بعد تغريدات "خلفان" و"المزروعي"..هل النوايا كانت مسبقة للهجوم على قطر؟

منذ أيام، كشفت تغريدات لسياسيين ومغردين إماراتيين تحضيرات لمهاجمة قطر واعتبارها دولة راعية للإرهاب؛ وهو ما ترجم أمس الثلاثاء ببيان مزعوم نُسب إلى أمير قطر وأفرد له الإعلامان السعودي والإماراتي مساحات واسعة لمهاجمة الدوحة، وحجب البلدان صحفها ومواقعها الإعلامية.

وفي الثاني والعشرين من الشهر الجاري ألمح الفريق ضاحي خلفان، نائب رئيس شرطة دبي، إلى خروج قطر عن مسار دول خليجية تؤيد قمة دونالد ترامب ومساعيهم لتوسيع نشاط مكافحة ما يسمى "الإرهاب".


وقال ضاحي في تغريداته: "القادة الذين حضروا في الرياض لقمة القمم... أثبتوا أنكم لم تحضروا فقط لتكملة عدد، ولكن لتطبيق ما اتفق عليه"، وأضاف أيضًا: "بلاش حب خشوم، وحضور مؤتمرات، ثم لا شيء".


وأضاف في تغريدات أخرى: "لكن نجتمع في الرياض، ونرجع وقد تركنا تعهداتنا في قاعة الاجتماعات، هذه كارثة...ليش حضرنا".


حينها ركز ضاحي هجومه على "قناة الجزيرة" واعتبرها عنوان سياسة قطر، قبل أن يهاجم الأخيرة صراحة في 22 مايو الجاري، وكتب في تغريدته: "الالتزام قضية أساسية؛ وإلا فإن الدولة غير الملتزمة ترعى الإرهابيين"، ودعا حينها إلى تطبيق قانون مكافحة الإرهاب على قناة الجزيرة، متهمًا إياها بـ"الترويج للإرهابيين".

وطالب خلفان باعتبار جميع الإعلاميين الذين زعم "تشويقهم الشباب للممارسات الإرهابية"، مثل قناة الجزيرة، أشخاصًا إرهابيين. وقال: "الشغل الصحيح يجب أن يبدأ من اليوم" مضيفًا: "الذي سوف يحاول المراوغة في مكافحة الإرهاب لن يفلح هذه المرة".


ومع الهجمة الإعلامية التي جرت مساء أمس على قطر، قال ضاحي: "استطاعت السعودية إقناع العالم الغربي والعالم العربي والعالم الإسلامي بصحة موقفها، إلا قطر تأبى أن تقتنع. لماذا؟ نسأل الله الهداية لكم".

واتهم قطر بأنها تشق الصف الخليجي، بقوله: "خرجنا من قمة القمم في الرياض، نحمد الله على توحيد المواقف عربيا وإسلاميا وعالميا، ونجحت قمم الرياض الثلاث. تخرج علينا قطر اليوم بشق الصف".

وأضاف: "السعودية والإمارات والكويت والبحرين على خطأ وقطر صح. بدلا من أن تقولوا إن على تلك الدول مراجعة سياستها، أنتم أيها الإخوان راجعوا سياستكم".

وكتب في تغريدة أخرى: "تفضيل قطر تنظيم الإخوان وإيران على السعودية والإمارات والكويت والبحرين كارثة سياسية!" مضيفًا: "بسنا مجاملات! إي والله بسنا".

وتابع: "نكون صادقين مع أنفسنا. الرياض تعتبر تنظيم الإخوان إرهابيا، قطر تعتبره تنظيم أبطال".


أما المغرد الإماراتي المثير للجدل 
حمد المزروعي، الذي دائمًا ما يدعو صراحة إلى إنهاء القضية الفلسطينية وإنشاء علاقات صريحة مع "إسرائيل"، فهاجم قطر في الحادي والعشرين من الشهر الجاري ونشر صورة لدونالد ترامب مع العاهل السعودي والسيسي، وقال: "صورة تستحق التأمل يا أتراك الخليج".

 

وقال المغرد الإماراتي ماجد رئيسي، المشهور بتغريداته ضد قطر، إبان عقد قمة الرياض: "السعودية أبرمت اتفاقيات في قمة الرياض لمواجهة إيران ومكافحة الإرهاب، بينما قطر لديها اتفاقية أمنية وعسكرية مع إيران، وتدعم الجماعات الإرهابية".


ونقل ماجد تغريدة لصحفي سعودي في العشرين من الشهر الجاري يطالب فيها بتحرك ضد قطر، قال فيها: "في كل ما مر علينا من محن وأزمات عرفنا من معنا ومن ضدنا، المجاملات لا تخدم أجندتنا على المدى البعيد، يجب وقف عبث الصغير ودعمه للفتنة والإرهاب".


وفي العشرين من الشهر الجاري، نشط رئيسي في الدعاية لتغريدة على شكل تصويت نشرها أمين عام مجلس أبو ظبي الرياض، عارف حمد العواني، يدعو فيها لإدراج قناة الجزيرة القطرية كمؤسسة تدعم الإرهاب.


وشهدت ليلة أمس هجومًا منظمًا بين وسائل الإعلام السعودية والإمارتية على دولة قطر وأميرها؛ خاصة بعد نشر تصريحات غير صحيحة على لسان أميرها تميم بن حمد، رغم نفي مسؤولين قطريين لها، فضلًا عن حجب صحفها ومواقعها الإعلامية بالدولتين.