رفض واسع لحجب المواقع الصحفية.. ونقيب الصحفيين يؤيد

في الوقت الذي أيد فيه نقيب الصحفيين، عبدالمحسن سلامة، ورئيس المجلس القومي للإعلام مكرم محمد أحمد، حجب المواقع الاخبارية، هاجم أعضاء مجلس نقابة الصحفيين القرار، فيما اعتبره حقوقيون استمرار لقمع الحريات، والتضيق على حرية الإعلام.

نقيب الصحفيين يؤيد الحظر

وقال عبد المحسن سلامة نقيب الصحفيين، إنه يؤيد حجب المواقع القطرية والإخوانية المدعومة من الخارج على حظ وصفه، مضيفا:" تابعنا الأحداث التى نتجت من نقل وكالة الأنباء القطرية لتصريحات أمير قطر، والتى حدث نفى من جانبها واتضح أن الكلام سليم بدليل أن النفى جاء متأخرا وأنه كان هناك تصريحات لوزير الخارجية تشير إلى إمكانية حدوث ذلك".

وتابع "سلامة" فى تصريح صحفي" قائلا: "رأينا بعد ذلك تبعاتت الموقف الإماراتى والسعودى واتخاذهما قرارات بحجب قنوات ومواقع الجزيرة والمواقع التابعة لقطر وبالتالى حينما تقوم مصر بهذا الإجراء فهذا من حقها طالما أن هناك ما يمس الأمن القومى المصرى وما يتسبب من مشاكل".

هجوم مجلس النقابة

من جهته؛ اعتبر جمال عبد الرحيم، عضو مجلس نقابة الصحفيين، أن "قرار الحجب غريب وغير مسبوق، وضد حرية الرأي والتعبير ويؤدي بالطبع إلي تشريد المئات من الزملاء الصحفيين أعضاء النقابة أو الشباب تحت التمرين".

وأشار إلى أن هذا القرار يؤدي إلي تراجع مصر عالميًا في حرية الصحافة أكثر، بعد أن احتلت المرتبة 161 من بين 180 دولة وتربعت علي رأس القائمة السوداء حسب آخر تقرير لمنظمة مراسلون بلا حدود العالمية.

وأعلن عضو مجلس النقابة تضامنه مع الزملاء العاملين بالمواقع المحجوبة ومساندتهم رافضًأ حجب مواقع إلكترونية مصرية.

وأكد عمرو بدر، عضو مجلس نقابة الصحفيين "أن أعداء حرية الصحافة والحريات العامة يسيطرون على المشهد .. لا أحد يستطيع حصار الكلمة الحرة .. الكلمات الحرة لا تطلب تأشيرة دخول من مستبد".

النقيب السابق يستنكر

ودان يحيى قلاش، نقيب الصحفيين السابق، واقعة حجب السلطات المصرية لـ 21 موقعًا إلكترونيًا في مصر.

وقال في تدوينة عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "قرار إغلاق مواقع صحفية انتهاك صريح للدستور، وسابقة خطيرة تكرس فرض إعلام الصوت الواحد، وعدوان على حقوق مئات العاملين بها".

وتابع: "تطبيق القانون والدستور باحترام هو الكفيل وحده بالمحاسبة عن أي تجاوز، لا ديمقراطية بدون حرية النشر والتعبير وصحافة حرة تضمن التعددية والتنوع وتصون مصالح الوطن ومصلحة المواطن".

تأميم الصحافة والإعلام 

واستنكر النائب هيثم الحريري، عضو مجلس النواب، واقعة حجب السلطات المصرية لـ 21 موقعًا إلكترونيًا في مصر.

وقال في تدوينة عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "في الشهور الأخيرة تم تأميم القنوات الفضائية والبرامج الإعلامية، كنت أظهر في برامج عديدة في العام الماضى ومنذ أكتوبر الماضي تغير الوضع تمامًا".

وتابع: "وكانت المرحلة الثانية هي الصحف والمواقع الإلكترونية التي كانت تفسح مجالا بسيطا من وقت لآخر لنشر ما نقوم به داخل المجلس من رقابة وتشريع، والآن وبعد منع بعض المواقع التي لا يمكن أن تكون إخوانية أو إرهابية، ولكنها مهنية وعلى أعلى مستوى وفاضحة وكاشفة للكثير من المواضيع الخطيرة".

وأضاف: "نحن نسير من السيئ إلى الأسوأ، الخطوة القادمة في تكميم الأفواه هي إغلاق وسائل التواصل الاجتماعي وخاصة بعد القبض على الشباب الذين يعبرون عن آرائهم على التواصل الإجتماعي، والآن صفحتنا الرسمية وحسابنا على تويتر هي وسيلة تواصلنا الوحيدة معكم، انتوا إعلامنا، انتوا القادرين على نشر صوتنا في ربوع الوطن".

اغتصاب حق القضاء

وأكد الحقوقي جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، أن السلطة التنفيذية اغتصبت حقا من حقوق القضاء بقرارها حظر 21 موقعا إخباريا معارضا، مشيرا إلى أن المحكمة الإدارية العليا قضت برفض ومنع حجب المواقع من الجهة الإدارية في الدعوي رقم 15575 لسنه 61ق بتاريخ 29 ديسمبر 2007.

وأضاف "عيد"، أن الجهة الإدارية التي اغتصبت سلطة القضاء في الحجب خالفت القانون وأحكام القضاء التي جاء فيها "أن حجب موقع بالصحافة الإليكترونية هو من ذات جنس حظر صحيفة مكتوبة بجامع أن كل ذلك قيد علي حرية التعبير محظور دستوريا، وتأخذ المحكمة في الاعتبار وبخصوص الحالة الماثلة أن المخالفات والتي يأخذها المدعي علي بعض المواقع بأنها تسببت في التعرض له بالإهانة فإن ذلك يسوغ له ملاحقة مرتكبيها جنائيا ومدنيا إلا أنها لا تبرر حجب هذه المواقع بالكامل لما تحتويه المواقع -كما هو معلوم- من ألاف المعلومات الأخرى التي يستفيد منها كل من يسعي إلي المعرفة وبالتالي يطولهم عقاب الجهة الإدارية في حالة حجبها الموقع".