بعد تصريحات السيسي.. "علماء السودان": سياسات تهدف إلى تفكيك الدولة

قالت هيئة علماء السودان اليوم الأربعاء إن مشروع الحرب والعدوان من قبل الأعداء والمتربصين بأمن الوطن واستقراره في الداخل والخارج يهدف إلى تفكيك الدولة لا منافستها على المصالح المشتركة، كما هو معروف كأمر قائم بين الدول لتحقيق المصالح.

وقال عبدالفتاح السيسي اليوم في مؤتمر صحفي مع المستشار النمساوي كريستيان كيرن بالقصر الجمهوري في القاهرة: "سياسة مصر ثابتة ولا تتغير ولن تتغير... وهي عدم التدخل في شؤون الآخرين"، وأضاف: "النقطة الثانية التي أؤكدها: مصر لا تتآمر".

تصريحات السيسي جاءت ردًا على اتهامات الرئيس السوداني عمر البشير لمصر بدعم متمردين في السودان.

تفكيك السودان

ونقلت وكالة الأنباء السودانية اليوم عن الأمين العام لهيئة علماء السودان إبراهيم الكاروري، عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة أم درمان الإسلامية، قوله إن "التنافس والتدافع بين الدول لتحقيق المصلحة ليس في الحالة السودانية".

وأوضح أن مصلحة الأعداء مع السودان في تفكيكه؛ لأن ذلك في نظرهم يحقق لهم مجموعة من الأهداف، من بينها حرمان هذه البلاد من ثرواتها وخيراتها ومن قوة قد لا تحسن استخدامها.

وقال إن الهجمة على السودان لتقزيم مشروع الدولة الحضاري الإسلامي بغرض إيجاد بيئة حاضنة للتمرد، بجانب شغل الدولة بمشاكلها الداخلية؛ لجعلها مثالًا للفشل والاضطراب.

رايات كذوبة

ونوه إلى أن كل هذه الأجندة تفسر لماذا الخروج على أي دولة بالسلاح يعتبر إرهابًا، بينما الخروج على الدولة السودانية بالسلاح يعتبر نضالًا.

وقال إبراهيم الكاروري إن كل الدول تقيد حركة المعارضة إذا تحولت إلى خيانة إلا السودان، وأشار إلى أن الرايات التي يحارب تحتها أعداء الوطن عبر التاريخ "كذوبة".

ودعا القيادة السياسية في البلاد إلى قراءة هذه الرؤية بوضوح لإعادة ترتيب المواقف السياسية والتفاوضية باستصحاب المواقف الإقليمية والدولية بكل ما تتضمنه من مبشرات.

ودبَّت خلافات بين مصر والسودان في الأشهر القليلة الماضية في قضايا متنوعة؛ بدأت بأراضٍ متنازع عليها في جنوب مصر، وانتهاء بقيود تجارية وشروط خاصة بتأشيرات السفر هددت العلاقات التجارية بين البلدين.

ومن المقرر أن يزور وزير الخارجية السوداني مصر الأسبوع المقبل للعمل على تخفيف حدة التوتر بين البلدين.