قبيل زيارة ترامب.. جدل حول المبادرة الخليجية للتطبيع مع "إسرائيل"

قبل ساعات من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى السعودية، كشفت تقارير دولية وإسرائيلية عن مبادرات خليجية، تسعى لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، مقابل تحريك ملف السلام في فلسطين.

وكشفت التحركات الخليجية الفترة الأخيرة، وحديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن صفقة القرن، وعن حقيقة التقرير الصحفي الذي نشرته صحيفة "ول ستريت جورنال" الأميركية، عن حقيقة المبادرة الخليجية.

ورحبت صحف صهيونية بالمبادرة الخليجية، واعتبرها تقدم مهم، وحثت الحكومة على قبولها.

ترحيب صهيوني

ونشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، تقريرا تحدثت فيه عن المبادرة التي طرحتها دول خليجية للتطبيع واصفا إياها بـ"المثيرة"، التي جرى الحديث عنها بالأمس، ومن قبل ذلك جرى الكشف عن فرصة تاريخية كانت أساسا للمحادثات بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزعيم  المعارضة إسحاق هرتسوج بشأن إنشاء حكومة وحدة وطنية في سبتمبر الماضي.

وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية في تقرير ترجمته "وطن" أن صحيفة "وول ستريت جورنال" نشرت هذا الأسبوع تقريرا عن وثيقة صاغها ممثلو دول الخليج بقيادة السعودية والإمارات العربية المتحدة.

ووفقًا للوثيقة فإن هذه الدول ستوافق على اتخاذ خطوات تجاه التطبيع مع إسرائيل إذا اتخذت الأخيرة خطوات تجاه الفلسطينيين مثل تجميد البناء الجزئي فى المستوطنات فى بعض أجزاء الضفة الغربيةوتخفيف القيود التجارية على قطاع غزة.

ولفتت "هآرتس" إلى أن هذه المبادرة تؤكد أنه ليس فقط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير خارجيته ريكس تيلرسون، ولكن أيضا  السعوديين يريدون التوصل إلى اتفاق في الشرق الأوسط، وهذا مقترح للتطبيع الجزئي الذي يظهر بالفعل في المبادرة السعودية، ويرتبط ارتباطا مباشرا بالمجال التجاري.

ترامب يجر الخليج لحرب

ذكرت الدكتورة عالية المهدي، عميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية سابقًا، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يسعى لإشعال حرب بين دول الخليج وإيران، لصالح إسرائيل.

وقالت في تدوينة عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "ترامب مش هيستريح إلا لما الحرب تقوم بين دول الخليج السنية وإيران الشيعية لمصلحة ثلاث جهات أمريكا  وإسرائيل وتجار السلاح اللي ساندوه في الانتخابات".

وتابعت: "اللي عايز يحارب يتفضل، بس مصر ملهاش دعوة بكل المواضيع دي لأنها لا تعنينا في شيء ولا تؤثر على مصلحتنا القومية".

الخليج يسعى للتطبيع

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن دول الخليج عرضت على إسرائيل إقامة علاقات جيدة معها خلال المرحلة المقبلة، ولكن بشرط.

وينقل التقرير، عن مسؤولين مطلعين على تلك العلاقات، قولهم إن دول الخليج مستعدة للتقدم في تحسين علاقاتها مع إسرائيل في حال اتخذت الحكومة الإسرائيلية، بزعامة بنيامين نتنياهو، خطوات مهمة تهدف إلى إعادة التفاوض في العملية السلمية.

وتشير الصحيفة إلى أن هذا العرض، الذي قدم للولايات المتحدة وإسرائيل قبل زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمنطقة، يشمل إنشاء شبكات اتصالات مع إسرائيل، والسماح للطيران الإسرائيلي بالتحليق في أجوائها، وتخفيف عدد القيود المتعلقة بالاتجار معها، لافتة إلى أن دول الخليج تطالب نتنياهو مقابل هذه الخطوات بالقيام بعملية انفتاح مع الفلسطينيين، بما في ذلك وقف بناء المستوطنات، والسماح بالتجارة مع قطاع غزة.

ويكشف التقرير عن أن الموقف العربي برز في ورقة تم تجهيزها وتداولها بين دول الخليج، وتهدف إلى الاصطفاف مع ترامب، الذي عبر عن رغبته بالعمل مع الدول العربية؛ من أجل التوصل إلى تسوية في الشرق الأوسط.

وتلفت الصحيفة إلى أن السعودية والإمارات العربية المتحدة أخبرتا الولايات المتحدة وإسرائيل بأنهما مستعدتان لاتخاذ هذه الخطوات، مشيرة إلى أن ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد قابل يوم الاثنين ترامب في واشنطن، وسيزور الأخير السعودية يوم الجمعة، وبعدها سيزور إسرائيل، وينطلق منها إلى أوروبا.