"العَلَمين المصيفية".. منتجع ترفيهي للأغنياء فقط

مدينة العلَمين الجديدة، منتجع مصيفيّ راقٍ اختصه عبدالفتاح السيسي لأصحاب الأموال والوزراء والعسكر، وأمر بتأسيسها تحت مسمى "مدينة التنمية" لجيل مختلف من المدن الجديدة في مصر، وأمر بتنفيذ المخطط المقترح لتكون مدينة العلمين سياحية للأغنياء فقط؛ نظرًا لما بها من خدمات عالية التكلفة.

وقال السيسي عن مدينة العلمين المصيفية إنها ستضم مقرًا صيفيا للحُكم كما كان بالإسكندرية في الماضي.

فيلل وقصور

تقرّر إقامة مجموعة قصور وفيلات على البحر مباشرة من الكيلو 106 حتى 119 عند ميناء الحمراء، وأبراج في بداية المدينة ونهايتها، ووحدات سكنية سياحية على البحيرات الصناعية بارتفاع ثلاثة أدوار؛ بهدف تشغيل قرى الساحل الشمالي طوال العام لجذب السياحة العالمية الشتوية، وجذب الفرق الرياضية من مختلف الدول لإقامة معسكرات؛ حيث توجد قرية أوليمبية في جنوب مارينا.

وتقرّر البدء في تنفيذ مرحلتها الأولى العام المقبل، وتستغرق ثلاث سنوات؛ تشمل إقامتها في جنوب المدينة الحالية بعشرة كيلومترات على مساحة 41 ألف فدان، إضافة إلى ما يقرب من ثمانية آلاف فدان مخصصة للمنطقة السياحية العالمية.

ترفيه للوزراء

وأدان مصطفى كامل السيد، أستاذ العلوم السياسية، تصريحات عبدالفتاح السيسي بالعمل على بناء عاصمة صيفية جديدة في العلمين.

وقال في منشور عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "أعيتنا الحيل ونحن نسعى لوقف إهدار الموارد في بناء ما تسمى العاصمة الإدارية الجديدة في بلد يعاني عجزًا في ميزانيته، وعجزًا في ميزان مدفوعاته، وتدهورًا في كل الخدمات، وفي مقدمتها التعليم والصحة، وارتفاعًا في معدلات التضخم والفقر والبطالة".

وتابع: "ويعترف رئيسه بأن ليس لديه ما يمكنه من تخفيف وطأة كل هذه الأوضاع على المواطنين، ثم تُفاجِئنا تصريحات الرئيس بالعمل على بناء عاصمة صيفية جديدة في العلمين، طبعًا العاصمة الجديدة سوف توفر مشقة السفر على السادة الوزراء الذين يصيّفون في مارينا وهاسيندا ومراسي، مبررات قوية لهذه الرشادة الهائلة في تخصيص مواردنا المحدودة".

حماية للأغنياء

وقال الدكتور يحيى القزاز، عضو حركة "9 مارس لاستقلال الجامعات"، إن "في البلاد الرأسمالية يدفعُ رجال الأعمال الضرائب، وفي بلادنا نحميهم ونعفيهم من الضرائب؛ بل ونمنحهم أرضًا بلا مقابل ونفصِّل لهم قوانين تحميهم وتشجِّعهم على الفساد، ولا نمكِّن أحدًا من محاسبتهم؛ مثل قانون عدم الطّعن على عقود الدولة مع المستثمرين وتحصينها بأثر رِجعي، والذي يمنع محاسبتهم وتصحيح أوضاعهم".

ويرى الأكاديمي المصري أنه في غياب التنمية واستمرار سلطة الدولة الأبوية التي تُعاير المواطن بفقره وتقول له: "أجيب لك منين"، فإن هذا يعني بوضوح غياب الرؤية الواضحة والتخطيط المستقبلي؛ فمصر بها موارد طبيعية وبشرية لو أُحسن استغلالها صارت من الدول المتقدّمة.

وقال إن رفع الدعم هو رفع للغطاء وكشف ستر البسطاء وحرقهم بجحيم الأسعار؛ فلا يجوز أن أرفع الدّعم عن الفقراء بينما أمنحُ الأثرياء مزيدًا من المزايا والقوانين التي تُحصّنهم.