شبكة رصد الإخبارية

انتهاكات السجون تثير جدلا بين مؤسسات السيسي.. وحقوقيون يؤكدون وقوعها

انتهاكات السجون تثير جدلا بين مؤسسات السيسي.. وحقوقيون يؤكدون وقوعها
جاءت مطالبات المجلس الأعلى للإعلام بتحويل انتهاكات السجون للنائب العام، وتصريحات جورج اسحاق عضو مجلس حقوق الانسان؛ لتنسف ما قاله كل من علاء عابد رئيس لجنة حقوق الانسان بمجلس النواب ومحمد فايق رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان

جاءت مطالبات المجلس الأعلى للإعلام بتحويل انتهاكات السجون للنائب العام، وتصريحات جورج اسحاق عضو مجلس حقوق الانسان؛ لتنسف ما قاله كل من علاء عابد رئيس لجنة حقوق الانسان بمجلس النواب ومحمد فايق رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان بعدم وجود انتهاكات بالسجون المصرية ليكون الواقع هو الثابت وهو استمرار الانتهاكات والتعذيب وهو ما أكدته العديد من التقارير الحقوقية المستقلة وعدد من الحقوقيين.

مطالبات بالتحقيق

من جانبه طالب المجلس الأعلى للإعلام برئاسة مكرم محمد أحمد، من عبد الفتاح السيسي إحالةما أسماه “ادعاءات المعاملة السيئة داخل السجون إلى النائب العام” .

وأوضح المجلس في بيان له، أمس الأربعاء، أن طلب الإحالة جاء للنائب العام لأنه يدخل في نطاق سلطته التفتيش على السجون المصرية للتحقيق في وقائع هذه الاتهامات.

وتابع المجلس: “النائب العام من حقه اتخاذ الإجراءات الواجبة النفاذ لإصلاح ما قد يكون قد وقع من أخطاء ، وضمان وصول الدواء والرعاية الصحية إلى الجميع دون تمييز والحفاظ على حقوق المسجونين التي تنظمها لوائح السجون بما في ذلك لوائح العقاب والتأكد من سلامة الإجراءات التي يتم بموجبها التعامل مع الأسماء التي وردت في هذه الاتهامات”.

إنكار وتبرير

ويأتي هذا البيان ردا علي تصريحات النائب علاء عابد، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، خلال لقائه برئيسي لجنة حقوق الإنسان بالكونجرس الأميركي تود كروز، حيث تم مناقشة أوضاع حقوق الإنسان في مصر، والشرق الأوسط.

وقال النائب علاء عابد – خلال اللقاء: “لا يوجد مسجون واحد داخل السجون المصرية إلا من خلال أحكام صادرة من القضاء المصري الشامخ، وهناك التزام كامل بتطبيق أحكام الدستور والقانون في مصر على الجميع”، مؤكدًا أن لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان المصري قامت بعدد من الزيارات للسجون المصرية، والتقت المسجونين، بما فيهم مسجونين من أعضاء تنظيم جماعة الإخوان الإرهابية -حسب وصفه- والجميع من المسجونين أكدوا لجميع أعضاء لجنة حقوق الإنسان بمختلف اتجاهاتهم، وانتماءاتهم السياسية، والحزبية، أنهم لم يتعرضوا لأي حالات تعذيب”.

 وهو نفس المنحي الذي أكد عليه، محمد فايق، رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان بقوله: “إن عملية التعذيب فى السجون المصرية توقفت بشكل تام، ورغم ذلك إلا أننا فى حاجة لتشريعات جديدة”.

وشهد  شاهد من اهلها

وجاءت تصريحات جورج  إسحاق، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، لتنفي كلام “فايق” و”عابد” تماما، وذلك في حوار له مع “المصريون”، حيث وصف “إسحاق”، وضع حقوق الإنسان في البلاد بالكارثي، مؤكدًا أن الأوضاع في أماكن الاحتجاز، وتعسف قانون الحبس الاحتياطي وملف الاختفاء القسرى، نقاط سوداء يجب على الدولة الوصول لتسوية لها إذا كانت جادة في إنهاء الاحتقان الحقوقي.

وأضاف “إسحاق”: “ولابد من معالجة هذا الملف، ودائماً نطلب من الداخلية زيارة الأقسام وأن تكون الزيارة بالإخطار للسجون، وهو ما طالبنا به في القانون الجديد المطروح أمامنا في مجلس النواب ولكن لم يُبتّ فيه حتى الآن، وفي اعتقادي أنهم لم ولن يوافقوا عليه”.

10 انتهاكات بالسجون

وأكد أبو العلا ماضي، رئيس حزب الوسط، هذه الانتهاكات من خلال مؤتمر صحفي عقده حزب الوسط الأحد الماضي، بشأن ما تعرض له نائب رئيس الحزب عصام سلطان.

واستعرض “ماضي” 10 انتهاكات يتعرض لها “سلطان” وزملاؤه في سجن العقرب، لافتا إلى أنها تخالف حقوق السجناء المذكورة في لائحة السجن، وهي :

1- غلق الزنزانة 24 ساعة كاملة، بينما تنص لائحة السجن على فتح الزنزانة منذ السابعة صباحا حتى الخامسة والنصف عصرا.

2- منع التعرض للشمس والتريض، وهو حق للسجناء والمحبوسين

3 – منع الزيارة لأسر ومحامي السجناء منذ فترة طويلة، واختصار زمن الزيارة لأهله لدقائق محدودة جدا، ثم منعها نهائيا.

4- عدم السماح بدخول أطعمة من الخارج على مسؤولية أسرة السجين.

5- غلق كافتيريا السجن لعدم السماح للسجناء بشراء طعام أو شراب من الحساب الشخصي له من الأمانات التي يضعها أسرهم.

6- منع اقتناء الكتب والصحف والاطلاع عليها.

7- منع السجين من الاطلاع على القضايا المتهم فيها وعدم السماح له بالاحتفاظ بنسخة منها.

8- منع اقتناء أدوات الكتابة من أوراق وأقلام ليدون السجين ما يشاء.

9- منع دخول الدواء للمرضى وعدم علاجهم 

10- حبس السجناء في زنزانة انفرادي لمدة 4 سنوات، في الوقت الذي تنص فيه لائحة السجن على الحبس بالزنازين مع آخرين في مساحة معقولة ويعاقب السجين بالحبس الانفرادي إذا ارتكب مخالفة لمدة أقصاها أسبوع.

استنكار ورفض

وفي هذا السياق استنكر عدد من الحقوقيين التصريحات الخاصة بوقف الانتهاكات في السجون مؤكدين علي استمرارها والتشديد على أنها تُمارس بأبشع الأساليب.

من جانبه؛ نفى عزت غنيم، مدير التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، توقف التعذيب في السجون المصرية، مؤكدًا وجود تعذيب بأبشع الأشكال في جميع السجون المصرية، خاصة سجن “العازولي”  الذي أكد المعتقلون به بعد نقلهم لسجن العقرب، أن ما يحدث من تعذيب وانتهاكات في سجن العقرب يعتبر “دلعا” لما رأيناه في سجن “العازولي”، وهناك تعذيب يقع في سجن الأبعادية وطرة.

وأضاف “غنيم” في تصريحات صحفية: “هناك سجون كثيرة في مصر وأماكن احتجاز سرية لا يعرف عن المواطنين شيئا يحدث بها انتهاكات جسيمة”.

وأشار المحامي الحقوقي إلى أن المجلس القومي لحقوق الإنسان تابع للحكومة بشكل رسمي ولا يستطيع  كشف الحقائق وفي حالة معرفتها يتستر عليها، وتابع قائلًا: “المجلس القومى لحقوق الإنسان بعيد خالص عن الواقع”.

وقالت ضيّ رحمي, الحقوقية والباحثة في ملف التعذيب بمركز النديم: “جميع تصريحات محمد فايق رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان بشأن توقف التعذيب في السجون، غير صحيحة لأن التقارير والشكاوى التي تصل لنا تؤكد وجود انتهاكات جسيمة وتعذيب داخل  السجون، يتعرض له  معتقلي الرأى يوميًا”.

وأكدت “رحمي”، في تصريحات صحفية: “مركز النديم يصدر شهريًا تقريرا به عدد كبير من قضايا التعذيب التي تحدث داخل السجون وأماكن الاحتجاز خاصة سجن العقرب”.