"الصحفيين" تتقدم ببلاغ ضد رئيس نيابة التحقيق في قضية "خدش رونق القضاء"

قامت نقابة الصحفيين، اليوم السبت، بتقديم بلاغ إلى النائب العام المستشار نبيل صادق، ضد رئيس نيابة أمن الدولة العليا الذي تولى التحقيق مع الصحفي بجريدة الفجر طارق جمال حافظ، على خلفية المخالفات القانونية التي ارتكبت خلال التحقيقات في القضية التي عرفت إعلاميا بـ"خدش الرونق العام للقضاء".

وذكر البلاغ المقدم عبر المستشار القانوني لنقابة الصحفيين، سيد أبو زيد، أن المستشار محمد جمال رئيس النيابة بنيابة أمن الدولة العليا، قام بإرسال إخطار للزميل طارق جمال مصطفى حافظ وشهرته "طارق جمال حافظ" الصحفي بجريدة الفجر، لمثوله للتحقيق على ذمة القضية رقم 468 لسنة 2017 حصر تحقيق أمن الدولة، دون إخطار نقابة الصحفيين حتى يتسنى حضور أحد أعضاء مجلس النقابة ومحام النقابة مع الزميل.

ويخالف هذا الأمر المادة 99 من القانون رقم 76 لسنة 1970 بإنشاء نقابة الصحفيين والتي تنص أنه "على النيابة العامة أن تخطر مجلس النقابة أو مجلس النقابة الفرعية بأي شكوى ضد أي صحفي تتصل بعمله الصحفي قبل الشروع في التحقيق معه بوقت مناسب، وإذا اتهم الصحفي بجناية أو جنحة خاصة بعمله الصحفي فللنقيب أو لرئيس النقابة الفرعية أن يحضر التحقيق بنفسه أو من ينيب عنه".

وأضاف  البلاغ: "أن رئيس النيابة أسند للصحفي اتهام "خدش الرونق العام للمجلس الأعلى للقضاء بقصد الإضرار العمدي به"، في الوقت الذي لم نجد فيه لهذا الاتهام مادة في قانون العقوبات.

وذكر البلاغ أن المحقق أفرج عن "حافظ" بكفالة قدرها 5 آلاف جنيه، بالرغم من عدم جواز حبس الصحفي على ذمة قضايا النشر، وهذا ما أكدته المادة 41 من القانون رقم 96 لسنة 1996 والتي تنص على "لا يجوز الحبس الاحتياطي في الجرائم التي تقع بواسطة الصحفي، إلا في الجريمة المنصوص عليها في المادة 197 من قانون العقوبات".

وأضاف البلاغ أنه أثناء التحقيق تم ممارسة ضغوط على الزميل الصحفي ليفصح عن مصادره بالمخالفة لأحكام قانون سلطة الصحافة رقم 96 لسنة 1996 بشأن سلطة الصحافة، واستمر التحقيق قرابة 15 ساعة الأمر الذي أرهق الزميل.

وطالبت النقابة في نهاية البلاغ بتدخل النائب العام لوقف ما تم من إجراءات وحفظ التحقيق، مشيرة إلى أن الصحفي لم يرتكب جريمة نشر أخبار كاذبة، وإنما كتب تحقيقا صحفيا مدعما بالمستندات كشف فيه عوارا في تعيينات النيابة العامة.

وكان الصحفي طارق حافظ، نشر تحقيقا صحفيا عن تعيينات النيابة العامة الأخيرة، وما تضمنته من تعيين أبناء المستشارين والقضاة والقيادات الأمنية الكبرى، وكشف في التحقيق عن تعيين ضابط شرطة متهم في قضية تعذيب حتى الموت ضمن المعينين في الدفعة، وعند نشر التحقيق أصدر مجلس القضاء الأعلى والنائب العام قرارا باستبعاد هذا الضابط من التعيينات.