خالد علي: أدرس الترشح للرئاسة.. والنظام يحاول التنكيل بي

كشف المحامي الحقوقي خالد علي، المرشح السابق للرئاسة، عن أنه يدرس خوض الانتخابات الرئاسية العام المقبل؛ لكنه لم يحسم أمره بعد، نافيًا أن يكون ارتكب فعلًا فاضحًا وخادشًا للحياء العام عقب حكم بطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية.

تهمة خدش الحياء

وقال خالد في حوار صحفي مع "CNN" بالعربية إن "اتهامه بخدش الحياء العام والإتيان بفعل فاضح ما هو إلا محاولة من النظام للتنكيل به وإرغامه على كتم صوته وإرادته، وهو أمر لن يحدث".

واُحتُجز المرشح السابق للرئاسة لمدة 24 ساعة قبل أن تخلي النيابة سبيله بكفالة قدرها ألف جنيه لاتهامه بارتكاب فعل فاضح وخادش للحياء العام بإصبعه أثناء تواجده أمام مجلس الدولة عقب حكم بطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، وسط تجمع عدد من المواطنين.

وأكد خالد أنه ذهب من تلقاء نفسه إلى النيابة العامة للإدلاء بأقواله في البلاغ المقدم ضده، وهذه أولى درجة، وأردف قائلًا: "لو أُدِنْتُ في الحكم سأستأنف عليه، ولو رفض الاستئناف سأقوم بالنقض على الحكم، فما زال الطريق طويلا".

وأضاف: "لم أُفاجأ بالبلاغ؛ لأنه تم الإعلان عنه في الصحف يوم تقديمه في يناير الماضي، ولم يتم التحقيق فيه طوال الشهور الماضية".

وأشار إلى أنه جاء عقب تقديمه بلاغات ضد "رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب منذ يوم 3 يناير الماضي، ولم تحقق النيابة في هذه البلاغات حتى الآن، ثم أعقبتها ببلاغات أخرى للنائب العام للاستماع لي، ولكنه لم يفعل ذلك"، وذكر أن الهدف من البلاغ ضده هو إرهابه وإدانته.

وعن الصورة الفوتوغرافية التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وقيل إن بها إشارة خادشة للحياء، نفى خالد علي، وأكّد أنها "غير حقيقية"، وأضاف: "أما الفيديو الذي أشير فيه للناس المتواجدة أمام محكمة القضاء الإداري يوم الحصول على حكم بمصرية جزيرتي تيران وصنافير فيمكن لزاوية الكاميرا أن تظهره بشكل مخادع؛ لأني كنت أشير فيه للناس بالبقاء في الشارع لأن قوات الأمن كانت ترغب في إبعاد المتجمعين عن نهر الشارع؛ لذلك عندما سألني البعض عما إذا كنت قد قمت بحركة خادشة للحياء رفضت أن أضع نفسي في موقف الدفاع عن نفسي، هذا مجرد تربص من النظام بشخصي ويريد الضغط علي فقط، وكان نفسي أخدش حياءهم".

أسباب القضية

وبسؤاله عن أسباب القضية، أوضح أن أهمها "معاقبتي على قضية تيران وصنافير، بعد أن أثبتّ أن هذا النظام يتنازل عن أرضنا، في الوقت نفسه القضية التي تم تحريكها ضدي تعتبر قضية مخلة بالشرف، ولو حصلت على حكم حتى ولو بالغرامة المالية وقتها سأحرم من ممارسة حقوقي السياسية؛ وبالتالي سأحرم من خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة".

الترشح للرئاسة

وكشف أنه يناقش خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة مع زملائه في الحزب وخارجه في الضمانات التي يجب توافرها قائلًا: "فأنا مرشح سابق للانتخابات الرئاسية ومتوقع أن أخوضها من جديد، وأرى أن هذه المعركة مهمة لاستعادة المجال العام مرة أخرى".

وأجاب عن سؤال "هل تشعر بحالة الإحباط التي قد تدفع الناس لعدم المشاركة في الانتخابات؟" بقوله: "نعم هناك إحباط في الشارع، لكن ليس لدي هذا الإحباط وأرى أن الطريق صعب ومؤلم، ولا سبيل سوى مقاومة هذا النظام مقاومة حقيقية ونكون متقبلين كل هذا؛ لأنه لن يحدث تغيير إلا بمقاومة حقيقية، سواء على أرضية الانتخابات الرئاسية أو أي أرضية أخرى".

قرار السيسي باستعادة أراضي الدولة

وبشأن رأيه في قرار السيسي باستعادة أراضي الدولة من مغتصبيها، بيّن أن كل الإجراءات التي تتخذها الدولة تؤكد أن هناك تعسفًا في عمليات الإزالة، فقد أعلنت الدولة أن الأراضي المنزرعة سيتم التصالح عليها، لكن هذا لم يحدث كما حدث في قرية "الكولة" بالإضافة إلى قرية "تونس" بمحافظة الفيوم، التي تحولت إلى مزار سياحي، وتم التعامل معها بهذا الانحطاط والجرم وتم هدم هذا المزار، وتم التعدي عليها بداعي أنها أراضي الدولة.

البرلمان واتفاقية ترسيم الحدود

واختتم حواره بالحديث عن احتمالية تمرير البرلمان لقضية تيران وصنافير قائلًا: "لو عُرضت على البرلمان ستُمرر الاتفاقية مع بعض الاعتراضات من بعض الأعضاء، وهذا سيضعف مصر إلى أبعد مدى في أي صراع دولي مستقبلي للحفاظ على الأرض؛ لأنه في النهاية السعودية لم تكن تملك شيئًا، لكن الآن لديها توقيع من رئيس الوزراء وفيديو من رئيس الجمهورية يقول فيه إن الأرض ليست مصرية، وسيكون لديها موافقة من البرلمان على الاتفاقية بصرف النظر عن رأينا في هذا البرلمان".