شبكة رصد الإخبارية

صراع الخليج ينتقل للإعلام.. قطر تستعين بالجزيرة للرد على هجوم الإمارات

صراع الخليج ينتقل للإعلام.. قطر تستعين بالجزيرة للرد على هجوم الإمارات
اشتعلت الحرب الإعلامية بين دول الخليج ودولة قطر، فبعد حملة الإعلام السعودي والاماراتي بالهجوم على النظام القطري، يبدو أن النظام القطري قرر أن يرد عبر قناة الجزيرة بالهجوم على دولة الإمارات، وفضح جرائم انتهاكات حقوق الإنسان.

اشتعلت الحرب الإعلامية بين دول الخليج ودولة قطر، فبعد حملة الإعلام السعودي والاماراتي بالهجوم على النظام القطري، يبدو أن النظام القطري قرر أن يرد عبر قناة الجزيرة  بالهجوم على دولة الإمارات، وفضح جرائم انتهاكات حقوق الإنسان.

وشهدت الفترة الأخيرة، حربا شرسة شنتها وسائل إعلام سعودية وإماراتية​ ضد دولة قطر، عبر وسائل الإعلام، وعلى رأسهم قناة العربية السعودية، وقناة سكاي نيوز الإماراتية.

كما انطلقت الصحف السعوديه والاماراتية للهجوم على قطر، فبعد ساعات على نشر صحيفة “عكاظ” السعودية، وعلى صفحتها الأولى، مقالًا يُمكن وصفه باللاذع ضد أمير قطر، على خلفية تصريحات منسوبة له حول التقارب مع الحكومة الإيرانية، ظَهِرَ وَكَشْفُ على ما يبدو الرد القطري سريعا وبدون تأخير.

قناة الجزيرة تعلن الحرب

وأعلنت قناة “الجزيرة” القطرية الحرب الإعلامية المتبادلة للدفاع عن الأمير، أوردت على موقعها الإلكتروني تقريرًا نقلًا عن منظمة “سام” للحقوق والحريات حول ما وصفته تورطًا لدولة في التحالف العربي في صنعاء في انتهاكات لحقوق اليمنيين.

وكشف التقرير، وجود سجون سرية في مدن عدن والمكلا وسقطرى وحضرموت جنوب صنعاء، وتتم إدارتها بِصُورَةِ خارج عن القانون من قبل تشكيلات عسكرية خارجة عن سيطرة السلطة اليمنية.

وأضاف التقرير: “تشرف على تِلْكَ التشكيلات قوات إماراتية، وأصبحت تِلْكَ السجون تشكل ظاهرة خطيرة في صنعاء، خاصة في العاصمة صنعاء، وقد انتشرت أيضًا في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية خاصة في محافظتي عدن وحضرموت بعيدًا عن رقابة وإشراف السلطة القضائية”.

وأكد تقرير منظمة “سام”، التي تتخذ من جنيف مقرًا لها، أن المعتقلين في تِلْكَ السجون السرية يتعرضون لصنوف شتى من التعذيب الجسدي والنفسي، ويحرمون من أَقَلُّ الحقوق المكفولة بموجب الدستور اليمني والقوانين الدولية، مبينا أن تِلْكَ المعتقلات لجماعة الحوثي وصالح تديرها تشكيلات عسكرية، منها قوات الحزام الأمني في عدن وقوات النخبة الحضرمية في المكلا الخاضعتان بصورة مباشرة لإشراف دولة الإمارات العربية المتحدة العضوة في التحالف العربي.

كذلك علي الجانب الأخر عززت القناة القطرية حديثها هذا بتصريحات مسئول الرصد في المنظمة الحقوقية، توفيق الحميدي، الذي حَكَى فِي في مقابلة مع “الجزيرة” إن لدى منظمته كافة الوثائق والدلائل التي تثبت ما ظهِر في التقرير، مؤكدًا أن اتهام تِلْكَ القوات قائم على أدلة وحقائق وثقتها فرق رصد ميدانية تابعة للمنظمة الحقوقية.

حقبة سوداء

وقال الكاتب البريطاني ديفيد هيرست إن زيارة ترامب للمنطقة تبشر بحقبة سوداء لها آثارها الخطيرة، مرجحا في الوقت ذاته أن الهجوم الإلكتروني الذي تعرضت له قطر تقف خلفه دولة الإمارات.

وأضاف هيرست في مقال له نشرته “ميدل ايست آي” “أن القطريون صحوا من نومهم ليلة الثلاثاء على مخاوف من انقلاب وشيك، في الأيام الأولى من حقبة سوداء حلت على المنطقة بعد أن بارك ترامب حكامها الطغاة”.

وعن الهجوم الإلكتروني قال هيرست في مقال له: “صحا القطريون من نومهم ليجدوا موقع وكالة الأنباء القطرية الرسمية “قنا” على الإنترنت، وقد نقل عن حاكم قطر تصريحات بالغة الضرر ما كان ليخطر ببال حاكم دولة خليجية الجهر بها، مفادها أن الدوحة لديها توترات مع ترامب، وأن إيران قوة إسلامية معتبرة ليس من الحكمة أن يكن لها العداء، وأن ترامب يواجه مشاكل قضائية في بلاده”. 

وأضاف: “سواء كانت تلك أخبارا زائفة أم لا، فقد شمرت وسائل الإعلام السعودية والإماراتية عن سواعدها. حيث سارعت قناتا العربية والإخبارية المملوكتان للسعودية، وقناة سكاي نيوز العربية المملوكة جزئيا للإمارات إلى إلغاء برامجها المعتادة لصالح تغطية كاملة ومباشرة للأخبار الزائفة وعلى مدى ساعات الليل، كانت التغطية الإعلامية للأخبار الزائفة سريعة ومتكاملة، بحيث يستحيل إلا أن يكون قد سبق التخطيط والترتيب لها. وتابع: “استغرق القطريون ساعات حتى يفيقوا من غفوتهم ويصدروا نفيا. ولكن، تم تجاهل نفيهم ولم يحظ بأي تغطية حتى الصباح”.

الإمارات كونت جيشا من الهاكرز

ولفت هيرست إلى أن عملية الاختراق من قبل الهاكرز كانت على مستوى عال من المهنية، وحققت الغرض المرجو منها.

وقال: “حينما أدرك الناس ما الذي كان يجري، انبعثت الصدمة في أوصال المملكة الصغيرة، وجفا النوم عيون المواطنين الذين ظنوا أن انقلابا كان قيد التنفيذ”.

وقال: “تشير أصابع الاتهام إلى عدد من جيران قطر المبادرين لها بالعداء، ولكن بالذات إلى الإمارات، التي يتوفر لديها الدافع والقدرات التي تمكنها من القيام بمثل هذا العمل”. 

وذكّر هيرست بما قاله الخبير الأمني الإيطالي سيموني مار غريتيلي في شهر أغسطس من العام الماضي، الذي يعمل باحثا في شركة أميركية تعمل في مجال أمن الإنترنت اسمها زيمبيريام، حينما قال بأن مؤسسة تابعة للإمارات حاولت توظيفه حتى ينشئ لها فريقا نخبويا من الهاكرز.