منها "سأُقدّم كشف حساب".. ثمانية محاور في حديث السيسي للصحف القومية

أجرى عبدالفتاح السيسي حوارًا مع رؤساء تحرير الصحف القومية، يُنشر غدًا الأربعاء، تناول فيه تطبيق قانون الطوارئ لمواجهة التعديات على أراضي الدولة، ونقل مؤسسات الحكم إلى العاصمة الإدارية، وغياب دور الدولة والبنية التحتية.

وقال السيسي إن انتقال مؤسسات الحكم إلى العاصمة الإدارية سيحدث قبل نهاية عام 2018، وإن بدء إنتاج حقول البترول الجديدة سيوفر 3.6 مليارات دولار، وأيضًا سيعقد مؤتمرًا صحفيًا علنيًا للجيش والشرطة والمحافظين لكشف نتائج استعادة حق الشعب في أراضي الدولة التي اُنتُزعت بوضع اليد.

كشف حساب

وقال السيسي: "أخطئ في حق بلدي إذا خشيت من الإصلاح على شعبيتي"، وتابع أنه سيقدم كشف حساب إلى الشعب المصري في شهري يناير أو فبراير في الفترة ما بين عامي 2014 و2017. وأضاف: "ليس كل شيء تمامًا، وأخدع نفسي لو لم أعترف بوجود قصور".

وتابع: "كنت أرى حجم المسؤولية وأدرك قدر العبء بكل الصعوبة التي وجدتها منذ البداية، ومنكم من جلس معي منذ عام 2011 وسمعني أتحدث مثلما أتحدث الآن، كنت أدرك القضية وأفهمها بكل عمقها؛ أما الشعب فهو لا يطلب سوى أن نشعر بظروفه وأن نجعله يطمئن ويأمن لمأكله ومشربه، والمعادلة الصعبة أن الشعب لا يريد أن يحملني تبعات الماضي، هو يدرك أن التحدي كبير وأن الرئيس ليس سببًا فيه؛ بل يحاول أن يغيره، ونحن نحاول أن نساعد".

القوات المسلحة 

وعن دور القوات المسلحة قال السيسي إنه "لولا القوات المسلحة ما استطعنا مجابهة التحدي"، على حد قوله.

الاقتصاد

وفي معرض حديثه عن حقول الغاز المكتشفة مؤخرًا قال: "اكتشافات الغاز ستوفر للدولة 3.6 مليارات دولار سنويًا من فاتورة الاستيراد".

كما تحدث عن قرار تحرير سعر الصرف (تعويم الجنيه) وقال إنه "سليم في توقيته، ولم أجد بديلًا عن اتخاذه لصالح البلد والشعب"، مضيفًا أن ثلث تكلفة المشروعات تذهب لأجور نحو ثلاثة ملايين عامل.

محدودو الدخل

وقال السيسي إنه ستُرسّخ إجراءات حمائية جديدة لمصلحة الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل في أسابيع؛ منها زيادة الإعفاء الضريبي ومضاعفة المقررات التموينية في الفترة المقبلة.

التعديات على الأراضي

وعن قانون الطوارئ قال إنه "سُيطبق بحزم في مواجهة التعديات، ومن يرفع السلاح سيواجه بكل قوة"، داعيًا الإعلام إلى المشاركة لاستعادة حقوق الدولة والشعب، وقال إنه سيكون هناك ممثلون لشباب المحافظات ليروا حجم التعدي.

كما قال إن كل قائد في نطاق الجيش أو المنطقة مسؤول عن الدفاع عن نطاقه وحماية الشعب في أمنه القومي، والاستيلاء على أرض الشعب وحقوق فقرائه تهديد لأمن مصر، ومسؤولية الدولة أن تنظم كيفية الحصول على الأراضى التي تعد لكل المصريين، عن طريق أحكام الدستور ومواد القانون.

وقال السيسي إن هناك خطوات جادة ستتخذ قريبًا ويعلن فيها إجراءات حاسمة وحازمة بشأن استعادة أراضي الدولة، وأضاف أن التعديات لم تسلم منها أراضي الزراعة أو السياحة وأملاك الدولة.

غياب الدولة

واستطرد السيسي قائلًا: الحد الأدنى أن أرى نواحي القصور وأن أكون مستعدًا لأن أسمع، أو نكون مستعدين لنسمع بعضنا البعض، ونرى معًا أكثر، ونعمل معًا أكثر وأكثر".

وقال إن "القضية فيما طرحه الحاج حمام هي غياب العدالة، وغياب الدولة، وربما غياب القانون؛ والمسألة ليس عمرها ثلاثين عامًا فقط، فهناك ثقافة تشكلت عقب حرب 1967 بأن الدولة قد غابت؛ لأنها انشغلت بقضية أكبر، وهي استعادة الأرض؛ لذا أهملت ما عداها من قضايا، فطرأت ظروف تشكلت معها ثقافة وضع اليد والاعتداء على أراضي الدولة التي لم تستطع إيجاد التوازن".

البنية التحتية 

وقال السيسي إن حجم الإنفاق في أعمال البنية التحتية بالبلاد يبلغ مائة مليار في السنوات الثلاث الماضية، موضحًا: "أنفقنا مائة مليار جنيه في ثلاث سنوات لإنشاء سبعة آلاف كيلومتر من الطرق القومية التي تربط عواصم المحافظات والمدن الرئيسة بمدن أخرى ومطارات. هذا عمل ضخم تشارك فيه وزارات الدفاع والإسكان والنقل، ولن ينتهي العمل بإنشاء هذه الطرق؛ إنما هي أساس يمكن البناء عليه".

وأردف: قمنا في ثلاث سنوات بسد الفجوة بين الواقع وما يجب أن يكون لتأخذ الأمور بعد ذلك مسارها الطبيعي، ونفس الشيء قمنا به في مناطق البنية الأساسية الأخرى، ومدة أربع سنوات للانتهاء من هذه المشروعات الكبرى ليست طويلة؛ لأن التحدي كبير جدًا".

وقال السيسي إن المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، شخصية قادرة على إدارة الحكومة المصرية بكفاءة، رغم صعوبة العمل التنفيذي، وقال إن الوزراء يقومون بدورهم وهو يتابع عملهم يوميًا، مضيفًا أن مصر بها تسع بحيرات تحتاج إلى مائة مليار جنيه لإعادتها إلى حالتها الطبيعية.