نجاد البرعي يكشف كواليس التحقيق مع خالد علي في النيابة

عرض المحامي نجاد البرعي ملخّص ما دار في جلسة التحقيق مع الحقوقي خالد علي، المدافع عن قضية "تيران وصنافير"، واصفًا الاتهام الموجّه إليه بـ"التافه" والتحقيق بـ"غير القانوني"؛ لعدم إبلاغ نقابة المحامين وفقًا للقانون.

وقرّرت النيابة العامة أمس الثلاثاء حجز المحامي والمرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية خالد علي 24 ساعة على ذمّة التحريات في اتهامه بـ"الفعل الفاضح"، بعد رفع يديه بإشارة "مسيئة" عقب حكم "تيران وصنافير"، قبل أن تخلي سبيله بكفالة قدرها ألف جنيه، ونظر أولى جلسات محاكمته أمام محكمة الجنح.

وقال نجاد البرعي، عبر حسابه الخاص بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" اليوم الأربعاء، إنّه التقى بخالد علي في مجلس الدولة أثناء حضوره في الدعوى المقامة من مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان وشخصيات عامة بطلب نشر القانون الصادر بإلغاء قانون التجمهر، وعُلم أنّه مطلوب للتحقيق في نيابة الدقي في بلاغ مقدم ضده بتهمة "ارتكاب فعل فاضح".

وكتب: "سألته هل اطلعت على البلاغ؟ فنفى. وقال: إنّه أرسل أحد المحامين لهذا الغرض، ولكن النيابة رفضت إطْلاعه وطلبت حضوره بنفسه للاطلاع"، بحسب نجاد البرعي.

وأضاف: "ذهبتُ معه، وكان معنا المحامي أحمد فوزي وعدد من المحامين، وفي التحقيق طلب خالد علي الاطلاع، وتمسّك بحقه في الحصول على صورة من الأوراق متضمنة البلاغ والمستندات قبل إبداء أقواله، وطلب منه المحقِّق تقديم طلب بهذا المعنى، فكتبناه وقدمناه، فغادر المحقق الغرفة وعاد بوجه مختلف، وأصر على الطلب (نظر وإرفاق بما يفيد رفضه)، عند ذلك قال خالد علي إنّه لن يستطيع إبداء دفاعه وهو لم يطلّع على الأوراق ولم يدرسها ولم يتشاور بشأنها مع المحامين الحاضرين معه، واعتصم بحقه الدستوري في الصمت".

وتابع نجاد: "بدأ المحقق عندها يسأله، وخالد علي يكرّر أنّه لم يطّلع ولن يجيب قبل أن يطلع، وحاولت أثناء التحقيق أن ألفت نظر المحقّق إلى أنّ هناك بطلانًا واضحًا في التحقيق؛ إذ إنه لا يجوز التحقيق مع المحامي بغير إبلاغ نقابة المحامين وحضور مندوبها، فأثبت سيادته ملحوظة أنني أتدخل في التحقيق، وطلب مني عدم التدخل أثناء التحقيق".

وقال: "بعد نهاية التحقيق دفعنا ببطلانه؛ لعدم إخطار نقابة المحامين، كنص المادة 51 من قانون المحاماة، وببطلانه لرفض إطْلاع المتهم على الأوراق وإعطائه صورة رسمية منها، كنص المادة 84 إجراءات جنائية والكتاب الدوري للنائب العام؛ وطلبنا تفريغ الأسطوانة المدمجة المقدمة رفق البلاغ".

وأضاف نجاد: "بعد حوالي ساعتين في مكتب رئيس النيابة طلبوا منا الانتقال إلى إحدى حجرات النيابة، حيث انتظرنا مع أحد رجال الضبط من قسم الدقي. ثم جاء رئيس مباحث الدقي ليخطرنا بأن الأستاذ خالد علي محتجز إلى الصباح لعرضه رفق الأسطوانة المدمجة والصور على مصلحة الأدلة الجنائية ولتحريات المباحث"، بحسب المحامي الحقوقي صاحب الشهادة.

أربعة ملاحظات على التحقيق

وعرض نجاد البرعي ملاحظات على التحقيق مع خالد علي، كالتالي:

1- أنّ "سمير صبري ليس مقدم البلاغ، ولكنه وكيل كمحامٍ عن شخص آخر؛ بالتالي لا موجب لمهاجمة محام تقدم إليه موكل بطلب القيام بجزء من مهنته... ترهيب المحامين لا داعي له في هذه الظروف على الأقل".

2- أنّ ما حدث هو جزء من سلسلة طويلة لعقاب المحامين على أداء واجباتهم وعقاب المتهمين المتمسكين بحقوقهم القانونية. خالد علي محامٍ، والتهمة (هايفة جدًا)، ونحن من طلبنا تفريغ الأسطوانة المدمجة؛ بالتالي فإنّ احتجاز خالد علي لم يكن له مبرر قانوني إلا عقابه على تمسكه بحقوقه، أو عقاب محاميه لأنّهم أصروا على طلبات قانونية ورفضوا أن يوافقوا على التغاضي عن حقوق من يحضرون معه.

3- أن انتهاكات حقوق المحامين قد أصبحت عادة عند النيابة العامة، وفي بعض الأحيان عند القضاة.

4- البلاغ من شهر يناير أو فبراير الماضيين ولم تحقّق النيابة فيه، واكتفت بسؤال (وكيل الشاكي) وليس شخص الشاكي، خلافًا للقانون، ولم تقُم بتفريغ الأسطوانة المقدمة قبل استدعاء خالد علي. وأغلب الظن أنّها استخرجت البلاغ على عجل وقامت باستدعاء خالد علي بسرعة لأسباب لا أعرفها، ربما كان حضوره اجتماعًا في روما مع منظمات حقوقية من ضمن الأسباب، وهو الاجتماع الذي تم تصويره خلسة ونشرت عنه بعض الصحف بشكل سلبي.