رغم رفض واشنطن حضور "البشير".. السودان يُعلن مشاركته في قمة الرياض

على الرغم من دعوة السعودية للرئيس السوداني عمر حسن البشير لحضور قمة الرياض الإسلامية الأميركية، التي يشارك فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدعوة من عاهلها الملك سلمان؛ فإن واشنطن أعلنت رفض حضور البشير رغم تأكيده بأنه سيحضر.

وأعلن وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور اليوم الأربعاء أنَّ الرئيس عمر البشير سيحضر قمة الرياض التي يشارك فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وتجنّب البشير الاعتقال منذ بدء ملاحقته عام 2009م من المحكمة الجنائية الدولية بسبب مزاعم بارتكابه جرائم حرب وإبادة وجرائم ضد الإنسانية مرتبطة بالنزاع في دارفور، الذي أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 30 ألف شخص، فيما ينفي البشير التهم المنسوبة إليه، وتجنب في السنوات الماضية اعتقاله.

وقال إبراهيم غندور للصحفيين في جنيف السويسرية: "أستطيع التأكيد أن الرئيس البشير سيذهب إلى السعودية، إننا نتطلع إلى تطبيع علاقاتنا مع الولايات المتحدة". وردًا على سؤال إن كان البشير سيصافح الرئيس الأميركي قال: "من المستحيل التنبؤ"؛ لكنه أضاف أن "المصافحة لا تعني كثيرًا إذا لم تكن العلاقات (جيدة)".

واشنطن ترفض

في المقابل، قالت السفارة الأميركية في الخرطوم إن موقف واشنطن واضح من سفر الرئيس السوداني عمر البشير. وأضافت، في بيان اليوم الأربعاء، أنها ترفض أي دعوات أو تسهيلات أو دعم لسفر أي شخص صدرت بحقه مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية.

وقال مسؤول أميركي لقناة "إن بي سي" الإخبارية إن إدارة دونالد ترفض دعوة أفراد يواجهون تهمًا أمام المحكمة الجنائية الدولية أو سفرهم، وأضاف: "رغم أن الولايات المتحدة ليست طرفًا في نظام روما الأساسي، وهي المعاهدة التي أسست المحكمة الجنائية الدولية؛ إلا أننا ندعم بشدة جهود مساءلة أولئك المسؤولين عن ارتكاب إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، بما في ذلك الأفعال التي حدثت في دارفور".


و
في مقابلة أجرتها معه صحيفة "الشرق" القطرية أمس الثلاثاء، أعلن الرئيس السوداني أن حضوره قمة يشارك فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نقلة في علاقات السودان مع المجتمع الدولي"، وأن هذه القمة أيضًا "رد على من يحرّضون الدول على تجاهل دعوته إلى مؤتمرات دولية على أراضيها".

وقال البشير إن الأوروبيين في المؤتمرات السابقة كانوا "يرفضون المشاركة في أي قمة يحضرها الرئيس السوداني ويمارسون ضغطًا كبيرًا على الدول لتجاهل دعوته، بما في ذلك القمم الإفريقية"، مضيفًا: "كوني الآن أشارك في قمة فيها الرئيس الأميركي أعتقد أن هذه نقلة كبيرة جدًا في علاقاتنا مع المجتمع الدولي، وأكبر مؤشر لمن يخوفون الآخرين أنني أشارك في قمة يشارك فيها الرئيس الأميركي".

دعوة السعودية

وأفاد مسؤول سعودي اليوم الأربعاء بأن المملكة وجّهت دعوة إلى الرئيس السوداني لحضور القمة التي تستضيفها يوم الأحد وتجمع قادة دول عربية ومسلمة مع الرئيس دونالد ترامب.

وقال المسؤول باقتضاب: "إنه مدعوّ"، ردًا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية عن مشاركة البشير، دون أن يؤكد حضور الرئيس السوداني القمة من غيابه. 


وفي أول زيارة خارجية له منذ تسلمه منصبه في البيت الأبيض، يزور دونالد ترامب يومي السبت والأحد السعودية ويشارك في "القمة العربية الإسلامية الأميركية"، ويعقد اجتماعًا مع قادة دول الخليج الستّ ولقاء ثنائيًا مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز.

وأعلن السودان في 2015 مشاركته في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن ضد مليشيا الحوثي المقربة من إيران.

والأسبوع الماضي، أجرت السعودية أول مناورات عسكرية جوية مشتركة مع السودان.

ورفع الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما عقوبات اقتصادية فرضتها بلاده على السودان منذ عام 1997 بعد وساطة سعودية، وفقًا لوسائل إعلام؛ ما اعتبره محللون تحسنًا نسبيًا في العلاقات الأميركية السودانية.

ورغم أن الولايات المتحدة سحبت عام 2002 توقيعها على ميثاق روما المؤسِّس لمحكمة الجنايات الدولية بعد توقيعها عليه ضمن 138 دولة أخرى عام 2000؛ إلا أن واشنطن تربط موقفها من البشير بقرار هذه المؤسسة القضائية الدولية التي لا تعترف بها.