ماذا بعد ضريبة الدمغة.. محللون يرصدون مستقبل البورصة المصرية

أعلن نائب وزير المالية، عمرو المنير، مساء أمس الإثنين، في تصريحات صحفية، أن لجنة الخطة والموازنة في البرلمان صادقت على التعديلات التشريعية الخاصة بتطبيق ضريبة الدمغة على تداولات البورصة، كبديل عن ضريبة الأرباح الرأسمالية، على أن تدخل حيز التنفيذ عقب تمريرها من البرلمان في أقرب جلسة عامة.

وعلى ذلك، أشار محللون بسوق المال إلى أن الفترة القادمة ستشهد ارتباكا بالتعاملات اليومية بالبورصة، خاصة أن مجلس النواب لم يعلن عن الخطوة النهائية والتى عليها يتم التنفيذ من هيئة الرقابة المالية.

وكان مجلس الوزراء قد وافق في مارس الماضي على مشروع قانون ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة، وتمت إحالته إلى مجلس الدولة لمراجعته تمهيداً لإرساله لمجلس النواب.

وقال المحلل الفني، إيهاب السعيد، إن مشروع ضريبة الدمغة والذى من المقرر أن يتم البت فى أمره خلال أيام، يشمل فرض ضريبة دمغة ترتفع بنسب متصاعدة لمده 3 سنوات، أولا: بنسبة 1.25 في الألف بدءًا من 1 يونيو وحتى 30 مايو 2018، وثانيا الارتفاع إلى نسبة 1.5 في الألف بدءا من 1 يونيو 2018، وحتى 30 مايو 2019، ثالثا الوصول إلى نسبة 1.75 في الألف في المدة من 1 يونيو 2019 حتى 30 مايو 2020.

وأشار " السعيد"، في تصريحات لـ"رصد"، إلى أن فرض الضريبة يأتى بالتزامن مع تعديلات قانون الضرائب في الدولة والذي تتضمنه خطة الإصلاح للاقتصاد المصري، موضحا أن التأثير على الأجل القصير لن يظهر بشكل كبير، ولكنه سيكون تمهيدا للأعوام القادمة والتى سترتفع الضريبة من خلالها بشكل تصاعدي.

وإنتهت اللجنه المخصصه لدراسة ومناقشة الأمر بالبرلمان مؤخرا إلى التجاوز عن تحصيل ضريبة الأرباح الرأسمالية بدءًا من تاريخ 17 مايو الحالي وحتى تاريخ العمل بقانون الدمغة، كحل وسط لإنهاء أزمة انتهاء مهلة تأجيل الضريبة على الأرباح الراسمالية وبدء سريانها من 17 مايو الحالي.

ورصد المحلل الفني بالبورصة، إبراهيم النمر، في تصريحات سابقة لـ"رصد"، النتائج المباشرة لتطبيق ضريبة الدمغة على المستثمرين فى البورصة المصرية والتي تشمل:

أولا: فرض ضريبة الدمغة تعد عامل طرد للمستثمرين بسبب زيادة الأعباء المالية المدفوعة في ظل تراجع الأرباح.

ثانيا: الاقتصاد في حالة ضعف حاليا ويحتاج إلى حلول مؤثره وسريعة، وفرض ضريبة بالوقت الراهن عكس المتطلبات المرجوة في السوق.

ثالثا: من المعروف أن الضريبة ستؤثر بشكل أكبر على صغار المستثمرين وبالتالي التأثير سلبا على قدرتهم في مواصلة التواجد بالبورصة ما يضر بقاعدة عريضة من المستثمرين.

رابعا: فرض رسوم جديدة بأسواق المال يفقدها جاذبيتها بين الأسواق الخارجية، وهو الأمر المعاكس تماما لسياسات الدول التي ترغب في جذب مستثمرين جدد إليها.

خامسا: الضريبة الجديدة من شأنها خفض أرباح المؤسسات العامة التي يتم التداول عليها داخل البورصة، ومن ثم تراجع عوائدها وأرباحها وبالتالي التأثير على قطاعات الدولة الرئيسية .

الجدير بالذكر أن ضريبة الدمغة المقترحة سبق فرضها في القانون الحالي لضريبة الدمغة رقم 111 لسنه 1980 بموجب المادة 88 إلا أن الشركات المدرجة بالبورصة طعنت بعدم دستوريتها ليتم إلغاء هذا البند من القانون بالكامل لتحفيز عمليات الاستثمار في سوق المال المصري.

وطبقت مصر لأول مرة ضريبة دمغة البورصة فى أبريل 2013، وكانت نسبتها واحدًا في الألف ثم أوقف العمل بها مع نهاية نفس العام، لتفرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية بنهاية 2014 قبل أن يؤجل تطبيقها فى مايو 2015 لمدة عامين تنتهي فى 17 مايو الجاري، أعقبها قرار من المجلس الأعلى للاستثمار برئاسة رئيس الجمهورية، بمد فترة تأجيل ضريبة الارباح الرأسمالية لمدة 3 سنوات جديدة، دون صدور تعديل تشريعى بهذا الشأن.

وأعلن صندوق النقد الدولي، مطلع العام الحالي، تعهُّد الحكومة المصرية بتطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية، وضريبة الدمغة على تعاملات الأسهم بالبورصة بداية العام المالى المقبل، رغم إعلان الحكومة فى 2014 تأجيلها لمدة 3 سنوات.

من جانبها، أعلنت وزارة المالية التزامها بقرارات المجلس الأعلى للاستثمار، بتأجيل الضريبة على الأرباح الرأسمالية للأسهم المقيدة بالبورصة، وذلك لمدة ثلاث سنوات، اعتبارًا من تاريخ انتهاء التأجيل فى 16 مايو 2017.