دعا للحجر على الأمير وقطع العلاقات..النظام المصري يستغل الهجمة ضد قطر

رغم النفي الرسمي للتصريحات المنسوبة إلى أمير قطر حمد بن تميم والتأكيد باختراق الوكالة الرسمية "قنا" من مجهولين، بادر الإعلام المصري إلى تنظيم حفلة عليها، وتبنى برفقة البرلمان ونشطاء حملة تصعيد ضد الدوحة؛ ما اعتبره مراقبون نتاجًا لتحركات عبدالفتاح السيسي ضد قطر وتسبب في وجود ضغينة بين العرب وبعضهم.

في البداية، قال عضو مجلس النواب مصطفى بكري: "عندما يصل الأمر بأمير قطر إلى محاولة قلب المائدة على رؤوس الجميع والإطاحة بكل الثوابت في عالمنا العربي وتهديد الأمن القومي وبث الفتن، عن طريق نشر الشائعات والأكاذيب؛ فمن حقنا أن نطالب شعبه بالحجر عليه وإدخاله مستشفى للأمراض العقلية".

وأضاف عبر تويتر: "لقد بثّت وكالة الأنباء القطرية حديثًا لأمير قطر تهجّم فيه على الجميع، وتقمّص فيه دور إسماعيل ياسين في مستشفى المجانين، وبعد ساعتين من بث الحديث عن طريق الوكالة الرسمية يأتي أحدهم لينفي صحة الحديث".

وقال مصطفى بكري: "المطلوب الآن إجراءات حاسمة ضد هذا المتآمر، وحصاره، ومساعدة الشعب القطري في الإطاحة به. عندما تعلن قطر سحب سفرائها من مصر والسعودية والإمارات والبحرين فلا نملك إلا أن نقول إلى متى سيظل الشعب القطري صامتًا على حكومة التآمر والخيانة؟ لقد استبق حاكم قطر الدول المعنية في طرد سفرائه؛ ولكن عليه أن يعرف أن حساب المؤامرة التي نفّذها هو ووالده لن تمر دون حساب".

رد مباشر

فيما طالب مصطفى كمال الدين حسين، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، وزارة الخارجية المصرية بقطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر؛ كرد مباشر على كل التجاوزات التي تقوم بها ضد مصر وينعكس في صورة تهديد للأمن القومي العربي.

وقال في تصريحات خاصة لــ"صوت الأمة" إن قطر مسؤولة عن تمويل الإرهاب في الوطن العربي ودعمه، لافتًا إلى أن "ما صرّح به أمير دويلة قطر ليس بجديد؛ لكن هذه المرة أعلنها بشكل مباشر وواضح"، مؤكدًا أن قطر إلى الآن ما زالت تأوي جماعة الإخوان وتحرّض بشكل دائم عبر قناة الجزيرة على ضرب الاستقرار في مصر. 

دولة لها ثقل

وفي تصريح لـ"رصد"، قال الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، إن مصر من الطبيعي أن تستغل هذه الأزمة؛ لما هناك من خلاف دبلوماسي كبير مع قطر، لكن لم تُراعَ المصداقية والنزاهة؛ فالإعلام تجاهل الحقيقة وكذّب إعلان قطر اختراق وكالة الأنباء بها رغم أن ذلك يكفي لتصديقها؛ فهي في النهاية دولة لها ثقل دولي وليست مجرد وسيلة إعلامية.

وأضاف أن مصر استغلت هذه الأزمة وساهمت في تحريض دول الخليج على اتخاذ قرارات دبلوماسية من شأنها معاقبة قطر في المنطقة، واعتبار تميم حاكمًا مغضوبًا عليه عربيًا بعدما كانت الأزمة بين مصر وقطر فقط.

اختراق مجهول

ونُسبت تصريحات إلى أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني بشأن علاقة بلده مع دونالد ترامب، وتوترها مع مصر والإمارات والبحرين، والموقف من الإخوان المسلمين وحماس وإيران.

وصرّح مدير مكتب الاتصال الحكومي في قطر، سيف بن أحمد آل ثاني، بأن موقع وكالة الأنباء القطرية (قنا) اُختُرق من جهة غير معروفة حتى الآن ونشر تصريحًا مغلوطًا لأمير دولة قطر بعد حضوره حفل تخريج الدفعة الثامنة للخدمة الوطنية.

وقالت وكالة الأنباء القطرية إن ما نُشر ليس له أي أساس من الصحة، وستباشر الجهات المختصة بدولة قطر التحقيق في هذا الأمر لبيان كل من قام بهذا الفعل "المشين" ومحاسبته.