شبكة رصد الإخبارية

إعلان “زين” يتلاعب بحقيقة “عمران” السوري.. ومغردون: تزوير للتاريخ

إعلان “زين” يتلاعب بحقيقة “عمران” السوري.. ومغردون: تزوير للتاريخ
فكرة فيلم شركة "زين"، التي أظهرت أن الطفل عمران ضحية لتنظيم الدولة وإرهابه، خالفت الحقيقة؛ وهي أن عمران ضحية لغارات النظام السوري وقصفه لمدينة حلب العام الماضي؛ ما دفع ناشطي الثورة السورية إلى إطلاق هجوم عبر

استعانت شركة “زين” للاتصالات في فيلمها الترويجي السنوي، الذي أطلقته أمس السبت وتتناول فكرته  مكافحة الإرهاب”، بقصة الطفل السوري “عمران دقنيش” الذي كان ضحية النظام السوري؛ لكن “زين” اعتبرته في إعلانها ضحية لهجمات “تنظيم الدولة”.

فكرة فيلم شركة “زين”، التي أظهرت أن الطفل عمران ضحية لتنظيم الدولة وإرهابه، خالفت الحقيقة؛ وهي أن عمران ضحية لغارات النظام السوري وقصفه لمدينة حلب العام الماضي؛ ما دفع ناشطي الثورة السورية إلى إطلاق هجوم عبر وسائل التواصل الاجتماعي على شركة الاتصالات والدول الداعمة لها، معتبرين الفيلم تضليلًا وتزويرًا للحقيقة.

فهل أصبح ضحايا الحروب والاعتداءات مادة إعلامية تعتمد عليها الشركات وأصحاب البيزنس بعيدًا عن مأساتهم الإنسانية؟

مع الإرهاب لا ضده

ذكر الناشط “أحمد أبازيد” في تغريدة على حسابه بتويتر أن “إعلان زين يستعمل صورة الطفل عمران كضحية جماعة جهادية في محاولة لإخفاء جرائم الأسد والأنظمة، واستغلال صور الضحايا لصالح قاتلهم هو دعاية مع الإرهاب لا ضده”.

واعتبر المغرد “عبدالله المالكي” دعاية زين تحصر الإرهاب في الجماعات المسلحة وتتجاهل إرهاب الحكومات والأنظمة.

تزوير للحقيقة والتاريخ

وكتب الصحفي المصري عمران مطوع على حسابه بتويتر: “في إعلان زين، تم استدعاء صورة الطفل السوري عمران باعتباره ضحية للتطرف الديني، بينما عمران أصيب في قصف لطيران الأسد. تزوير للحقيقة والتاريخ!”.

واتهم المغرد ناصر القحطاني الشركة بالكذب قائلًا: “إعلان زين كاذب، من استهدف الطفل عمران هو النظام السوري الإرهابي بالطيران والبراميل المتفجرة. لا تزيفوا الحقائق”.

استغلال بشع

بدورها، عابت المغردة إيناس عواد على الشركة “الاستغلال البشع لصورة الطفل عمران لأغراض دعائية، فبركة للوقائع في سورية عيب يا زين، زين إعلاناتكم دايما حلوة لكن الأخير فاشل فاشل”.

وعلق المصور الصحفي السوري عامر المهباني على الصورة بقوله: “حين يشوه الإعلام الحقيقة. إعلان زين صور الطفل الناجي من تحت الأنقاض عمران أنه ضحية (داعش) بينما يعلم العالم أجمع أنه ضحية الأسد قاتل الأطفال”.

 

وظهر الطفل عمران أثناء الفيلم في لحظةٍ يدخل شخص يرتدي حزامًا ناسفًا إلى حافلة تقلّ ركابًا ليقول له عمران: “مسامح حليم لم يؤذِ من آذاه”.

واعتبر مغردون أن ما تلفظ به شبيه عمران في الفيلم المعنى منه التسامح مع الطائرات الروسية والتأكيد بأن الإرهاب مصدره تنظيم الدولة.

يُذكر أن الطفل عمران دقنيش، الذي تعرض إلى الإصابة جراء غارات جوية للنظام السوري على منزله في حي القاطرجي بحلب شهر أغسطس الماضي، انتشر له مقطع لاقى ضجة إعلامية عالمية كبرى، وظهر فيه جالسًا على كرسي داخل سيارة إسعاف ووجهه مغطى بالغبار والدماء.