شبكة رصد الإخبارية

بعد التقارب والمبادرة.. هذه أشكال التطبيع الإسرائيلي الخليجي

بعد التقارب والمبادرة.. هذه أشكال التطبيع الإسرائيلي الخليجي
أعادت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن الترحيب الخليجي بالتطبيع مع إسرائيل، والمبادرة الخليجية التي قدمتها دول الخليج من أجل التطبيع، مقابل إيقاف الاستيطان الإسرائيلي، ووقوف إسرائيل بجانب الخليج في الصراع مع إيران

أعادت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن الترحيب الخليجي بالتطبيع مع إسرائيل، والمبادرة الخليجية التي قدمتها دول الخليج من أجل التطبيع، مقابل إيقاف الاستيطان الإسرائيلي، ووقوف إسرائيل بجانب الخليج في الصراع مع إيران، الحديث عن مستوى التطبيع الحالي. 

وفتح الانفتاح الخليجي على الاحتلال ملف التطبيع الصهيوني الخليجي، والمصالح المشتركة بينهم، على المستوى الاقتصادي والسياحي والطبي.

وكشفت تقرير اسرائيلي عن أن التطبيع بين الخليج والكيان الصهيوني قد بدأ منذ فترة وليس الآن، حيث تتمتع إسرائيل مع دول الخليج بعلاقات اقتصادية جيدة، حيث تعمل شركات الاحتلال بحرية تامة، وأنها تنشئ وتدير العديد من الشركات في الخليج.

وزاد حجم التطبيع في قطاعات أخرى، أبرزها السياحة الطبية، حيث يعالج العديد من أثرياء الخليج في دولة الاحتلال، ويتم الذهاب إلي الأراضي المحتلة عبر قبرص.


تقرير صهيوني يكشف حجم التطبيع

تقارير صهيونية تحدثت عن حجم التطبيع السري بين دول الخليج وإسرائيل، في العديد من المجالات أبرزها السياحة العلاجية، والشركات الإسرائيلية والتي تعمل في الخليج، وتغض حكومات الخليج الطرف عنها.

وبحسب موقع موقع صحيفة ميكور ريشون”، فإن أهم مظاهر التطبيع بين الجانبين تتمثل في تعاظم مظاهر السياحة الطبية الخليجية في إسرائيل، إلى جانب سماح الخليج بفتح أسواقه أمام الشركات الإسرائيلية.

وحسب التحقيق، فإن الخليجيين، لا سيما أفراد من العوائل المالكة والأثرياء المعنيين بتلقي العلاج في ارض الاحتلال، يصلون إلى قبرص، ومنها يتجهون إلى تل أبيب.

وأشار التحقيق إلى أن هناك جهات إسرائيلية متخصصة في تنسيق سفر الخليجيين إلى إسرائيل؛ لتلقي العلاج، وترتيب نقلهم للمستشفيات.

وأوضح التحقيق أن هذه الجهات تقوم بنقل المرضى الأمراء والأثرياء الخليجيين مباشرة من مطار “بن غوريون” إلى المستشفيات الإسرائيلية بشكل مباشر.

وذكر التحقيق أن أميرة من العائلة المالكة في البحرين وصلت مؤخرا إلى قبرص، ومنها إلى مطار بن غوريون، حيث تم نقلها إلى مستشفى “رمبام” في حيفا.

وأشار التحقيق إلى أنه قد أجري للأميرة، التي تبلغ من العمر 50 عاما، عملية جراحية عادت بعدها للبحرين، بعد أن تم التأكد من شفائها.

وشدد التحقيق على أن عددا كبيرا من الأمراء والأميرات من الخليج يصلون إلى أرض الاحتلال لتلقي العلاج؛ بسبب “السمعة” التي اكتسبتها إسرائيل في المجال الطبي.

وفي السياق، أوضح التحقيق أن الشركات الإسرائيلية تعمل في الأسواق الخليجية بحرية من خلال الشراكات التي تقيمها مع الشركات الأمريكية.

وأضاف معد التحقيق أن الشركات الإسرائيلية هي جزء لا يتجزأ من الشركات الأمريكية العالمية التي تنشط في الأسواق الخليجية، منوها إلى أن السلطات الخليجية تغض الطرف عن أنشطة هذه الشركات، رغم إدراكها بأنها شركات إسرائيلية.

مبادرة الخليج للتطبيع

وكشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية الثلاثاء، عن ما قالت إنه عرض قدمته دول خليجية في إطار جهود استئناف عملية التسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وذلك قبيل الزيارة المزمعة للرئيس الأمريكية دونالد ترامب إلى المنطقة.

وبحسب تقرير الصحيفة فإن العرض الخليجي يتضمن تطبيعا كاملا مع إسرائيل وإقامة علاقات مباشرة مع إسرائيل في مقابل تجميد الأخيرة جزئيا البناء في المستوطنات، والسماح بحرية التجارة في قطاع غزة.

أشكال التطبيع

وتشمل خطوات التطبيع مع إسرائيل حسب الصحفية ما يسمح بحقوق الطيران على متن الطائرات الإسرائيلية، ورفع القيود المفروضة على بعض مجالات التجارة.

ولفتت الصحيفة إلى أن مواقف الدول العربية وخليجية مضمنة في ورقة نقاش غير منشورة ومتوائمة مع ما يطرحه الرئيس ترامب.

ومن خطوات بناء الثقة التي يمكن أن تشملها عملية التطبيع وفق الصحيفة: “إصدار تأشيرات للفرق الرياضية الإسرائيلية والوفود التجارية للمشاركة في الفعاليات الاقتصادية في هذه الدول، بل وإدماج إسرائيل بشكل أفضل في هيئات التجارة والأعمال الإقليمية”.

وتشير الصحيفة إلى أن السعودية والإمارات أبلغتا إسرائيل باستعدادهما لاتخاذ خطوات في هذا الشأن، وتقول إن “مبادرة دول الخليج، تؤكد على تحسن كبير في العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج في السنوات الأخيرة، بفعل المخاوف المشتركة من إيران وتنظيم الدولة”.

في حين نقلت الصحيفة عن مسؤول عربي رفيع المستوى لم تسمه قوله إن الدول العربية لم تعد ترى في إسرائيل عدوا”، يقول ممثل منظمة التحرير الفلسطينية لدى واشنطن حسام زملط، إن القيادة الفلسطينية لا تمانع في وجود علاقات طيبة بين إسرائيل والعالم العربي.