شكوك حول ارتباط قنص "طفل أكتوبر" بنشاط أسرته السياسي

لا تزال واقعة إطلاق النار بمنطقة ميدان الحصري بمدينة 6أكتوبر محل للجدل في مصر، خاصة وأن مرتكب الوقائع لا يزال مجهولا، إلا أن هناك حول ارتباط عملية "قنص" الطفل يوسف بنشاط والده ووالدته السياسي، حيث أنهم عضوان في حركة 6 إبريل، فيما ناشدت مروة قناوي والدة الطفل يوسف ياسر، مساجد وكنائس مصر بالصلاة من أجل نجلها "ابني بيروح مني".

وكتبت "قناوي" عبر صفحتها بموقع "فيسبوك"، قائلة "يارب معجزة تنجيه، ويرجعلي حبيبي زي ما كنت، متبطلوش دعاء".

وأضافت "أنا راضية بأي حاجة، بس مش هيأس من رحمة ربنا، وهفضل أخد بالأسباب لأني مش هسيبك يا يوسف بالسهولة دي" مختتمة حديثها "ابني راح لكن برحمة ربنا المعجزات بتحصل وهتحصل صلوا ليوسف".

وقالت صديقة مقربة من أسرة الطفل، إن الفحوصات الطبية أشارت إلى أن "يوسف" أصيب بطلق ناري عيار 9مم، تسبب في كسر بالجمجمة، ونزيف بالفص الخلفي للنصف الأيسر في المخ، كما أن نسبة الوعي 3، مؤكدة "الطبيعي 15".

وأضافت، في تصريحات صحفية، أن "حالة يوسف حرجة جدا"، لافتة بأنه يرقد داخل غرفة العناية المركزة، مشيرة إلى أن والدته في حالة سيئة للغاية.

ونقلت وسائل الإعلان عن شهود عيان، أن يوسف كان رفقة عدد من زملائه أمام مطعم شهير بميدان الحصري، وأضاف شاهد العيان، أن أصدقاء "يوسف" فوجئوا بسقوطه على الأرض "وقع مرة واحدة"، موضحا أن عددا من المارة ورواد المطعم هرعوا لاكتشاف الأمر، وقاموا بنقل الطفل إلى مستشفى جامعة 6 أكتوبر، وتبين إصابته بطلق بالرأس، وحالته حرجة حيث تم إيداعه بغرفة العناية المركزة.

وتلقى الطفل "مقذوف" مجهول، وتداول مستخدمو موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" صورة الطفل، وسط حالة من الغضب، مطالبين أجهزة الأمن بسرعة الكشف عن ملابسات الواقعة، والقبض على الجناة.

وتبين من التحريات، أن المجني عليها الأولى دعاء أصيبت قبل المجني عليه يوسف بـ 10 دقائق، وأنها أصيبت بطلق ناري بالظهر، فيما أصيب يوسف في الرأس وسقط فجأة على الأرض ولم تُكتشف إصابته إلا بوصوله المستشفى.

من جانبه، قال الدكتور إيهاب صفوت مدير مستشفى أكتوبر التي نقل إليها الطفل، إن الطفل يعيش في الوقت الراهن على الأجهزة؛ لأن حالته حرجة للغاية مع استقرار الرصاصة في المخ.

وأشار مدير مستشفى أكتوبر، خلال تصريحات صحفية، إلى أن الطفل يرقد في العناية المركزة، حاليًا، حيث يعاني من غيبوبة، إلاّ أن نسبة وعيه 3%، لافتًا إلى أنهم يأملون خلال (48ساعة) أن ترتفع نسبة الوعى قليلًا؛ ليحددوا وجود إمكانية للتحسن من عدمه، بينما مازالت الرصاصة مستقرة في النخاع الشوكي بجزع المخ.

تحريات الأمن

وعقب ساعات من الواقعة، أمرت نيابة أول أكتوبر، رجال المباحث بإجراء تحريات حول الواقعة؛ إذ بدأت بتفتيش الوحدات السكانية المجاورة لمكان الحادث، واستجواب عمال المحلات في الميدان.

وكشفت التحريات الأولية لهذه الواقعة أن مصدر إطلاق النار يبعد بمسافة تقل عن 3 كيلو مترات عن مكان وقوف الطفل وأن "مقذوف" الطلقة أصاب النخاع الشوكي.

وأضافت التحريات أن المنطقة المحيطة بموقع الحادث لم تشهد أية مشاجرات أو حفلات زفاف تستدعي إطلاق النار، لكن شهود عيان، أشاروا خلال التحقيقات، إلى وجود دور أيتام بالمنطقة، يسيطر عليها بلطجية، كانوا بها ويفترض أنهم استقلوا عنها، لكنهم يتمسكون بالإقامة فيها، ويحملون السلاح ويفتعلون أعمال بلطجة ومشكلات عديدة، إلاّ أنهم لم يجزموا بحقيقة أن الرصاص خرج من سلاح أحدهم أم لا.

الواقعة تتكرر

وعلى مدار الثلاثة أيام الماضية، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، أخبارًا _غير معلومة المصدر- عن تكرار الواقعة ذاتها بالمكان نفسه أكثر من مرة، وهو ما تسبب في إثارة ضجة كبيرة في الإعلام أو صفحات "السوشيال ميديا".

مستشفى "6 أكتوبر"، أوضحت هذا الأمر، عن طريق إعلانه عن فتاة تُدعى "شيرين" تبلغ من العمر (20عامًا) دخلت إلي هناك، مصابة بطلق ناري في كتفها الأيمن إصابة سطحية، وهو ما جعلها تخرج في نفس يوم دخولها، وذلك بعد إخراج المقذوف الناري من جسدها.

من جانبه نفى مصدر أمنى، الأنباء المتداولة عبر صفحات التواصل الاجتماعي حول إصابة شخصين بالرصاص من سلاح كاتم للصوت بميدان الحصري بمنطقة أكتوبر، وذلك بعد واقعة الطفل يوسف.