مطالبات من صندوق النقد باحتواء التضخم فى مصر

طالب صندوق النقد الدولي، ممثلا فى رئيس بعثته إلى القاهرة، كريس جارفيس، من الحكومة المصرية  العمل مع البنك المركزي لـ"احتواء" التضخم بعدما سجل معدلات قياسية خلال الفترة الماضية.

ووفقا لـ"جارفيس" فإن احتواء التضخم "يفتقر لمساندة" من الجهات الرسمية الأخرى مع البنك المركزي المصري، دون تحديد طبيعة المساندة التي يقصدها، مشيرا إلى أن التضخم له آثار سلبية على الاقتصاد والفئات الفقيرة وأصحاب الدخول الثابتة هم أكثر المتضررين منه، فيما يلجأ الأغنياء إلى شراء العقارات.

وأوضح "جارفيس"، أن بعثة الصندوق، خلال فترة تواجدها بالقاهرة مؤخراً، ناقشت مع البنك المركزي المصري آليات السيطرة على التضخم، لافتا إلى ضرورة احتوائه في أسرع وقت.

وتسجل معدلات التضخم قفزات مرتفعة في مصر خاصة خلال الأشهر التي أعقبت قرار تعويم الجنيه، حيث وصلت لنحو 32 % نهاية إبريل الماضي.

الشريحة الثانية للصندوق
وفيما يتعلق بموعد صرف الشريحة الثانية من القرض البالغة 1.25 مليار دولار قال "جارفيس"، إن المجلس التنفيذي للصندوق سيجتمع خلال أسابيع للبت فيها، وسيتم إتاحتها في اليوم التالي للموافقة.

وحصلت مصر على الشريحة الأولى من القرض بقيمة 2.75 مليار دولار في 11 نوفمبر 2016.

وأكد طارق عامر محافظ البنك المركزي، في مؤتمر صحفي بمجلس الوزراء، الثلاثاء، أن الأسعار في مصر ستعود إلى معدلاتها قبل تحرير سعر الصرف خلال العام المقبل، مضيفا أن التضخم سيعود لمعدلاته الطبيعية 10 إلى 11% في 2018، الأمر الذى لقي سخرية على الصعيد العام، حيث أكد الخبراء ان البيانات والتقارير وما يحدث على أرض الواقع يؤكد إستحالة حدوث ما صرح عنه محافظ البنك المركزى طارق عامر.

وقفز معدل التضخم السنوي في مصر من 14% في أكتوبر 2016، قبل تحرير سعر صرف الجنيه، إلى 32.9% في أبريل الماضي، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء .

وأشار "جارفيس" إلى أن مصر "تستهدف إلغاء الدعم على العديد من منتجات الطاقة" خلال السنوات الثلاثة المقبلة، مضيفا أن هيكلة دعم الطاقة "أحد الأعمدة الرئيسية" في برنامج الإصلاح الاقتصادي الذى شرعت مصر في تطبيقه منذ 2014.

وأشار رئيس بعثة صندوق النقد الدولي، إلى أن البعثة ناقشت مع الحكومة المصرية إصلاح دعم الطاقة والذي لا يزال يمثل خمس الإنفاق الحكومي، موضحا أن هذا الرقم يمكن إنفاقه على خدمات أخرى مثل الصحة أو التعليم أو الضمان الاجتماعي.