شبكة رصد الإخبارية

الحكومة الإسرائيلية تجتمع أمام “حائط البراق”.. فماذا يملك العرب؟

الحكومة الإسرائيلية تجتمع أمام “حائط البراق”.. فماذا يملك العرب؟
في مشهدٍ لا يعكس سوى التحدي والاستفزاز للعرب والمسلمين، عقدت الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو جلسة خاصة لها داخل أنفاق حائط البراق في القدس المحتلة بمناسبة الذكرى الخمسين لاحتلالها المدينة. وقال نتنياهو في الجلسة إن

في مشهدٍ لا يعكس سوى التحدي والاستفزاز للعرب والمسلمين، عقدت الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو جلسة خاصة لها داخل أنفاق حائط البراق في القدس المحتلة بمناسبة الذكرى الخمسين لاحتلالها المدينة. وقال نتنياهو في الجلسة إن “حكومته ستصدق على قرارات لتعزيز مكانة القدس؛ من بينها زيادة مخصصات تطوير المدينة”.

فماذا يملك العرب أمام الإمعان الإسرائيلي في تهويد القدس المحتلة؟ وما خياراتهم في مواجهة هذا الإمعان؟

تكريس التهويد

وفي هذا الصدد، اعتبر الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، الدكتور مصطفى البرغوثي، أن الهدف من اجتماع حكومة نتنياهو في ساحة حائط البراق تكريسُ ضمّ القدس وتهويدها، وتأكيد إقدامها على ضمها ومنع قيام دولة فلسطينية وأن تكون القدس عاصمة لها.

ووصف، في تصريحات تلفزيوينة، هذه الخطوة بأنها في غاية الخطورة ويجب أن تُعامل بما تستحقه من خطورة، لافتًا إلى أن “إسرائيل لم تكن لتجرؤ على القيام بهذه الخطوة الوقحة لولا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سبقها إلى زيارة منطقة حائط البراق وتحدث عن الروابط التاريخية لليهود بالقدس، ولم يذكر في حديثه الفلسطينيين ولا الاحتلال ولا الاستيطان أو حلّ الدولتين”.

وعزا البرغوثي إمعان “إسرائيل” في تهويد القدس المحتلة إلى أنها تستغل حالة الانقسام الداخلي الفلسطيني وغياب الوحدة الوطنية وغياب قيادة موحدة تتصدى للمخططات الإسرائيلية وانشغال العالم العربي بمشاكله الداخلية عن القضية الفلسطينية، وكذلك استبدال المفاهيم، وتناسى أن “إسرائيل” العدو الأكبر ليس فقط للفلسطينيين؛ وإنما للعرب كلهم.

ميزان القوى

وبشأن خيارات الفلسطينيين والعرب في مواجهة المخططات الإسرائيلية، قال البرغوثي إن “تغيير ميزان القوى بيننا وإسرائيل هو الطريق الوحيد لتغيير الواقع، وأولى خطوة توحيد الصف الفلسطيني”، لافتًا إلى أن إلقاء اللوم على الفلسطينيين -وهم الضحية- من جانب البعض هو تهرب من المسؤولية.

وأضاف، أثناء مشاركته بحلقة تلفزيونية، أن العرب يستطيعون تشجيع وحدة الفلسطينيين؛ لكن أهم نقطة هي عدم التطبيع مع إسرائيل ومقاطعتها وفرض عقوبات عليها، والتأكيد بأن إقامة علاقات معها لا يمكن أن تحصل إلا بحل القضية الفلسطينية وتلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وضمان عروبة القدس وإسلاميتها وضمان حريتها؛ بما في ذلك حرية المسجد الأقصى ودعم النضال والصمود الوطني الفلسطيني على الأرض. 

الوحدة الفلسطينية

من جهته، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الأمة الكويتي، علي الدقباسي، إنها قضية عقيدة بالنسبة إلى الأمة الإسلامية كلها؛ ولا بد من توحيد الجهود للمحافظة على المسجد الأقصى ومواجهة الاحتلال الصهيوني بالعمل وليس بالكلمات والخطب والتحليلات السياسية.

واعتبر أن القضية بحاجة إلى توّحد الشعب الفلسطيني خلف غاية وراية واحدة، كي تجتمع وراءهما الأمتان العربية والإسلامية؛ “فلا يمكن لشعب مفكك ومتناحر أن يجمع العالم بجانبه لاسترداد أرضه”.

وأضاف، في تصريحات تلفزيونية، أن “القدس بلدنا كلنا ولن نتنازل عنها بأي حال من الأحوال، ولن نتفاوض بشأنها؛ ولكن يجب أن نتوحد خلف راية واحدة، ولا يمكن أن نتوحد في ظل انقسام الشارع الفلسطيني”.

وشدد الدقباسي على أهمية توحيد الصف الفلسطيني أولًا قبل أي عمل عربي لمواجهة المخططات الصهيونية؛ “فلا بد من توحيد الشارع الفلسطيني والموقفين العربي والإسلامي لتكون لنا كلمة مؤثرة في العالم”.