من الإخوان إلى مقاتلي حلب... السيسي يبرّر فشله الأمني

لا يزال عبدالفتاح السيسي يلجأ إلى ذريعة الإرهاب والتطرف لتبرير فشله في حماية قواته والأقباط، وفي كل حدث مُسلّح يوجّه الاتهامات المختلفة إلى جهات معينة؛ بدأها بالإخوان ودأب على وصفهم بـ"أهل الشر"، ثم تنظيم الدولة، ثم "حماس"، وأخيرًا مقاتلي المعارضة السورية في حلب.

مقاتلو حلب انتقلوا إلى المنيا

زعم عبدالفتاح السيسي أن "المقاتلين الذين خرجوا من حلب" قدموا إلى مصر، لافتًا بشكل غير مباشر إلى أنهم متورطون في قتل الأقباط بمحافظة المنيا يوم الجمعة الماضي، بعد أن فتح ملثمون النار عليهم في طريقهم إلى دير بالمحافظة وقُتل ما لا يقل عن 28 شخصًا وأصيب عشرات آخرون.

وقال السيسي بعد الحادثة إن الهدف مما حصل "إسقاط الدولة المصرية". وأضاف، بحسب ما نقلت عنه وسائل إعلام مصرية: "منذ خمسة أشهر وجّهتُ الأجهزة الأمنية باليقظة؛ فمهمة العناصر الإرهابية في سوريا انتهت، وأول ما المقاتلين خرجوا من حلب منذ خمسة شهور حذرتُ الأجهزة أن بعضًا من هؤلاء الإرهابيين سيأتون إلى مصر وسيتحركون في اتجاه سيناء باتجاه الحدود الغربية".

وأضاف: "هذا كلام ليس جديدًا، فالإرهاب يسعى إلى إحداث فتنة بين الأقباط والمسلمين وإظهار الدولة المصرية بأنها لا تحمي الأقباط وغير قادرة على ذلك، وتلك الرسالة يعملون عليها منذ أحداث كنيستي طنطا والإسكندرية، والهدف كسر التماسك بين الشعب المصري".

تنظيم الدولة

اتّهم عبدالفتاح السيسي أيضًا تنظيم الدولة بالمسؤولية عن الهجوم الذي وقع الجمعة في محافظة المنيا، وذلك في كلمة له وجهها إلى المصريين وبثها التلفزيون الحكومي عقب اجتماع أمني مصغر بقصر الاتحادية بعد الهجوم المسلح.

الإخوان المسلمون

وصف عبدالفتاح السيسي جماعة الإخوان المسلمين بأنها "أم الجماعات الإرهابية في العالم"، وذلك في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست"؛ حيث لفت فيها أيضًا إلى تراجع العداء مع "إسرائيل"، وقال إنه يتحدث كثيرًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

واتهم السيسي -حسب المقتطفات التي نشرتها الصحيفة- "جماعة الإخوان المسلمين بأنها الجماعة الأم للفكر المتطرف ولجميع المنظمات الإرهابية".

حركة حماس

ألمح عبدالفتاح السيسي أن "حماس" وراء التفجير الذي استهدف جنودًا للجيش في منطقة سيناء (شمال شرق) وأوقع عشرات القتلى والجرحى، معتبرًا أن بلاده "تخوض حرب وجود".

وفي كلمة وجهها إلى الشعب، أوضح السيسي أنه بصدد اتخاذ إجراءات على الحدود مع القطاع (قطاع غزة) لإنهاء المشكلة (الإرهاب) من جذورها، مضيفًا أن هذه الإجراءات ستكون "كثيرة"، دون أن يوضح طبيعتها.

وأضاف السيسي في كلمته، التي ألقاها بلهجة حازمة وخلفه قيادات من الجيش المصري، أن "هناك دعمًا خارجيًا جرى تقديمه لتنفيذ هذه العملية، وأريد أن أنبه المصريين: احذروا، يريدون كسر إرادة مصر والمصريين وكسر إرادة الجيش باعتباره عمود مصر، وكأنهم يسألون المصريين: هل أنتم تريدون النجاح؟ تريدون عودة الدولة مرة أخرى؟ تريدون أن تتحركوا في جميع الجهات وتحققوا نجاحًا؟ كأنه ليس مطلوبًا أن تنجح مصر".

ولم يوضح هوية الجهات الخارجية التي قال إنها قدّمت دعمًا لتنفيذ التفجير، وإن رأى متابعون أن كلام السيسي موجّه إلى "حماس"، التي أغاظها الموقف المصري من أحداث غزة، وجاء ردًا على موقفها من الثورة على الدكتور محمد مرسي، وتأكد هذا الرأي بنية السلطات المصرية إقامة منطقة خالية من السكان على الحدود مع غزة.