استثمارات بـ280مليار دولار نتائج زيارة ترامب للرياض.. تعرف على المقابل

في قمّة تاريخية، قدّم فيها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان للرئيس الأميركي دونالد ترامب اتفاقيات بين البلدين بقيمة 280 مليار دولار، توفر مئات آلاف الوظائف في البلدين، إضافة إلى الاتفاقيات في المجالات العسكرية والتجارية والطاقة والبتروكيماويات؛ الأمر الذي اعتبره مراقبون "هدية مقابل الحماية".

الحماية من الانقلاب

قال موقع "بوليتيكو" الأميركي إن "الرئيس دونالد ترامب سيتخلى عن السياسة والبروتوكول في السعودية؛ لكنه برز بالفعل كطرف هامشي في صراع على السلطة بين اثنين من الأمراء السعوديين هما ولي العهد محمد بن نايف ونائب ولي العهد محمد بن سلمان".

وأضاف الموقع الأميركي في تقريره أن دونالد أثار في مارس الماضي تساؤلات في واشنطن وعواصم الشرق الأوسط بعقد اجتماع المكتب البيضاوي وغداء رسمي غير متوقع مع نائب ولي العهد محمد بن سلمان، المنافس الرئيس لولي العهد الأمير محمد بن نايف على السلطة.

وفي هذا الشهر، وفي خطوة خاصة، وقّعت الوزارة التي يديرها ولي العهد الأمير محمد بن نايف عقدًا بقيمة 5.4 ملايين دولار لمدة سنة واحدة مع شركة سبغ، وهي شركة بوتيك في واشنطن لها روابط وثيقة مع فريق دونالد ترامب.

معارك صنعاء

ويرى الدكتور حازم حسني في تصريح لـ"رصد" أن المملكة العربية السعودية في أمسّ الحاجة إلى الدعم العسكري الأميركي في ظل تسارع وتيرة المعركة بينها وإيران، التي تقود الحوثيين في اليمن؛ فهي تحتاج سريعًا إلى السيطرة على صنعاء وإنهاء وجود الحوثيين الذين شكّلوا تهديدًا كبيرًا لها منذ ثلاثة أعوام.

رضا ترامب

فيما قال الدكتور حسن نافعة إن تصريحات دونالد ترامب التي ظهرت مع ترشحه للانتخابات الأميركية كانت محددة، وهي القضاء على الخليج؛ حيث وصف السعودية بأنها "مجرد بقرة حلوب يجب أن تدفع مقابل الحماية"؛ الأمر الذي أثار قلق آل سعود والعرب ودفع الخليج بقيادة السعودية إلى تقديم القرابين له.

وفور فوز دونالد، غيّرت السعودية موقفها من التهديد بسحب استثماراتها من أميركا إلى إيفاد محمد بن سلمان لمقابلته والإعلان عن ضخ استثمارات سعودية إضافية بمائتي مليار دولار، ولأن ترامب مهّد لنفسه جيدًا؛ فقد وجد رضوخًا يصل إلى الاستسلام من السعودية وإعلانًا عن صفقة أسلحة تصل إلى مائة مليار دولار تنفذ على عشر سنوات".

مخاطر الصراع

ويحتدم الصراع بين محمد بن سلمان ومحمد بن نايف على مَن يخلف الملك البالغ من العمر 81 عامًا، لكن هذا الصراع على السلطة له مخاطر عالية في الشرق الأوسط والعالم.

ومنذ تولّيه منصبه، تهرّب دونالد من انتقاده للسعوديين، ومن المقرر أن يجتمع في الرياض الأيام المقبلة مع الملك سلمان ومحمد بن سلمان ومحمد بن نايف.

ويقول خبراء إن دونالد يجب أن يكون حريصًا على الإذعان للبروتوكول الدبلوماسي في الرياض لتفادي اعتباره تعبيرًا عن تفضيل أحد الأميرين على الآخر.

ويدير محمد بن نايف، البالغ من العمر 57 عامًا، بصفته وزيرًا للداخلية، قوات الأمن الداخلية السعودية، وينظر إليه في واشنطن شريكًا موثوقًا به في الجهود الأميركية لمكافحة الإرهاب على مدى أكثر من عِقد من الزمان. كما ظهر محمد بن سلمان، وزير الدفاع ورئيس مجلس التنمية الاقتصادية، منذ عام 2015 كـ"مصلح جريء".

وجرى مؤخرًا تعيين حلفاء محمد بن سلمان في المناصب المؤثرة؛ بما في ذلك شقيقه الأصغر الأمير خالد بن سلمان، الذي عُيّن أواخر الشهر الماضي سفيرًا للسعودية في واشنطن.