فشل الجولة 14 من مفاوضات سد النهضة.. وخبراء: مصر على شفا حفرة من العطش

جاء فشل الجولة الرابعة عشر في مفاوضات سد النهضة لتضاف إلى سلسلة الفشل التي حققها النظام المصري في ملف سد النهضة.

ورغم التنازلات التي قدمها النظام المصر إلي أثيوبيا، والتي أكد خبراء بأنها دون أي فائدة تذكر لمصر، إلا أن أثيوبيا اختارت التصعيد ضد مصر، ورفضت تقديم أي تنازلات، كما رفضت حق مصر في المعرفة.

وفشلت جولة لمفاوضات الرابعة عشر بين مصر وإثيوبيا، بخصوص دراسات آثار بناء سد النهضة، والتي استمرت على مدار 3 أيام، بحسب بيان لوزارة الري المصرية.

فشل الجولة الرابعة عشر

وقال بيان وزارة الري، إن نتائج فعاليات الاجتماع الرابع عشر للجنة الوطنية الثلاثية المختصة بدراسات آثار سد النهضة الإثيوبي، بمشاركة المختصين من الدول الثلاثة مصر والسودان وإثيوبيا، أسفرت عن وجود "بعض النقاط الفنية العالقة يتم التشاور لتناولها في اجتماع قادم "دون أن تعلن عن موعد ومكان انعقاد الاجتماع الجديد.

وأشارت إلى أن "هذه المرحلة تعتبر المرحلة الاستهلالية الحالية التي يتم فيها تحديد التفاصيل الفنية للمنهجية التي يستخدمها الاستشاري في تنفيذ الدراسات، وأشار البيان أنه تم خلال الاجتماع استكمال المناقشات الخاصة بملاحظات الدول على مسودة التقرير الاستهلالي للدراسات الفنية الخاصة بتقييم التأثيرات الهيدرولوجية والهيدروليكية والبيئية والاقتصادية للسد، والمقدم من المكتب الاستشاري الفرنسي أواخر مارس الجاري، وهو ما وصفته مصادر معنية بملف مياه النيل  بفشل مفاوضات دراسات سد النهضة.

وقالت مصادر سودانية، في تصريحات صحفية لـ"المصري اليوم": "الجانب الإثيوبي تعنت في اتخاذ مواقف أكثر مرونة على الخيار المصري لمفاوضات اللجنة الثلاثية، وهو الاتفاق على فترة لملء بحيرة السد مناسبة الطول للتقليل من الآثار السلبية لانخفاض حصة مصر السنوية من مياه النيل، والاتفاق على آلية تشاور حول إدارة السد، ومراعاة حاجة مـصـر والسودان للمياه".

وأكدت المصادر أن: "القاهرة حاولت التفاوض حول إيجاد آلية تقلل من الأثر الجسيم لتشغيل سد النهضة وفق الرؤية الإثيوبية، إلا أن الجانب الإثيوبي يحاول الالتفات حول الشروط المرجعية لإجراء الدراسات الفنية لإطالة أمدها حتى الانتهاء من إنشاء السد وبدء التشغيل".

فشل مصري

وأعرب الكاتب الصحفي جمال غيطاس عن استيائه من استمرار بناء سد النهضة من الجانب الإثيوبي دون تحرك أي مسئول في  مصر.

وكتب عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك: "الجولة الـ 14 تفشل.. فمن يستحق أن يستمر فى منصبه؟.. اليوم فشلت الجولة 14 من مفاوضات سد النهضة، وعمليا السد يبنى وأثيوبيا تتعنت والأمر الواقع يتغير فى غير صالحنا، والسودان تراوغ، ومصر على شفا حفرة من العطش، وفى قاع بئر من العتمة، وتحت زخات من المهانة والتيه".

وأضاف: "إذا كانت الأمور على هذا النحو فى هذه القضية المركزية الوجودية بالنسبة لنا وطنًا وشعبًا .. فهل يوجد بين المسئولين فى هذه السلطة من يستحق أن يستمر في منصبه؟ من يعرف يذكر الاسم".

بيع مصر

من جانبه، قال الدكتور أحمد عامر، الخبير بالعلاقات الدولية، إن انتهاء اجتماعات اللجنة الفنية الثلاثية لسد النهضة من اجتماعاتها دون الوصول إلى توافق واضح حول النقاط الفنية العالقة التي أبدتها الحكومة على آلية عمل الدراسات الفنية يؤكد حقيقة بيع العسكر لمصر بالكامل.

وأضاف عامر، في مداخلة هاتفية لقناة "مكملين"، أن هذه المؤامرة ظهرت بوضوح في سد النهضة وصفقة بيع الغاز للكيان الصهيوني والجزر المصرية التي تباع وهذه خطة مدروسة ينفذها السيسي وعصابته بنجاح لتدمير مقدرات الشعب المصري، بحسب تعبيرة.

وأوضح أن السودان كانت تقف مع مصر ضد إثيوبيا بشأن سد النهضة الآن مصر فقدت حلفاءها في مجموعة دول حوض النيل، مضيفًا أن الدكتور محمد مرسي عندما أراد مناقشة موضوع السد أشرك زعماء الأحزاب والنخبة في الأمر، لكن هؤلاء يبيعون البلد في الخفاء.

تنازلات لم نكن في حاجة إليها

وقال الدكتور عباس شراقي رئيس قسم الموارد الطبيعية بمعهد البحوث الأفريقية، إن المفاوضات المصرية بشأن سد النهضة اتسمت بالمرونة التي أدت إلى تقديم تنازلات لم نكن في حاجة إليها، فاستغلال أديس أبابا للظروف المصرية بعد 2011 كانت البداية.

وأضاف "شراقي"، أنه حين تم الإعلان عن السعة التخزينية 74 مليار متر مكعب تم التواصل من خلال زيارة رئيس الوزراء الأسبق عصام شرف وكان أول طلب هو تشكيل لجنة لدراسة المشروع وآثاره على مصر والسودان ووافق "زيناوي" فورًا.