شبكة رصد الإخبارية

هكذا تستخدم “الشرق الأوسط” وسائل التواصل الاجتماعي

هكذا تستخدم “الشرق الأوسط” وسائل التواصل الاجتماعي
لا يخفى على أحد الدور الذي لعبته مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة "فيس بوك" و"تويتر"، في ثورات الربيع العربي، التي بدأت بتونس؛ وسرعان ما تحولت هذه المنصات إلى مصدر هام اعتمدت عليه صحف ووسائل إعلام، بجانب استخدامه من النشطاء

لا يخفى على أحد الدور الذي لعبته مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة “فيس بوك” و”تويتر”، في ثورات الربيع العربي، التي بدأت بتونس؛ وسرعان ما تحولت هذه المنصات إلى مصدر هام اعتمدت عليه صحف ووسائل إعلام، بجانب استخدامه من النشطاء للتواصل والدعوة إلى التظاهرات.

وساهم العمل الذي قام به آندي كارفن، المسؤول في مجتمع الإنترنت بالإذاعة الوطنية العامة بأميركا، في هذه الفترة في بدء عهد جديد من جمع المعلومات والأخبار عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ واستفاد بشكل خاص من موقع تويتر كمصدر لتحديد القصص ومشاركتها والتأكد منها في بيئة تنتشر فيها “الأخبار العاجلة”، بعد متابعته حسابات مستخدمين لتويتر من مصر وتونس عندما اندلعت الثورات بهما.

وبعد ست سنوات من الثورات العربية، لا زال من الواضح أهمية وسائل التواصل الاجتماعي على الإعلام والاتصال في الشرق الأوسط؛ ورصدت صحيفة “إنترناشونال جورناليست” أبرز خمسة أمور يجب على الصحفيين ووسائل الإعلام وضعها في الاعتبار:

1- لا يمكن تجاهل “فيس بوك”

على الرغم من وضوح الأمر؛ فإن مستخدمي منصة التواصل الاجتماعي “فيس بوك” في الشرق الأوسط ازدادوا ثلاثة أضعاف منذ 2012. ومن بين حوالي 300 مليون شخص في المنطقة، يشترك ما يقرب من 136 مليونًا في فيس بوك.

بينما وجدت البيانات بجامعة “نورث وسترن” أن مستخدمي العالم العربي يفضلون تطبيق الواتساب لإرسال الرسائل.

2- استخدام الوسائل المرئية يتزايد سريعًا

وبجانب فيس بوك وواتساب، تجاوز عدد مستخدمي موقع “إنستجرام”، الذي يعد خدمة مرتبطة بفيس بوك، عدد مستخدمي “تويتر” في مصر ولبنان والسعودية وتونس والإمارات، وفق استطلاع بين مستخدمي الإنترنت.

وأكدت دراسة نشرتها وكالة “قنطار” للأبحاث، مقرها بلندن، أن تطبيقي “إنستجرام” و”سناب شات” ينضم كثيرون إليهما بزيادة مستمرة؛ خاصة في السعودية والإمارات، حيث زاد مستخدمو إنستجرام في الإمارات من 38% في 2014 إلى 60% في 2016. وفي السعودية تزايدت النسبة من 57% إلى 82%. أما “سناب شات” فزادت نسبة مستخدميه في السعودية من 24% إلى 74% في الفترة من 2014 إلى 2016، ومن 15% إلى 53% في الإمارات. 

3- مستخدمو الشرق الأوسط وتفضيلهم للفيديوهات

تعتبر “الشرق الأوسط” و”شمال إفريقيا” من أكثر المناطق استخدامًا للفيديوهات على “فيس بوك”؛ حيث تساوي نسبة المشاهدة بهما ضعف المتوسط العالمي، كما أن المنطقة لديها أعلى ثاني معدل مشاهدة في العالم.

وتتيح تطبيقات الهاتف للمستخدمين من مصر والأردن وليبيا واليمن والجزائر مشاهدة المحتوى عند غلق الإنترنت؛ وبالتالي تقليل استخدام إنترنت الموبايل الباهظ الثمن.

4- أهمية الهواتف المحمولة في استخدام هذه المواقع

من بين 136 مليون مستخدم لفيس بوك وجد أن 93% يستخدمونه عن طريق هواتفهم، وفي 2013 كانت نسبة مستخدمي يوتيوب في السعودية عن طريق الهواتف حوالي 53%، بينما كانت النسبة في الإمارات 40%. أما بالنسبة إلى تطبيقات مثل واتساب وإنستجرام وسناب شات فاستخدامهم يتركز بشكل كبير على الموبايل أو يقتصر عليه.

وتوقعت الجمعية الدولية لشبكات الهاتف المحمول أن ينمو إجمالي استخدام الهواتف الذكية في المنطقة بين 117 مليونًا و327. ومنذ 15 عامًا كان عدد اتصالات الهواتف المحمولة في الشرق الأوسط حوالي 19 مليونًا فقط.

5– مخاوف من قلة الخصوصية والقيود الأخرى

بالطبع، وبسبب كثرة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي إما في التحضير لتظاهرات أو في انتقاد الحكومات أو في نشر انتهاكات الدول، توقف الخدمات إما مؤقتًا أو دائمًا في دول بالمنطقة؛ حيث حُجبت الخدمات الإلكترونية مرات في تركيا في مارس ويوليو ونوفمبر، أما السعودية فحظرت استخدام الاتصال في تطبيقات، بينما أصدرت الإمارات منذ أشهر قليلة قانونًا جديدًا يحظر استخدام الشبكات الخاصة.

وذكرت جامعة نورث ويسترن أن سبعة أشخاص من بين عشرة من مستخدمي الإنترنت الوطني غيروا طريقة استخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي بسبب مخاوف من قلة الخصوصية أو انتهاكها.

ولذا؛ يجب على الصحفيين والمنظمات الخبرية إدراك أن انتهاك الخصوصية يمكن أن يؤثر على جمعهم للأخبار، ومن المتوقع أن نستمر في رؤية الاهتمام بالخدمات المشفرة مثل تيليجرام وواتساب لزيادة الخصوصية بهما.

ومن المتوقع أن نرى الاهتمام بالرغبة في الخصوصية الأكبر، ومعها أهمية فيس بوك والتطبيقات المختلفة، بجانب تفضيل المحتوى المرئي عند وضع أي استراتيجية فعالة لوسائل التواصل الاجتماعي.

المصدر