هل يملك بوتين معلومات تُدمِّر رئاسة ترامب؟

في أعقاب إقالة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي "جيمس كومي"، الذي قاد تحقيقات في مزاعم العلاقات بين روسيا ومسؤولي ترامب، بدأت اتهامات ضده؛ حيث اعتبروه يعرقل سير العدالة، خاصة بعد الأخبار عن وصول دونالد للبيت الأبيض بمساعدة روسية.

واعتبر المحلل "برينت بودوسكي" أنه يجب على أعضاء الحزبين الجمهوري والديمقراطي طرح تساؤل هام بشأن حقيقة امتلاك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمعلومات عن دونالد يمكنها أن تدمر رئاسته وتقود إلى رحيله؛ خاصة بعد هجماته الإلكترونية ضد سير الديمقراطية في دول أوروبا وأميركا.

وأضاف "برينت"، في تحليله لموقع "ذا هيل"، أنه إذا كان بوتين يملك مثل هذه المعلومات بشأن دونالد فيمكن أن يستخدمها ضد أميركا بأكثر من طريقة؛ إما عن طريق ابتزازه وتهديده بخضوعه لروسيا بشأن القضايا الأمنية، أو بدء خطوات عدوانية ضد أميركا وتهديد دونالد بكشف المعلومات في حالة الرد.

وقال برينت إنه لا يؤكد امتلاك بوتين لمعلومات قد تدمر دونالد إذا كُشفت. ولكنه يحذر من أن امتلاك مثل هذه البيانات، وهو احتمال ليس بعيدًا، قد يمثل خطرًا واضحًا على أمن أميركا والغرب؛ مؤكدًا أنه يجب على لجان التحقيق في الكونجرس ومكتب التحقيقات الفيدرالية التأكد من هذه الشائعات والمخاوف.

وقال إن بوتين يملك كل الإجابات عن الأسئلة المطروحة في تحقيقات المكتب الفيدرالي والكونجرس؛ فإذا كان هناك تواطؤ أو تنسيق بين أي شخص مرتبط بحملة دونالد وروسيا فإن بوتين يعلم من هو المتورط وماذا فعل ويفكر كيف سيسرب هذه المعلومات بالطريقة التي تخدم هدفه.

وأضاف برينت أن بوتين يعلم العلاقات التجارية والاستثمارية بين دونالد والشركات والمؤسسات الروسية التي يمكن أن تدمره في حالة الكشف عنها، أو تعطي بوتين القوة المالية على دونالد في حالة وجود أي أزمة دولية.

وأوضح أن مسؤولي مكافحة التجسس الأميركيين يعلمون أن روسيا تجند جواسيسها وتحاول استخدم الحروب الإلكترونية ضد الجمهوريين والديمقراطيين.

وأقال دونالد جيمس الذي كان يحقق في مزاعم هجوم روسيا على ديمقراطية أميركا التي أدت إلى انتخابه رئيسًا، بناء على نصيحه من وزير العدل جيف سيشنز، وكذك أقال سالي ياتس وزيرة العدل السابقة التي حذّرت البيت الأبيض من إمكانية تعرض مستشاري دونالد إلى الابتزاز.

ورأى برينت أن دونالد خلق أزمة دستورية عن طريق قراراته العدوانية ضد المحققين؛ بهدف تشتيت كل تحقيق بشأن الهجمات الروسية ضد الديمقراطية الأميركية وتعطيله وعرقلته، مضيفًا أن تحركات دونالد كانت متهورة؛ ربما لخوفه من تدمير رئاسته بسبب المعلومات التي ستخرج من التحقيقات أو من ابتزاز بوتين.

المصدر