"التصوير الجوي".. نوع جديد من "البيزنس" للجيش المصري

في الوقت الذي يشتكي رجال الأعمال في مصر فيه من مزاحمة الجيش لهم في المجال الاقتصادي، ويشيرون إلى أن المنافسة غير عادلة،  خاصة أن الجيش لا يدفع ضرائب على أرباحه، ويشتري مستلزمات الإنتاج بدون جمارك، ويُسخّر الجنود للعمل مجانا في مشاريعهم.

يكشف الناشط "عمرو سلامة القزاز" عن نوع جديد لاحتكار ينفذه الجيش لـ"التصوير الجوي" في مصر موضحا أن الاحتكار يأتي عن طريق تسهيل دخول طائرات "الدرونز" لشركة بعينها، ومنع دخولها لأي شركة أخرى.

وقال "القزاز" في تدوينة له على "فيسبوك": "فيه شركة هي الوحيدة من نوعها في مصر اسمها IFly Egypt الشركة دي بتختص في تصوير القاهرة بطائرات الدرونز أو ما يسمى بالتصوير الجوي"، مضيفا: "الشركة متعاقدة مع برامج في قناة أون تي في لتصوير البرامج الصباحية والحالة المرورية وتقديم خدمات إخبارية بصور جوية.. أيضا صورت الشركة مباراتين مهمتين لمصر مع غانا وتونس".

وتابع: "الوحيدة اللي في مصر بتعرض خدماتها لكل شركات إنتاج المسلسلات والأفلام وتعاقدت مع مسلسل هيتعرض في رمضان اسمه الزيبق المسلسل له علاقة مباشرة بالمخابرات العامة".

وأكد أن "عمرو أديب واليوم السابع وموقع انفراد وكل وسائل الإعلام التابعة لأبو هشيمة عملت لها دعاية بشكل كبير عشان تسوقها وسط شركات الإنتاج".

وأضاف" "في الوقت اللي أي حد من بره بيحاول يدخل طيارات درونز من المطارات بشكل طبيعي زي ما بقية المطارات في العالم كله بتقبل دخول الطيارات دي وكل العالم عنده نوادي للطيارات دي.. إلا إن مصر مازالت بتعتبره أخطر سلاح إرهابي على الإطلاق السنة دي بس تحرر أكثر من 30 قضية من مطارات إو إلقاء القبض على إصحاب شركات تصوير في البحر الأحمر والجونة في الغردقة وتم تفريغ الكاميرات بحجة تصوير مناطق حيوية".

وأردف: "مين صاحب الشركة دي في مصر، وإيه مدى قوتها وعلاقتها بالنظام عشان تفضل الوحيدة اللي تاخد أغلب شغل التصوير الجوي في مصر ويفضل حكر على أفراد بعينها تستفاد من الموضوع".

واختتم تدوينته قائلا: "الأمن القومي هو في النهاية بيزنس للجيش والمسيطرين على الدولة، زي ما حوار محاربة الإرهاب بيزنس لصفقات السلاح الرهيبة اللي بتحصل من ورا المستفيدين اللي هما قيادات الجيش ورئيس الدولة".

وكان تقرير لموقع "ميدل إيست آي" البريطاني نُشر في مارس 2016 حذر من مخاطر توسع "الإمبراطورية الاقتصادية العسكرية في مصر" على مدى جاهزية الجيش المصري لخوض الحروب، بسبب تفرغ قادته للهيمنة على كل فروع الاقتصاد والخدمات، وتحصيل المكاسب المالية لهم ولمحاسيبهم المقربين منهم.

وقال التقرير إن "الاقتصاد العسكري المصري تطّور إلى ما هو أبعد من الاحتياجات العسكرية ليشمل جميع أنواع المنتجات والخدمات"، مشيرا إلى "استحالة الحصول على أي أرقام دقيقة عن حجم هيمنة الجيش علي الاقتصاد بسبب الغموض الذي يحيط بسياساته في هذا المجال".