وزارة داخلية غزة تكشف تفاصيل اغتيال مازن فقها

كشفت الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، تفاصيل اغتيال الشهيد مازن فقها، حيث قال اللواء توفيق أبو نعيم، مدير عام القوى الأمنية في قطاع غزة في مؤتمر صحفي اليوم: "باشرت الأجهزة التحقيق، وعملية فك الشيفرة، لأخذ التدابير اللازمة لضمان مسك العملاء، عبر نشر الحواجز، وإغلاق المعابر"، مؤكدا "أن الأجهزة الأمنية بدأت عملية أمنية واسعة النطاق باسم "فك الشيفرة"من خلال استنفار كامل لجميع الأجهزة والتدابير اللازمة لملاحقة الجناة".

وأضاف: "من تلك الإجراءات فرض الإغلاق على المناطق الحدودية كافة ونشر الحواجز الأمنية، وهو ما يوحي بتوجيه ضربة أمنية كبيرة لأجهزة الاحتلال الأمنية".

اعتقال العملاء 

وقال إنه تم اعتقال العميل أ.ل، 38 عاما، والذي اعترف بارتكابه الجريمة وارتباطه بأجهزة الاحتلال، واعتقال اثنين آخرين اعترفا بدور أساسي في العملية من خلال الرصد والمتابعة".

وأردف أبو نعيم: "شارك في العملية عملاء على الأرض بمساعدة طائرات استطلاع من الجو، لتنفيذ العملية التي استغرق التخطيط لها ثمانية أشهر".

وأضاف: "حاول الاحتلال التنصل من مسئولية تنفيذ الجريمة فتم اختيار العميل بدقة متناهية، وقد أسقطت التحقيقات هذه المحاولة الفاشلة".

وتابع: "العملاء الثلاثة المشاركون في اغتيال فقها متورطون في جرائم أخرى أدت لاستشهاد مواطنين ومقاومين وقصف الكثيبر من المبانئي والمقار الحكومية والمدنية".

وأوضح أن عملية التحقيق في جريمة الاغتيال واكبها، عمليةٌ أمنيةٌ واسعةٌ ضد عملاء الاحتلال أثمرت باعتقال 45 عميلاً، في ضربةٍ قاسيةٍ لأجهزة مخابرات الاحتلال.

الاحتلال يتحمل المسئولية

وأكد أن الاحتلال يتحمل المسئولية الكافة عن عملية اغتيال فقها حيث خططت أجهزته الأمنية للاغتيال منذ البداية حتى النهاية، حيث اعترف العملاء المتورطون في العملية بتلقيهم تعليمات مباشرة من الاحتلال لتنفيذ الجريمة.

وأشار إلى أن عملية اغتيال فقها علامة فارقة في العمل الأمني، وعنوان لمرحلة جديدة بعنوان "الحسم والمبادرة".

وأكد أن العملاء الذين تم اعتقالهم خلال العملية شاركوا في اغتيال عناصر وقادة المقاومة لصالح الاحتلال من خلال الاعتداءات الإسرائيلية السابقة على غزة "الحروب الثلاثة خلال 2008 و2012و2014".

فك الشفرة

وأكد أن "عملية فك الشيفرة متواصلة"، موجهاً رسالة للعملاء قائلاً: "لن تفلتوا من أيدي العدالة وستطالكم الأجهزة الأمنية ولن ينفعكم الاحتلال ووعوده الزائفة إما تسلموا أنفسكم أو تواجهوا مصيركم المحتوم".

وجدد التأكيد على التزام وزارة الداخلية منذ 2007 بحفظ الجبهة وحماية ظهر المقاومة، موجها الشكر للأجهزة الأمنية الذين "أثبتوا أنهم على قدر الثقة برغم كل العوائق والتحديات، وتمكنوا من تفكيك لغز الاغتيال في زمن قياسي".

وتم خلال المؤتمر الصحفي عرضٌ فيديو لتفاصيل جريمة اغتيال الشهيد "فقها"، تضمن – بالصوت والصورة – اعترافات العملاء الثلاثة المشاركين في الجريمة وكيفية تجنيدهم من قبل ضُباط مخابرات الاحتلال الإسرائيلي والمهام التي كُلفوا بها من تصوير ورصد ومراقبة وتنفيذ، كما اشتمل العرض على مشاهد حقيقية لتحركات العملاء المنفذ المباشر للجريمة أثناء تواجدهم في مسرح الجريمة قبل وبعد تنفيذها.

هذا وقد تم اغتيال القيادي في كتائب القسام المبعد الى غزة مازن فقهاء في منزله في تل الهوى في الرابع والعشرين من مارس في 2017.