المبعوث الأممي لليمن يقترح وقف إطلاق النار قبل رمضان.. فهل من مجيب؟

كشف مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، عن محاولات للتوصل إلى هدنة قبل حلول شهر رمضان؛ تمهيدًا لاستئناف المحادثات. وأكدت الحكومة اليمنية حرصها على السلام ودعت المبعوث إلى حثّ الحوثيين وصالح على الالتزام بالمرجعيات والقواعد المتفق عليها.

فما فرص نجاح اقتراح المبعوث الدولي إلى اليمن بوقف إطلاق النار في رمضان مع تسليم ميناء الحديدة إلى الحكومة الشرعية؟

تشاؤم

في هذا الصدد، أعرب الناشط السياسي اليمني محمد ناجي علاو، عضو الهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، عن تشاؤمه بنجاح اقتراح ولد الشيخ أحمد الخاص بوقف إطلاق النار قبل حلول شهر رمضان.

وعزا تشاؤمه إلى أن أطراف الصراع تراهن على كسب الوقت ووجود مشاريع متضاربة في الساحة اليمنية؛ وهي مشروع وطني تتبناه الشرعية، ومشروع سلالي إمامي يريد إعادة التاريخ إلى الوراء ومرتهن للمشروع الإيراني في المنطقة، ومشروع قوى التحالف العربي المتخوف من المشروع الإيراني.

وأعرب في تصريحات تلفزيونية عن أمله في إبرام هدنة بين أطراف الصراع وصمودها عمليًا؛ لكنه شكك في إمكانية ذلك بسبب مراوغات الحوثيين وخرقهم الدائم لكل الهدنات التي أُبرمت في السابق.

الوضع الإنساني

من جهته، أعرب الكاتب والباحث السياسي اليمني محمد جميح عن اعتقاده بأن الهدنة الأممية المقترحة هي من أجل الوضع الإنساني، وقال إن المبعوث الأممي رأى أن يسلم ميناء الحديدة إلى الحكومة الشرعية سلمًا بدلًا من أن تقتحمه قواتها؛ لكنه أكد أن الحوثيين لن يقبلوا بذلك، لأن الميناء هو الرئة التي يتنفسون بها لإدخال السلاح والمهربات لهم.

وفي تصريحات تلفزيونية، اتهم محمد جميح الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح بالتنصل من مرجعيات مخرجات الحوار الوطني؛ بعكس الحكومة الشرعية التي تؤكد هذه المرجعيات والمبادرة الخليجية والقرار الأممي 2216 أساسًا لحل المشكلة اليمنية.

اتهامات

بدوره، وصف الكاتب والمحلل السياسي اليمني عبدالوهاب الشرفي الاقتراح الأممي بأنه غريب وفيه إرضاء مباشر للمملكة العربية السعودية على حساب الأجواء السياسية في اليمن، متهمًا التحالف العربي والحكومة الشرعية بغياب إرادة سياسية لديهما للتوصل إلى حل سياسي للأزمة.

وقال إن إبرام هدنة فعلية يتطلب وجود لجان محايدة وأممية تشرف على وقف إطلاق النار، معتبرًا أنه إذا توفر توجه سليم وحقيقي من التحالف العربي والحكومة الشرعية فلن يعترض عليه الحوثيون وصالح.