الكنيسة القبطية: نأمل في إجراءات تحمي المسيحيين

أعربت الكنيسة القبطية المصرية اليوم الجمعة عن أملها في اتخاذ إجراءات لوقف "الهجمات الإرهابية" التي تستهدف المسيحيين.

وقالت الكنيسة في بيان أصدرته تعقيبًا على الحادث الذي وقع في مغاغة بمحافظة المنيا: "تلقينا بكل الألم والحزن أنباء ذلك الاعتداء الآثم الذي تعرض له مصريون أقباط في أثناء ذهابهم صباح اليوم الجمعة لنوال بركة أحد الأديرة، وأسفر عن عدد من الشهداء والجرحى في منطقة مغاغة".    

وأضافت: "وإذ نواسي كل هذه الأسر المجروحة ونتألم مع كل الوطن لهذا العنف والشر الذي يستهدف قلب مصر ووحدتنا الوطنية، التي هي أثمن ما نملكه، ونحفظه ونحميه. وإذ نقدّر سرعة استجابة المسؤولين والتعامل مع الحادث، فإننا نأمل اتخاذ الإجراءات اللازمة نحو تفادي خطر هذه الحوادث التي تشوّه صورة مصر، وتتسبب في آلام العديد من المصريين".

"هل أنتم مسيحيون؟"

وأعلن الأنبا أغاثون، أسقف مطرانية مغاغة والعدوة بمحافظة المنيا، نقلًا عن شهود عيان ناجين من الحادثة، أن مجموعة من المسلحين يستقلون سيارتي دفع رباعي يرتدون ملابس مدنية وأغلبهم يرتدي أحذية ذات رقبة طويلة استوقفوا الحافلة المتجهة إلى دير الأنبا صموائيل بعد أربعة كيلومترات من مدخل "المدق الرملي" المؤدي إلى الدير.

وأضاف أن الملثمين سألوا الركاب: "هل أنتم مسيحيون؟"، ولما أجابوهم بالإيجاب أنزلوا الرجال وأطلقوا عليهم النيران، بعد أخذ ما يحملونه من هواتف وأموال، وكذلك المشغولات الذهبية التي ترتديها السيدات.

وقال أغاثون، في تصريحات صحفية أدلى بها، إن الناجين من الحادث قالوا إنه بعد انصراف الجناة سمعوا دوي انفجار وشاهدوا أدخنة عن بعد.

تحذير أميركي

هاجمت مجموعة من الملثمين اليوم حافلتين تقلّان أقباطًا في طريقهم من محافظة بني سويف إلى دير الأنبا صموائيل بالطريق الصحراوي الغربي أمام مركز العدوة، شمال محافظة المنيا، وأطلقوا عليهم الرصاص؛ ما أدى إلى مقتل 26 شخصًا وإصابة 25، بحسب ما ذكر المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة.

وتظاهر المئات من أهالي ضحايا الحادث أمام مستشفى مغاغة العام مرددين هتافات عديدة؛ مثل: "بالروح والدم نفديك يا صليب" و"يا نموت زيّهم يا نجيب حقهم".

ويأتي الحادث بعد يومين من تحذير السفارة الأميركية بالقاهرة لرعاياها من هجوم مسلح محتمل في مصر، عقب التهديد الذي نشره تنظيم يدعى "حسم" على الإنترنت.

وفي بداية الشهر الحالي حذّر تنظيم الدولة المسلمين في مصر من التواجد في أماكن تجمعات المسيحيين، وكذلك المصالح الحكومية، أو في منشآت الجيش والشرطة، مؤكدًا أن التنظيم سيواصل الهجوم على مثل هذه الأهداف.