ارتفاع الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوى له منذ 8 أشهر

ساهم الارتفاع المفاجئ والمخالف للتوقعات فى مبيعات التجزئة البريطانية، خلال أبريل الماضي، في دفع الجنيه الإسترليني للصعود إلى أعلى مستوياته المسجلة منذ ثمانية أشهر، ليسجل مستوى يفوق 3 .1 دولار، بعدما تجاهل المستهلكون المخاوف من تراجع مستويات المعيشة.

وساعد الطقس الدافئ، فضلا عن اقتراب أعياد الشرقيين، فى عودة المتسوقين إلى المتاجر، وقفزت مبيعات التجزئة بنسبة 2.3 % فى إبريل، وفقا لبيانات مكتب الاحصاء البريطاني.

ويعادل هذا المعدل أكثر من ضعف توقعات المحللين، ويعد الأكبر من نوعه شهريا منذ يناير 2016، كما جاء ارتفاع مبيعات التجزئة ليعوض التراجع فى شهر مارس، والتى سجلت معه هبوطا بنسبة 4 .1% .

هدأت من المخاوف و التوقعات التى رجحت أن الهبوط يمثل مؤشر على تراجع المبيعات مع بداية الربع الثالث، و بدء تراجع مبيعات التجزئة، وهى مخاوف عززتها توقعات وبيانات تشير إلى تراجع مستويات المعيشة.

تأتي الزيادة التي فاقت التوقعات لتخالف تكهنات واسعة النطاق، ترجح تباطؤ الإنفاق الاستهلاكي خلال العام الحالى، بعدما بدأت الأسعار في   الارتفاع بوتيرة تفوق الزيادة فى الأجور، بما يضع ضغوطا على ميزانية الأسر البريطانية.

وارتفعت الأجور بنسبة 2 %، زادات الأسعار خلال نفس الفترة بنسبة 3 .2 %، وهو مايعنى أن التضخم سيحد من الإنفاق الاستهلاكي.