"الأعلى للطرق الصوفية" بمصر انتخب مجلسه..وشيخها: نعرف الديمقراطية جيدا

أعلنت اللجنة المشرفة على انتخابات عضوية المجلس الأعلى للطرق الصوفية نتيجتها اليوم بفوز عشرة مشايخ من أصل 14 مرشحًا، بحضور 66 شيخ طريقة، وأبطل ثلاثة منهم أصواتهم.

أجريت الانتخابات بالمجلس المحلي لمحافظة القاهرة، بمشاركة المحافظ نيابة عن رئيس الوزراء؛ لمتابعة سيرها وتأكيد نزاهتها وشفافيتها. ويشرف ديوان محافظة القاهرة أيضًا على سير الانتخابات وكتابة ملاحظاته عنها، ويرفع تقريرًا إلى مجلس الوزراء عنها والمرشحين الذين شاركوا والأعضاء الذين اختيروا.

وجاء تشكيل المجلس الجديد برئاسة الدكتور عبدالهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية ووكيل لجنة التضامن بمجلس النواب، كالتالي: عبدالرحيم محمد العزازي (شيخ الطريقة العزازية)، محمد علي عاشور (شيخ الطريقة البرهانية)، مختار علي محمد (شيخ الطريقة الدسوقية المحمدية)، محمد علاء الدين ماضي أبو العزائم (شيخ الطريقة العزمية)، سالم جابر حسين الجازولي (شيخ الطريقة الجازولية)، أحمد حسين القادري (شيخ الطريقة القادرية)، أحمد الصاوي (شيخ الطريقة الصاوية)، عمرو العفيفي (شيخ الطريقة العفيفية)، محمد محمود أبو هاشم (شيخ الطريقة الهاشمية)، سامح المرزوقي (شيخ الطريقة المرزوقية).

ثلاثة تكتلات

تُعقد انتخابات المجلس الأعلى للطرق الصوفية كل أربع سنوات لاختيار عشرة أعضاء يشكلون هيكله، وهو الكيان الوحيد الممثل للصوفية في مصر، ويُختار شيخ مشايخ الطرق الصوفية ضمن العشرة المُعيَّنين من رئيس الجمهورية في البرلمان. 

ويبلغ عدد الطرق الصوفية بمصر نحو 77؛ منها 67 مسجلة بالمجلس الأعلى للطرق الصوفية، ومعظمها في مصر تتفرع عن ستّ طرق؛ أشهرها "البدوية، الرفاعية، القادرية (الجيلانية)، الشاذلية، الدسوقية (البرهامية)، الخلوتية، الطريقة العزمية"، وبقية الطرق متفرعة عنها، وتتشابه جميعها فى شروط الانتساب والمواصفات المطلوبة في الشيخ وآلية تولي خلافة الطريقة، وحتى في الأوراد.

وتنافست في الانتخابات الحالية ثلاثة تكتلات رئيسة؛ أولها تحالف الرئيس الحالي للمجلس الأعلى عبدالهادي القصبي، ويضم ممثلين للطرق المؤثرة في الاتجاه الصوفي حاليًا، والتكتل الثاني يقوده شيخ الطريقة العزمية محمد علاء أبوالعزائم، ويتبنى خطابًا معارضًا وله برنامجه، والتكتل الأخير يقوده شيخ الطريقة الشبراوية، ويرأس جبهة تنادي بإصلاح الصوفية لتحقيق طموحات الملايين من أبنائها في مصر.

طابع خاص

من جانبه، قال الدكتور عبدالهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية، إن مصر كلها تتابع انتخابات الطرق الصوفية اليوم الأربعاء، هذه المؤسسة العريقة التي تضرب جذورها في أعماق التاريخ؛ وعليه فهذه الانتخابات لها طابع خاص، موضحًا أن حضور 60 من مشايخ الطرق الصوفية يؤكد أنهم يعرفون الديمقراطية جيدًا ويعلمون أن الوقت الراهن يحتاجهم.

فيما يبلغ عدد المتصوفة، بحسب تصريحات عبدالهادي القصبي، 15 مليون صوفي؛ يتبع مليونان الطريقة الرفاعية ومليون لأبي العزائم. وتبدأ طقوس الانضمام إلى أي طريقة صوفية بالبيعة، يؤديها المريد للشيخ على السجادة، لاصقًا ركبتيه به، ثم يقرأ عليه الشيخ البيعة ويطلب منه الاستغفار والتوبة، ويردد خلفه الرضا بمشيخته وإرشاده بطريقة.

إلغاء الاحتفالات العامة

تعقد معظم الطرق الصوفية لقاءين أسبوعيين، ليلتي الاثنين والخميس من كل أسبوع، يعرف اللقاء بـ"الحضرة"؛ وهي عبارة عن ترديد أوراد وأذكار وصلوات على النبي وآل بيته، وطلب المدد منهم.

ومطلع الأسبوع الجاري، نظّمت المشيخة العامة للطرق الصوفية اجتماعًا، بمشاركة ما يقارب الأربعين شيخًا، لمناقشة ما أبلغتها به وزارة الداخلية بأن هناك تهديدات "إرهابية" مؤكدة ستستهدف تجمعات الصوفية في الشهر المعظم؛ وعلى ذلك قررت إلغاء الاحتفالات هذا العام واعتبرته لازمًا "لإفساد المخطط الذي يحاك ضد الصوفيين".

تبدأ احتفالات الصوفيين في رمضان من اليوم الخامس وحتى السادس والعشرين، واعتاد آلاف المريدين حضور المشهد الحسيني في الشهر الكريم والمشاركة في الاحتفالات التي تقيمها المشيخة العامة كل عام؛ لكن الاجتماع الذي عقدته المشيخة قرر تنظيم هذه الاحتفالات داخل مقارها، حيث ستكون مؤمنة تأمينًا شاملًا، بالاستعانة بالأتباع والمريدين وشركات تأمين خاصة إذا لزم الأمر.