جنايات القاهرة تدرج 15 صحفيًا وإعلاميًا في قائمة إرهاب جديدة

نشرت الجريدة الرسمية المصرية اليوم السبت قرارًا للدائرة 16 بمحكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار عبدالظاهر الجرف وعضوية المستشارين عبدالباسط الشاذلي ومحمود مصطفى الرئيسين بمحكمة الاستئناف، بإدراج مواطنين مصريين ضمن قائمة الكيانات الإرهابية.

وتضمن القرار إدراج 15 صحفيًا وإعلاميًا ضمن هذه القائمة بتهم نشر أخبار كاذبة عن الأوضاع في مصر، كما ظهر من القرار؛ رغم أن المحكمة برأت صحفيين مدرجين في القائمة من التهم المنسوبة إليهم، وبالتالي لا مبرّر لضمهم إلى قائمة إرهابية بتهم بُرئوا منها.

قرار بلا أساس قانوني

من جانبه، أدان المرصد العربي لحرية الإعلام، في بيان له، هذا القرار، وقال إنه لم ينبنِ على أيّ أساس قانوني؛ بل ارتكز على خصومة وتصفية حسابات سياسية، ومعاقبة صحفيين وإعلاميين بسبب ممارستهم لعملهم المهني في نقل الأحداث، وما يؤكد غياب الأساس القانوني للقرار أن عددًا من هؤلاء الصحفيين والإعلاميين أُدرجوا أيضًا في قائمة كبرى للكيانات الإرهابية ضمت 1500 مواطن يوم 17 يناير الماضي، وكان من بينهم 28 إعلاميًا.

وجاء هذا القرار الجديد في سياق حملة ممنهجة لقمع حرية الصحافة في مصر بدأت منذ وقوع انقلاب الثالث من يوليو 2013، كان أحدث إجراءاتها حجب 21 موقعًا إخباريًا إلكترونيًا.

ويترتب على إدراج هؤلاء الصحفيين في قائمة الكيانات الإرهابية حرمانهم من حق السفر خارج البلاد وسحب جوازات سفرهم والتحفظ على ممتلكاتهم.

وشملت قائمة أسماء الصحفيين والإعلاميين كلًا من وليد عبدالرؤوف شلبي (الحرية والعدالة)، جمال فتحي نصار (المختار الإسلامي)، أحمد سبيع (آفاق عربية)، خالد حمزة (إخوان ويب)، مجدي عبداللطيف (أخبار الْيَوْم)، يوسف طلعت (قناة الشباب)، هاني صلاح الدين (اليوم السابع)، إبراهيم الطاهر (أخبار الْيَوْم)، مسعد البربري (مصر 25)، عبده مصطفى دسوقي (إخوان ويب)، أحمد محمود عبدالحافظ (منتج تلفزيوني)، محمد الصنهاوي (حر)، سامحي مصطفى (رصد)، محمد مصطفى العادلي (قناة أمجاد)، عبدالله الفخراني (رصد).

واستند قرار الدائرة 16 بمحكمة الجنايات إلى لائحة الاتهام في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"غرفة عمليات رابعة"، التي أصدرت محكمة الجنايات فيها حكمها النهائي يوم 8 مايو المنصرم وبرّأت صحفيين وإعلاميين أدرجت الدائرة 16 أسماءهم ضمن القائمة الجديدة، وهم أحمد سبيع وهاني صلاح الدين ومسعد البربري ووليد شلبي وعبده مصطفى.

ووفقًا لقرار الدائرة 16، فإن الإعلاميين الواردة أسماؤهم في القائمة "أذاعوا عمدًا في الخارج أخبارًا وبيانات وإشاعات كاذبة عن الأوضاع الداخلية للبلاد، بأن بثوا عبر شبكة المعلومات الدولية وبعض القنوات الفضائية مقاطع فيديو وصورًا وأخبارًا كاذبة للإيحاء للرأي العام الخارجي بعدم قدرة النظام القائم على إدارة شؤون البلاد، وكان من شأن ذلك إضعاف هيبة الدولة".