آخرها 24 مليون جنيه.. تعرّف على خسائر مصر من مشروعات السيسي

خسائر فادحة حققتها مشروعات عبدالفتاح السيسي؛ بداية من تفريعة قناة السيسي مرورًا بمشروع المليون وحدة سكنية والعاصمة الإدارية والمليون ونصف فدان وحتى مشروع موازنة الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية عن السنة المالية 2017-2018، الذي حقق عجز نشاط يقترب من 24 مليون جنيه (23 مليونًا و905 آلاف جنيه) في موازنته المقدّمة إلى لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان.

وبلغت جملة التكاليف والمصروفات بمشروع الموازنة 520 مليونًا و495 ألف جنيه، بزيادة قدرها عشرة ملايين و834 ألف جنيه عن العام المالي الجاري، في حين توقفت جملة الإيرادات عند 496 مليونًا و600 ألف جنيه؛ بزيادة قدرها 14 مليونًا و600 ألف جنيه.

وأحيل مشروع موازنة الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية للسنة المالية 2017-2018 إلى لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب لدراسته وإعداد تقرير بشأنه، وأوصت اللجنة في تقريرها المبدئي عن الحساب الختامي لموازنة الهيئة عن العام المالي 2015-2016 بإحالة مسؤوليها إلى النيابة الإدارية؛ بعد ما رصدته من مخالفات بها.

العاصمة الإدارية تتحول إلى حيّ سكنيّ

ما بين الوصف الحكومي بـ"أكبر المدن الذكية في العالم" والنقد المقابل لها بأنها مجرد "حيّ سكنيّ" جديد، يقف مشروع العاصمة الإدارية الجديدة الذي أُعلن عنه ضمن مشروعات المؤتمر الاقتصادي المنعقد بمدينة شرم الشيخ في مارس 2015، وكان مقررًا تنفيذ المرحلة الأولى منه على مساحة 33 ألف فدان من إجمالي 170 ألفًا مخصصة للمدينة، فيما بدأ العمل حاليًا بـ10.5 آلاف فدان.

وقال المهندس حمدي السطوحي، المعماري وصاحب دراسة مفصلة عن العاصمة الجديدة، إن المشروع ليس إلا حيًا سكنيًا جديدًا مجاورًا للقاهرة، مضيفًا أنه يجب الخروج من فكرة القاهرة، وإذا أردنا أن نحقق تنمية يجب أن تكون هناك خطة كاملة تشمل كل المشروعات ويشارك فيها الجميع.

وبخصوص النقد الذي يوجّه للمشروعات، قال السطوحي في تصريحات صحفية إن نقد المتخصصين للمشروعات القومية لا يستمع إليه أحد، ومن الذكاء الاستماع إليهم؛ ﻷنهم يقدمون رؤية علمية بحتة في نقدهم بعيدًا عن المواقف والاتجاهات السياسية.

تفريعة قناة السويس

من أبرز المشاريع التي ضخّمت السلطة من جدواها الاقتصادية بعد افتتاحها في أغسطس/ آب الماضي، ووصفت المشروع بأنه "مجرى ملاحي جديد يوازي القناة الأصلية"؛ رغم أنه لا يتعدى كونه تفريعة طولها 37 كيلومترًا.

وكانت جيوب المصريين السبيل لتنفيذ المشروع، عبر طرح شهادات استثمار بقيمة 68 مليار جنيه بفائدة 12%.

ورغم توقعات رئيس هيئة قناة السويس اللواء مهاب ممش بأن تبلغ عائدات القناة مائة مليار جنيه سنويًا بافتتاح التفريعة؛ إلا أن الإيرادات انخفضت العام الماضي إلى 5.175 مليارات دولار، بنقص بلغ 290 مليون دولار عن عام 2014.

وأكد تقرير الملاحة الصادر عن قناة السويس تراجع الإيرادات في يناير/ كانون الثاني الماضي بنسبة 5.2% عن إيرادات الشهر نفسه من العام الماضي، بنحو 23 مليون دولار.

مشروع استصلاح الأراضي

أما مشروع استصلاح مليون ونصف فدان فافتتح السيسي المرحلة الأولى منه بمحافظة الوادي الجديد (جنوبي غرب مصر)، رغم تحذير خبراء المياه من ندرة المياه الجوفية لزراعة هذه المساحة، بخلاف مخاطر انخفاض حصة البلاد من مياه النيل بسبب سد النهضة الإثيوبي.

شبكة الطرق القومية

وأصبح مشروع إنشاء الشبكة القومية للطرق بطول 4400 كيلومتر في عام واحد طيّ النسيان، رغم أنه كان ضمن البرنامج الانتخابي للسيسي، والمصير نفسه واجهه "مثلث التعدين الذهبي" المستهدف منه إقامة مركز اقتصادي عالمي في صحراء مصر الشرقية من منطقة إدفو (جنوب محافظة قنا) إلى منطقة سفاجا.