بعد انسحابه من الانتخابات الرئاسية الإيرانية.. تعرف على مصطفى مير سليم

قبيل ساعات من بدء الانتخابات الرئاسية الإيرانية المتوقعة في 19 مايو الحالي، انسحب رئيس المجلس المركزي لحزب "مؤتلفة" الإسلامي المحافظ مصطفى مير سليم لمصلحة المرشح المحافظ إبراهيم رئيسي، رغم إعلانه في تصريحات صحفية منذ أيام أنه لن ينسحب لصالح أي مرشح في السباق الانتخابي.

ويأتي انسحابه بعد رفضه آلية اختيار الجبهة الشعبية لقوى الثورة الإسلامية (جمنا) لمرشحيها؛ لينحصر التنافس فعليًا بين "رئيسي" والمرشح الرئيس حسن روحاني.

من هو مصطفى مير سليم؟

ولد سيد مصطفى مير سليم بمدينة طهران عام 1947 لعائلة متدينة، وهو سياسي محسوب على خط اليمين المحافظ، حاصل على الماجستير في الهندسة الميكانيكية من فرنسا وله كتب ومؤلفات.

بعد انتصار "الثورة الإسلامية" في إيران عام 1979 عمل مستشارًا لوزير الداخلية، وكان عضوًا بحزب الجمهورية الإسلامية. رشحه الرئيس الإيراني الأول للجمهورية الإسلامية أبو الحسن بني صدر ليتولى منصب رئيس الوزراء حينها ولم يوافق عليه النواب في مجلس الشورى الإسلامي.


وفي الدورة الرئاسية لعلي خامنئي، أي قبل أن يتولى منصب المرشد الأعلى، كان مير سليم مديرًا للمكتب الرئاسي ومستشارًا أوّل لخامنئي. كما تسلم مقعد وزير الثقافة والإرشاد أثناء الولاية الرئاسية الثانية للرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني.

أوّل مرشح

ومصطفى مير سليم عضو أيضًا بمجمع تشخيص مصلحة النظام، كما أنه رئيس المجلس المركزي لحزب "مؤتلفة" الإسلامي، وأعلن نيته الترشح باسم هذا الحزب المحافظ في العام الماضي، وكان أول الواصلين إلى مقر وزارة الداخلية الإيرانية ليسجل اسمه لخوض الاستحقاق الرئاسي المرتقب في 19 مايو الحالي، وحصل بعدها على أهلية الترشح من قبل لجنة صيانة الدستور.

أعلن أنه لن يخوض السباق تحت لواء الجبهة الشعبية لقوى الثورة الإسلامية (جمنا)، التي تأسست حديثًا وتضم أعضاء من أحزاب محافظة؛ معترضًا على آلية اختيار مرشحيها، وهو ما حدث وفق اقتراع داخلي؛ فحصل خمسة من أعضائها على دعم الجبهة، ونال إبراهيم رئيسي ومحمد باقر قاليباف أهلية الترشح؛ ليمثلا هذه الجبهة المحافظة في الرئاسيات. 

هدف واحد

وقال مصطفى مير سليم إنه لا يوجد خلاف بين المحافظين بالمعنى السياسي، وإنهم اتفقوا على هدف واحد هو الحصول على المقعد الرئاسي وتشكيل حكومة محافظة؛ لكن الخلاف يكمن في طريقة خوض السباق. وأعلن أنه لن ينسحب لمصلحة أحد حتى لو توّزعت الأصوات بين المحافظين.

وقبل أن ينسحب، ركّز مصطفى في دعايته الانتخابية على الشعارات الاقتصادية، ويعتبر أن البطالة والفساد على رأس المشكلات التي يجب حلها، بما يضمن تحسن الوضع المعيشي للمواطن الإيراني.

وقال إن المشاكل التي بدأت منذ سنوات تفاقمت في زمن الحكومة الراهنة، وعلى رأسها الركود؛ فالسوق يعاني فتورًا، ولدى الإيرانيين مشكلات معيشية جمّة، وسياسات حكومة الرئيس حسن روحاني زادت الوضع سوءًا، رغم أنها نجحت في التحكم في نسبة التضخم؛ لكن البطالة وضعف الاستثمار ما زالا على رأس المشاكل.