شبكة رصد الإخبارية

تحركات مصرية مهّدت الطريق لـ”مبادرة التطبيع الخليجية الإسرائيلية”

تحركات مصرية مهّدت الطريق لـ”مبادرة التطبيع الخليجية الإسرائيلية”
بعد 24 يومًا من لقاء عبدالفتاح السيسي والملك سلمان بن عبدالعزيز، من المرتقب أن يصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الرياض السبت المقبل لمناقشة المبادرة الخليجية للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي وتشكيل "الناتو العربي"، الذي عرض

بعد 24 يومًا من لقاء عبدالفتاح السيسي والملك سلمان بن عبدالعزيز، من المرتقب أن يصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الرياض السبت المقبل لمناقشة المبادرة الخليجية للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي وتشكيل “الناتو العربي”، الذي عرض دونالد مسبقًا تشكيله لمواجهة تنظيم الدولة في المنطقة؛ إلا أن المبادرة والزيارة تأتيان بعد خطوات مصرية اتخذها السيسي، بدأها بالدعوة إلى سلام عادل شامل بين العرب و”إسرائيل”؛ ما اعتبرها مراقبون تحركات لنقل ما تبقى من العرب للقبول بالاحتلال وإنهاء ملف القضية الفلسطينية من مكاتب حكامهم.

وقالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية مؤخرًا إن دول الخليج عرضت على “إسرائيل” إقامة علاقات أفضل معها إذا قدَّم رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو مقترحًا جادًا يهدف إلى إعادة إطلاق “السلام” في الشرق الأوسط.

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطّلعين على النقاشات قولهم إن “هذه الخطوات المحتملة تتضمن إقامة اتصالات مباشرة مع إسرائيل، ومنح الطائرات الإسرائيلية حق الطيران عبر أجواء هذه الدول، ورفع القيود المفروضة على بعض أشكال التجارة”.

وبحسب الصحيفة الأميركية، ستُطالب دول الخليج نتنياهو بتقديم ما يعتبرونه عرضًا للسلام إلى الفلسطينيين، وقد يتضمّن هذا العرض وقف بناء المستوطنات في مناطق معيّنة من الضفة الغربية، والسماح بتجارة أكثر حرية في قطاع غزة.

السلام العادل

فيما قال عبدالفتاح السيسي بضرورة مواصلة الولايات المتحدة دورها تجاه المنطقة بهدف التوصل إلى حلول للأزمات القائمة؛ خاصة فيما يتعلق بدفع مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى الأمام، وتقديم ضمانات دولية لتشجيع الجانبين على المضي قدمًا في طريق التوصل إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية وفقًا للمرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية.

وقال السيسي إن تحقيق السلام العادل من شأنه تخفيف الاحتقان في الشرق الأوسط وخلق واقع جديد يعطي أملًا لشعوب المنطقة في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية، بالإضافة إلى القضاء على أهم منابع استقطاب البعض إلى صفوف الجماعات الإرهابية والمتطرفة.

دعوة مصرية للتطبيع

وفي خطابه الأول بـ”إسرائيل” منذ توليه منصبه، قال السفير المصري حازم خيرت إنّ “حل الدولتَين هو الحل الوحيد، ولا توجد بدائل، ولم يبقَ كثير من الوقت لتحقيقه، وتجاهل الحقيقة لا يُغيّرها؛ وإنما قد يؤدي إلى انفجار نحن نحاول تجنّبه”.

وفي مؤتمر حماية أمن “إسرائيل”، ركز على “رسالة السيسي” لتعزيز التطبيع والسلام بين “إسرائيل” والعالم العربي. 

سحب قرار يدين الاستيطان

في وقت سابق، وبشكل مفاجئ، سحب مندوب مصر مشروع قرار قدمه إلى مجلس الأمن الدولي لإدانة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ لعرقلة طرحه من دول أخرى، بينما تبنت السنغال وفنزويلا وماليزيا ونيوزيلندا المشروع وطلبت التصويت.

وصوَّت مجلس الأمن لمصلحة مشروع قرار وقف الاستيطان الصهيوني في الأراضي الفلسطينية، وسط امتناع الولايات المتحدة الأميركية عن استخدام حق النقض الفيتو ضده.

 تصويت لصالح “إسرائيل”

وهذه ليست المرة الأولى لتشهد موقفًا مصريًا مؤيدًا للاحتلال؛ فسبق وصوتت لانضمام الكيان المحتل إلى عضوية لجنة تابعة للأمم المتحدة، موضحة أن “الالتزام بالدعم العربي كان وراء هذا التصويت”.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد أبو زيد، في تصريحات نقلتها وكالة “أنباء الشرق الأوسط” حينها، إن “التزامنا بدعم دول عربية مرشحة للجنة الاستخدامات السلمية للفضاء الخارجي في الجمعية العامة للأمم المتحدة كان الدافع وراء هذا التصويت”.

وأضاف أن “مشروع القرار الذي صوّت عليه في الأمم المتحدة كان يشمل انضمام ست دول جديدة إلى اللجنة المشار إليها دفعة واحدة، من بينها ثلاث دول عربية خليجية”.

 زيارة شكري

وزفّ رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في مايو العام الماضي لأعضاء حكومته في مستهل اجتماعهم نبأ لقائه وزير الخارجية المصرية سامح شكري، وقال إن الزيارة، وهي الأولى لوزير خارجية مصري منذ 2007م، “مؤشر آخر في توطيد العلاقات بين إسرائيل ومصر”.

وقال المتحدث باسم نتنياهو إن زيارة شكري جاءت بتعليمات من عبدالفتاح السيسي، الذي أعلن مبادرة للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين في 17 مايو العام الماضي، بعد يومين اثنين من ذكرى النكبة الفسلطينية.

مدح السيسي لنتيناهو

وكشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية عن تصريحات لقادة تنظيمات يهودية أميركية نقلوا فيها عبارات مدح أدلى بها عبدالفتاح السيسي في لقائه معهم بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقال فيها إن “نتنياهو قائد ذو قدرات قيادية عظيمة، لا تؤهله فقط لقيادة دولته وشعبه؛ بل هي كفيلة بأن تضمن تطور المنطقة وتقدم العالم بأسره”.

فتح أبواب السعودية

وصرّح سفير الاحتلال الإسرائيلي بالقاهرة أن بلاده تحترم عبدالفتاح السيسي لأنه “منفتح يريد الاستقرار للمنطقة عامة، ومصر خاصةً”، وقال إنه يدرك جيدًا أن معالم الشرق الأوسط  تغيرت ويفهم ما تمر به مصر و”إسرائيل”.

وتابع أن “التعاون الإسرائيلي مع مصر يسير بشكل جيد في وجود مصالح مشتركة بين القاهرة وتل أبيب والعالم العربي أجمع، كالسعودية والأردن وكل دول الخليج العربي”.

وأضاف: “نحن لا نستطيع أن نتعاون من الناحية الأمنية فقط؛ لكن يجب إنشاء علاقات اقتصادية وثقافية، وأيضًا علاقات استثمارية مع رجال الأعمال المصريين، ويجب أن نزرع هذا الفكر منذ الصغر في المدرسة، ومن المهم تدريس اتفاقية كامب ديفيد. لقد تغير الزمن ويجب على الزعماء تغيير أنفسهم للتأقلم مع الحقبة الجديدة”.