تزايد مقتحمي الأقصى.. وخبراء: "السُّلطة" تحُول بين الشباب والانتفاضة!

اقتحم مئات المستوطنين اليهود المسجد الأقصى، وسط حراسة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وارتكبوا أعمالًا استفزازية داخل باحاته؛ استجابة لدعوات ائتلاف ما يسمى "منظمات الهيكل" في ذكرى مرور خمسين عامًا على احتلال القدس، وفق التقويم العبري.

ربما لا تكون هذه المرة الأولى التي يقتحم فيها المستوطنون اليهود باحات المسجد الأقصى بالمئات؛ لكن المؤكد أن هناك سياسة إسرائيلية ثابتة لزيادة أعدادهم باطراد.

ضغط على الممانعة

من زاويته، يرى خبير القانون الدولي أنيس قاسم أن الاقتحامات السنوية تستهدف الضغط على "الممانعة" العربية في القدس؛ غير أن الأمر هذا العام يبدو أكثر عدوانية مع ازدياد عدد المقتحمين وكونهم أكثر تنظيمًا، على حد قوله.

وبشأن اعتبار القدس عاصمة أبدية لـ"إسرائيل"، يوضح أنيس قاسم في تصريحات تلفزيونية أنه منذ عام 1980 لم تحصل "إسرائيل" على موافقةٍ واحدةٍ من دول العالم تعترف بالقدس عاصمة لها، لا فتًا إلى سنّ قانون في العام نفسه يعتبر القدس عاصمة موحدة لـ"إسرائيل".

الموقف الأميركي

وأبدى أنيس اعتقاده بأن دونالد ترامب، الذي رفض أن يرافقه أي مسؤول إسرائيلي في زيارته لحائط البراق، ينسجم مع قرار المحكمة الفيدرالية الأميركية العليا الذي يقول إن القدس ليست تحت السيادة الإسرائيلية.

وبشأن الموقف من التصعيد في الحرم القدسي، قال إن مكمن الخطر الحقيقي في موقف السلطة الفلسطينية، التي تحول دون تطوير مظاهرات الشباب إلى انتفاضة، معتبرًا "حراسة" السلطة للاحتلال "عيبًا كبيرًا".

زيارة دونالد

وعن مجيء الاقتحامات عقب زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال النائب البرلماني السابق عن حزب العمال البريطاني مارتن لينتون، في تصريحات تلفزيونية، إن دونالد قدّم شحنات كبرى من الحب للإسرائيليين؛ ولكنه في المقابل يتوقع منهم التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين، وهذا أزعج الإسرائيليين قليلًا.

ووفقًا له، يجامل دونالد الإسرائيليين؛ ولكنه في الوقت نفسه سيدفعهم إلى صفقة مع الفلسطينيين بحسب شروطه.

استفزاز الفلسطينيين

وفي رأيه أن الرئيس الأميركي جاء من قمة الرياض وهو يتقبل مبادرة السلام العربية، التي تمثّل ضغطًا إضافيًا على "إسرائيل"؛ ما يدفعها إلى استفزاز الفلسطينيين كما حصل عام 2000.

وأضاف مارتن: "آمل ألا ينجحوا هذه المرة".