بعد هجوم الإعلام السعودي والإماراتي على قطر.. تعرّف على أبرز الأسباب

استغلت قنوات وصحف سعودية وإماراتية ومصرية أيضًا، التصريحات المنسوبة لأمير قطر، بعد اختراق وكالة الأنباء الرسمية "قنا"، ونقل التصريحات "الكاذبة" كأنها صحيحة، متجاهلة النفي القطري لها.

التناول الاعلامي للتصريحات المفبركة كشفت عن حجم التوتر بين دول الخليج ودولة قطر، ويوضح طبيعة المرحلة الدقيقة التي تمر بها العلاقات بين الخليج وقطر.

وبحسب خبراء فإن الهجوم على دولة قطر بعد التصريحات المفبركة، يبدو أنه كان مجهز من البدايه، لأنه وفور اختراق وكالة الأنباء القطريه، انطلقت وسائل الإعلام السعودية والإماراتية​ لتهاجم دوله قطر وتنتقد التصريحات، وخرج المحللين السياسيين للهجوم على النظام القطري، وتجاهل خبر اختراق وكاله للأنباء القطرية.

هجوم الإعلام الخليجي

ورغم إعلان الوكالة اختراق حسابها، إلا أن قناة "العربية" السعودية، وقناة سكاي نيوز الإماراتية ومواقع إلكترونية سعودية وإماراتية لا تزال تتعامل مع الخبر باعتباره صحيحا، وهو ما يؤكد أن هذه القنوات والمواقع تنظم حملة جاهزة للهجوم على قطر.

وحجبت الجهات المختصة فى السعودية والإمارات، اليوم الأربعاء، مواقع قنوات الجزيرة القطرية، ومواقع الصحف القطرية، وذلك بسبب التصريحات المنسوبة لأمير قطر.

الخلاف السعودي القطري

بدأ حكم الملك سلمان على عكس أخيه الملك الراحل عبدالله بدعم واضح لدولة قطر، وذهب سلمان في زيارة إلي قطر، حيث استقبل استقبال حافل، وظهر الدعم السعودي للمواقف القطرية، وهو ما أثار غضب مصر.

ورغم الخلاف بين سلمان وتميم في الكثير من الملفات، خاصة في دعم فصائل المعارضة المسلحة في سوريا واليمن، ووصل الأمر إلى اقتتال بين هذه الفصائل، إلا أن هذا الخلاف لم يظهر إلى النور إلا بعد زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلي السعودية.

الخلاف في سوريا

تشهد سوريا اشتباكات دامية بين أطراف المعارضة السورية المدعومة سعوديًا وقطريا في الغوطة الشرقية.

على الأرض السورية، أكد ناشطون استمرار الاشتباكات بين مقاتلي جيش الإسلام المدعوم من السعودية من جهة، وفيلق الرحمن وهيئة تحرير الشام المرتبطتين بقطر من جهة أخرى، وذلك لليوم الخامس على التوالي في غوطة دمشق الشرقية، وتركزت المواجهات بين الجانبين عند أطراف مدن ونواحي الغوطة.

العلاقة بين فيلق الرحمن وجيش الإسلام تحولت من وضعية التحالف إلى الاقتتال، حيث تحولت بيانات جيش الإسلام ووجهة رشاشات مسلحيه صوب فيلق الرحمن، وبالأمس القريب، أحيا الطرفان الذكرى السنوية الأولى لأعنف اقتتال بينهما بجولة لا تقل دموية على محاور انتشارهما في بلدات الغوطة شملت مدينة سقبا وبلدات حزة وجسرين وعربين ومحاور أخرى في مزارع الأشعري، حيث تمكن مسلحو جيش الإسلام فيها من السيطرة على المقرات التابعة لفيلق الرحمن في تلك المناطق، في حين مازالت معارك الكر والفر على أوجها بين الطرفين.

الخلاف في الملف الفلسطيني

شهدت الفترة الأخيرة خلاف كبير بين قطر والسعودية في الملف الفلسطيني، وخاصة العلاقات مع حماس، ووثيقتها الجديدة.

ففي الوقت الذي تعتبر قطر أنها قامت بجهود كبيرة لجعل حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تصدر بياناً جديداً وتعلن عن مبادئ جديدة بالنسبة لها.

في المقابل بدأت السعودية بإجراء تسويات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مع وضع "حماس" على الهامش وعدم الإلتفات الى ما قامت به قطر.

خلاف اليمن

الملف اليمني من الأسباب الرئيسية لتوتر العلاقات بين قطر والإمارات على وجه التحديد، بعد أن فضح الإعلام القطري دور الإمارات في تقسيم اليمن.

واتهم وزير الدولة اليمني المقال هاني بن بريك، دولة قطر، باعانه من أسماهم "المخربين" والتدخل في شئون الجنوب، زاعما أنها لم تقدم شيئا لليمن.

وقال "بن بريك" في تغريدة على حسابه بموقع "تويتر"، إنه يدين ويستنكر ما وصفها بتدخلات قطر التي قال إنها  "وصلت إلى حد الكذب الصريح وإعانة المخربين" في الجنوب، مضيفا: "أن قطر لم تقدم شيئاً من أجل الجنوب"، حد زعمه.

وكان بن بريك قد توجه إلى العاصمة الإماراتية أبو ظبي بعد فشله هو وشريكه عيدروس الزبيدي في إقناع المملكة العربية السعودية بمجلسهم الوليد في عدن، بعد أن كانت قد استدعتهم بعيد إعلان المجلس إلى الرياض إلا أن زيارة رجليّ الامارات للرياض لم تسفر عن نتائج.

يذكر أن الإعلام الإماراتي تبنى خلال الأيام الماضية، حملة شعواء ضد قطر متهمًا إياها بدعم الإرهاب والاضرار بدول الجوار.

كما هاجم مسؤولون في حكومة أبو ظبي أمير قطر تميم بن حمد وقناة "الجزيرة" القطرية بعد فضحها بعض مخططات أمراء أبوظبي في الاستحواذ على جنوب اليمن ورعاية الحركات الشطرية، ودعمها للانقسام الشعبي في اليمن.

واتهم إعلاميون سعوديون قطر بتبني موقف مغاير للسعودية في اليمن، وهو ما يظهر في التناول الاعلامي على قناة الجزيرة، ووصل قمة الخلاف، مع وصف قناة الجزيرة ضحايا سقوط الطائرة العسكرية السعودية في اليمن بالقتلى وليس الشهداء، وهو ما أثار غضب السعودية، ووصل الأمر الان بحجب موقع الجزيرة من السعودية.

قاعدة تركيا العسكرية في قطر

أثارت قاعدة تركيا العسكرية، والتي أعلنت عنها قطر وتركيا، على الأراضي التركية، لتثير موجة من الغضب الخليجي وخاصة الإماراتي.

وفي شرحه للاتفاقية، قال وكيل وزارة الدفاع التركي إنّه ووفقاً للاتفاق العسكري الذي تمّ سابقاً بين تركيا وقطر، والذي ينص على إنشاء قاعدة عسكرية تركية في قطر، فإنه من المتوخى أيضاً إنشاء مقر قيادة تكتيكي مشترك بين الدولتين في الدوحة، على أن يكون قائد الوحدة قطرياً وبرتبة لواء، وأن يكون مساعده تركياً برتبة عميد.

وأشار إلى أنّ "عدد القوات التركية التي سيتم نشرها في القاعدة سيكون بين 500 إلى 600 عنصر، في حين لم تطلب قطر في المقابل رقماً معيناً لعناصرها لنشرهم في تركيا، وأبقت الأمر في إطار من المرونة التي تسمح عند الحاجة باستدعاء هؤلاء الى الدوحة".

الموقف المصري

يعتبر الموقف القطري من الوضع في مصر أحد أبرز نقاط الخلاف بين قطر والخليج، ففي الوقت الذي تدعم فيه الحكومات الخليجية النظام المصري، جاء الموقف القطري رافض لهذا الدعم، حيث مازالت قطر تستضيف الكثير من المعارضين المصريين على أراضيها، ومازالت قناة "الجزيرة" تفضح حقيقة الوضع في مصر.