شبكة رصد الإخبارية

بخطاب رسمي للنيابة.. “الداخلية” تؤكد هروب حبيب العادلي

بخطاب رسمي للنيابة.. “الداخلية” تؤكد هروب حبيب العادلي
تقدّمت وزارة الداخلية (الاثنين) بخطاب رسمي إلى النيابة العامة بوسط القاهرة يفيد بتغيب اللواء حبيب العادلي، وزير الداخلية في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، من منزله بمدينة أكتوبر لتنفيذ الحكم الصادر ضده من محكمة جنايات القاهرة

تقدّمت وزارة الداخلية (الاثنين) بخطاب رسمي إلى النيابة العامة بوسط القاهرة يفيد بتغيب اللواء حبيب العادلي من منزله بمدينة أكتوبر لتنفيذ الحكم الصادر ضده من محكمة جنايات القاهرة بسجنه سبع سنوات في قضية الاستيلاء على أموال وزارة الداخلية بالاشتراك مع آخرين.

وقال الخطاب إن مأمورية توجهت إلى منزل العادلي لضبطه ولم تجده، وجارٍ البحث عنه؛ ما يؤكد هروب وزير الداخلية السابق في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وقالت مصادر قضائية إن الخطابات الرسمية تؤكد غياب العادلي عن مسكنه بالجيزة. وعن طاقم الحراسة المرافق للعادلي، أضافت أن الوزير السابق يستعين بطاقم حراسة خاص ليس تابعًا لوزارة الداخلية.

وقالت المصادر إن النيابة العامة خاطبت وزارة الداخلية مرتين لسرعة ضبط حبيب العادلي وإحضاره لتنفيذ الحكم الصادر ضده بالسجن المشدد سبع سنوات، وبعد إصدار هذا الحكم انتهت فترة الإقامة الجبرية عليه. 

سيناريو المحاكمة

من جانبه، نفى الدكتور محمد الجندي، محامي اللواء حبيب العادلي، معرفته بمكان تواجد موكله؛ سواء في العاصمة القاهرة أو خارج نطاقها داخل الحدود المصرية، نافيًا إمكانية هروبه خارج البلاد.

وقال محامي حبيب العادلي، في تصريحات إعلامية مساء الاثنين ببرنامج العاشرة مساء على فضائية دريم، إنه سيذهب صباح اليوم الثلاثاء إلى مقر محكمة جنايات القاهرة لتقديم الاستشكال على حكم حبس موكله في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”الاستيلاء على أموال الداخلية”.

وشرح السيناريو المتوقع للمحاكمة رغم غياب موكله قائلًا إنه يسير في اتجاهين: الأول الرفض، ومن ثم يستلزم الأمر تسليم حبيب العادلي نفسه للأجهزة الأمنية لتنفيذ الحكم الصادر بحبسه سبعة أعوام في القضية، والآخر قبول الاستشكال؛ ومن ثم يتوقف تنفيذ الحكم لحين الفصل في الطعن، ويظل حبيب متحفظًا عليه بمقر إقامته الجبرية التي مكث بها مؤخرًا وفقًا لحكم قضائي.

حضور في الإسعاف

وأضاف المحامي في تصريحاته أن الأمر قد يتطلب نقل موكله إلى المستشفى حال استمرار حبسه في القضية والعثور عليه أو تواجده في المحكمة لحين تماثله للشفاء، ومن المرجح حضوره داخل سيارة إسعاف برفقة فريق طبي؛ لسوء حالته الصحية.

وقال محمد الجندي إنه لا يتعامل بشكل مباشر مع وزير الداخلية الأسبق رغم كونه محاميه في القضية قائلًا: “لا أتعامل معه بشكل مباشر؛ لكن ما لدي من معلومات أنه يعاني من أمراض وظروف صحية صعبة ألمّت به قد تمنعه من الحركة، إلا أن موكلي لم ولن يهرب خارج مصر”.

السعودية تجنّسه؟!

وعن سبب نفيه هروب موكله قال: “اللواء حبيب العادلي لا يهرب؛ لأنه عُرض عليه الهروب عقب ثورة 25 يناير مباشرة قبل محاكمته، إلا أنه رفض؛ ليكشف بأن المملكة العربية السعودية كانت من الدول العربية التي أعلنت رغبتها في استقباله ومنحه جنسيتها؛ لكنه رفض”، وفقًا لتصريحه.

وقضت محكمة جنايات القاهرة في 15 أبريل الماضي بمعاقبة وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي واثنين آخرين بالسجن المشدد سبع سنوات، ورد مبالغ بمئات الملايين من الجنيهات؛ في اتهامهم بالاستيلاء وتسهيل الاستيلاء على المال العام بالداخلية.

ورغم مرور شهر كامل منذ إصدار الحكم لم يُقبض على حبيب العادلي، الذي هرب من الإقامة الجبرية المفروضة عليه، وسط تساؤلات شغلت الرأي العام عن مكان تواجده في الفترة الماضية، وتناولت وسائل الإعلام الأنباء دون رد رسمي من أسرة العادلي أو وزارة الداخلية.