بعد تقرير "المسلخ البشري".. واشنطن تتهم "بشار" بحرق جثث سجن صيدنايا

كشفت الولايات المتحدة عن أدلة ترجح أن النظام السوري أقام "محرقة" لجثث المعتقلين الذين صُفوا في سجن صيدنايا العسكري شمال دمشق، مشيرة إلى احتمال إعدام خمسين معتقلًا هناك يوميًا، وقالت الأمم المتحدة إنه يجب محاسبة كل من يرتكب الجرائم في سوريا.

وعرض مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ستيوارت جونز على الصحفيين صورًا التقطت عبر الأقمار الصناعية مطلع عام 2015 وتظهر ما بدا كأنه ثلوج تذوب على سطح المنشأة؛ ما قد يشير إلى الحرارة المنبعثة من داخلها.

تعديل السجن

وقال إنه منذ عام 2013 عدّل النظام السوري بناية بسجن صيدنايا العسكري ليصبح قادرًا على احتواء ما يعتقد أنها محرقة للجثث، مضيفًا: "رغم أن أعمال النظام الوحشية الكثيرة موثقة بشكل جيد، نعتقد أن بناء محرقة هو محاولة للتغطية على حجم القتل الجماعي الذي يجري في صيدنايا".

وأوضح المسؤول الأميركي أن واشنطن حصلت على معلوماتها من وكالات إنسانية ذات مصداقية ومن مصادر استخباراتية أميركية، دون أن يوضح السبب الذي دفع بلاده إلى الانتظار أكثر من عامين لكشف الأدلة.

وأعرب ستيوارت عن اعتقاده بإعدام حوالي خمسين شخصًا كل يوم في صيدنايا، وأن جثثهم تُحرق للتخلص من رفاتهم دون ترك أدلة. كما نقل عن تقرير لمنظمة العفو الدولية أن ما بين خمسة آلاف شخص و11 ألفًا قتلوا بين عامي 2011 و2015 في سجن صيدنايا وحده.

ترحيب المعارضة
من جهته، رحب رئيس وفد المعارضة السورية في مفاوضات جنيف، نصر الحريري، باعتراف وزارة الخارجية الأميركية بجرائم النظام بحق المعتقلين.

وقال إن الوقت قد حان ليتحرك العالم لوقف انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا؛ ما سيكون حاضرا في المفاوضات الجارية حاليًا، حسب تعبيره.

مساءلة ومساعدة

وفي تصريحات تلفزيونية، قال نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية "ستيفن أوبراين" إنه يجب أن تكون هناك مساءلة لكل من يرتكب جرائم في سوريا، مضيفًا أنه من الصعب جدًا جمع أدلة تدين مرتكبي الجرائم؛ لكن المهم الآن تقديم المساعدة.

وفي فبراير الماضي، نشرت منظمة العفو تقريرًا تحت عنوان "المسلخ البشري: عمليات الشنق الجماعية والإبادة الممنهجة في سجن صيدنايا"، وقالت فيه إن النظام أعدم 13 ألف شخص شنقًا على مدى خمس سنوات في هذا السجن وحده، ورجحت أن هذه الجرائم لا تزال مستمرة.

وبعد أيام من نشره، رفض رئيس النظام بشار الأسد التقرير، وقال في مقابلة صحفية إن منظمة العفو "دائمًا منحازة ومُسيّسة، ومن المعيب أن تنشر مثل هذه المنظمة تقريرًا دون دليل على الإطلاق".