر المقبل، فيما وصل وفد أميركي إلى تل أبيب للتمهيد لهذه الزيارة التي ستستمر يوما واحدا.

يذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تطرق لقضية نقل السفارة أثناء حديثه لشبكة "فوكس نيوز" الأميركية في الـ27 يناير الماضي، موضحا أن الحديث عنها سابق لأوانه، متراجعا عن التعهدات التي أخذها على عاتقة خلال حملته الانتخابية بنقل السفارة إلى القدس في حال فوزه.

إجراء غير قانوني

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعلن أن نقل السفارة الأميركية للقدس سيضر بعملية السلام، معتبرا أنه "إجراء كهذا غير قانوني"، وذكر بأن "جميع دول العالم التي تتبادل التمثيل الدبلوماسي مع إسرائيل سفاراتها في تل أبيب، ونقل سفارة الولايات المتحدة للقدس يجحف بالوضع النهائي للمفاوضات ويؤثر عليه".

أما إسرائيل فتعقد آمالا كبيرة على ترامب بتنفيذ وعده الذي أطلقه خلال حملته الانتخابية بنقل السفارة الأميركية إلى القدس.

تأكيد وزير الخارجية

وأكد هذا التوجه وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أمس الأحد بقوله: "إن الرئيس دونالد ترامب يحاول تحديد مدى تأثير وفائه بوعده بنقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس على آماله بالتوسط في اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

وقال "تيلرسون" لبرنامج (ميت ذا برس) على محطة إن.بي.سي: "الرئيس حريص للغاية على معرفة كيف يمكن لقرار مثل ذلك أن يؤثر على عملية السلام".

وأضاف "تيلرسون" إن قرار "ترامب" سيعتمد بالأساس على رؤية الحكومات في المنطقة للخطوة بما يشمل "إن كانت إسرائيل تراها خطوة تساعد على مبادرة سلام أم أنها ستكون نوعا من التشتيت".

وأثارت تصريحاته رد فعل سريع من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقال مكتبه في بيان "موقف إسرائيل أعلن أكثر من مرة من قبل الإدارة الأمريكية وللعالم... نقل السفارة الأميركية إلى القدس لن يضر عملية السلام بل على العكس. ستدفع الخطوة عملية السلام من خلال تصحيح خطأ تاريخي ومن خلال تحطيم خيال فلسطيني عن أن القدس ليست عاصمة لإسرائيل".

تمويل الحملة ونقل السفارة للقدس

من جانبها ذكرت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية، أن رجل الأعمال اليهودى شيلدون ادليسون الذى مول حملة الرئيس الأميركى دونالد ترامب بملايين الدولارات أعرب عن غضبه الشديد من تصريحات وزير الخارجية الأميركى أمس ريكس تيلرسون الذى أكد فيه أن ترامب لم يحسم موقفه من نقل السفارة الأمريكية للقدس.

وقال "ادليسون" لمقربين منه لقد مولت حملة الرئيس الأميركى بسبب وعوده الانتخابية المؤيدة لإسرائيل ولا سيما نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب للقدس، مضيفا أن ترامب يبحث هذه الأيام تأثير قرار كهذا على مسيرة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأكد على أن مسألة نقل السفارة للقدس تعد أول العثرات بين الإدارة الأمريكية الجديدة والحكومة الإسرائيلية بزعامة رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، حيث قال نتنياهو ردا على تصريحات "تيلرسون" إن نقل السفارة لن يعوق مسيرة السلام والمساعى التى تبذلها الإدارة الأمريكية.