"العلاوة الموعودة" تثير غليان الموظفين.. تعرّف على التفاصيل

لم يكن قانون "الخدمة المدينة" الأزمة الوحيدة للموظفين، فمن لم يصبهم هذا القانون من الفئة المستثناة منه حرموا من علاوة الـ10%؛ منهم شركة الكهرباء. 

فرغم الانتهاء من قانون العلاوة الدورية الخاصة بالعاملين في الدولة غير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية، وإصدار وزير المالية عمرو الجارحي قرارًا برقم 125 لسنة 2017 بقواعد صرف العلاوة الخاصة للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، التي وافق مجلس النواب على منحها بنسبة 10% من الأجر الأساسي وبحد أدنى 65 جنيهًا وأقصى 120 جنيهًا، وتُصرف اعتبارًا من أول يوليو 2016 وتُضمّ للأجر الأساسي من ذلك التاريخ؛ إلا أن هناك قطاعات بالدولة وشركات انتابتها حالة من الغضب بسبب وضع وزير المالية ضوابط خاصة بهذه العلاوة.

واعترضت شركات وقطاعات على ذلك، كما طالب قادة اتحاد العمال بتوحيد القواعد التي على إثرها تُصرف العلاوة الخاصة للعاملين بها؛ حيث إن هناك شركات (مثل مياه الشرب والصرف الصحي) ضمّت العلاوة إلى الراتب الأساسي؛ إلا أن شركات أخرى لم تضم هذه العلاوة إلى الراتب الأساسي (مثل مصر للتأمين).

ظلم وتمييز 

واعتبر قادة بالاتحاد العام لنقابات عمال مصر أن إعطاء الحرية لأصحاب الشركات بوضع الضوابط يجعل صرف العلاوة مختلفًا من جهة لأخرى، وسيُعرّض عاملون إلى الظلم والتمييز.

وأجْرت أمانة المرأة باللجنة النقابية في شركة مصر للتأمين مناقشات واُتُّفق على رفض خفض العلاوة الدورية بنسبة 13% ورفض أي بدائل.

وقالت اللجنة النقابية إنه لا خلاف على ضمّ العلاوة الخاصة على الراتب الأساسي بموجب القانون، مؤكدة أنها تؤثر على ما يترتب عليها بالمرتب وطلب الوزير بتطبيق المادة الخامسة وعدم تأثّر المتغيّر فيها وتطبيقه في الشركات الأخرى مثل المياه والبترول.

وقالت مايسة عطوة، عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إن هذه الشركات تحقق للدولة مكاسب ضخمة؛ ما يجعل الجميع يفخر بأداء العاملين بها، مؤكدة أن نص قانون العلاوة لا بد من تطبيقه أسوةً بكل الشركات القابضة (مثل شركات المياه وغيرها من الشركات الأخرى).

وقالت إن العمال والموظفين لن يتنازلوا عن حقوقهم التي كفلها لهم القانون وتتمثل في تطبيق العلاوة بقيمتها التي أقرّها القانون، وهي 13%، موضحة أن موقف الوزير غير مفهوم.

وطالبت "مايسة" وزير قطاع الأعمال بسرعة تطبيق العلاوة لمواجهة ارتفاع الأسعار يومًا بعد يوم؛ خاصة أن الشركات حقّقت أرباحًا بسبب مضاعفة الإنتاج، موضحة أن العاملين بها قاموا بمجهود غير عادي ويستحقون بالفعل هذه العلاوة.

تحذير بعواقب سلبية

فيما عقدت النقابة العامة للبنوك والتأمينات، برئاسة جمال عقبي وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، اجتماعًا بالعاملين في الشركة الذين طالبوا بمساواتهم بشركات البترول والصرف الصحي والشركات الأخرى، مهددين بتنظيم وقفة احتجاجية. 

ووجهت سناء زايد، سفيرة النوايا الحسنة للعمال العرب، حديثها إلى وزير قطاع الأعمال في اجتماع النقابة المغلق قائلة: "إذا أردت أن تطاع فأمر بما هو مستطاع"، موضحة أن هذه الشركات تعمل من أجل البلد وعمالها تحملوا ظروفًا صعبة وامتنعوا عن الوقفات الاحتجاجية؛ فكيف للوزير أن يرفض تطبيق العلاوة، مطالبة الوزير بأن يعيد تفكيره حتى لا تكون العواقب سلبية.

طلب إحاطة

وقال جمال عقبي، عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إنه قدّم طلب إحاطة ضد أشرف الشرقاوي وزير قطاع الأعمال العام لسرعة تطبيق العلاوة الخاصة، موضحًا أن رئيس الجمهورية طالب بتخفيف الأعباء عن المواطن، موجهًا حديثه للوزير: "راجع نفسك، أنت مش هاتجيب حاجة من جيبك، وكده أنت بتمشي ضد اتجاه الدولة".

وقال عبدالمنعم الجمل، نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، إن قانون العلاوة الدورية للعاملين غير المخاطبين بقانون الخدمة أقرَّ بأن كل شركة تحدد القواعد الخاصة بصرف العلاوة الدورية للعاملين؛ وهو ما يحدث تضاربًا، موضحًا أن الاتحاد يهدف إلى مصلحة العاملين وتوحيد قواعد صرف العلاوة.