مساعدو وزير الداخلية.. هل أصبحوا "كبش فداء" لفشل مجدي عبدالغفار؟

بعد كل عمل مسلح أو حادث تفجير؛ يتوقع كثيرون أن يقال مجدي عبد الغفار وزير الداخلية؛ فإذا به يبقي بمنصبه ويقيل مساعديه في محاولة لتقديم كبش فداء؛ وهو ما تكرر أكثر من مرة آخرها إقالة مدير أمن المنيا.

شبهة التقصير

وزير الداخلية قرر نقل اللواء فيصل دويدار، مدير أمن المنيا، على خلفية الهجوم الأخير الذي وقع في المحافظة، الجمعة الماضي، و نقله  لمنصب نائب مدير الإدارة العامة لقوات الأمن.

وطبقا لجريدة "المصري اليوم": فقد أرجع مصدر أمني بالوزارة سبب النقل الي وجود شبهة تقصير، قائلا: "منذ وقوع الحادث حقق قطاعي التفتيش والرقابة والأمن العام في شبهة تقصير أمني في المحافظة وقت الحادث، وتبين عدم وجود خدمات أمنية في الطريق المؤدي لدير الأنبا صموئيل، وكذلك خروج الرحلة الدينية دون موافقة أمنية".

وأفاد المصدر بأن اللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية، أصدر حركة تنقلات محدودة، على خلفية حادث استهداف مسلحون لحافلة تقل مواطنين أقباط قبل دير الأنبا صموئيل بمحافظة المنيا.

عبد المنصف بديلا

وفي المقابل شمل قرار وزير الداخلية تعيين اللواء ممدوح عبد المنصف، الذي كان يشغل منصب حكمدار الاسماعيلية كمساعد لوزير الداخلية مديراً لأمن المنيا.

وسيواجه مدير الأمن الجديد عددا من الملفات الهامة أبرزها ملف الإرهاب ومواجهة  الهجمات التي تستهدف الأقباط بالمحافظة.

ويرى خبراء أمنيون ان وزارة الداخلية لجأت لـ"عبد المنصف" على اعتبار أنه رجل المهام الصعبة للمرة الثالثة على التوالي لإحكام قبضته على محافظة المنيا بعد استهداف عدد من الأقباط بالطريق الصحراوي الغربي، فالمهمة الأولى له كانت عمله كنائب لمدير أمن البحيرة، والمهمة الثانية عمله حكمدارًا لمديرية أمن الإسماعيلية.

وعمل مدير أمن المنيا الجديد، اللواء ممدوح عبد المنصف، نائبًا لمدير أمن البحيرة ونجح في إحكام السيطرة على العناصر المخططة والمدبرة للهجرة غير الشرعية، ثم نقل عبد المنصف ليعين بقرار وزاري، كنائب لمدير أمن المنيا ومنها إلى حكمدار مديرية أمن الإسماعيلية؛ 

وتلجأ وزارة الداخلية لـ"عبد المنصف"، في مواجهة المهام الصعبة كبديل قادر علي استعادة الوضع من جديد وإحكام السيطرة عليه، وكان "عبد المنصف" مساهمًا كبيرا في تحقيق خطة الوزارة في مواجهة تجار السلاح بمحافظة المنيا وإحكام قبضته على عصابات الهجرة غير الشرعية بمحافظة البحيرة،

واستطاع مراجعة خطط تأمين السجون والتصدى للجماعات المسلحة  النازحة من سيناء، ووجهت إليه الوزارة مؤخرا مهمة مجابهة العناصر القاطنة بالمناطق الجبلية المتاخمة بالصحراء الغربية التي تسببت في استشهاد العشرات من أبناء المنيا.

ليست الأولى من نوعها

ولم تكن إقالة مدير أمن المنيا الواقعة الأولى من نوعها التي يتم فيها التضحية بالقيادات الأمنية من أجل المحافظة علي الوزير؛ حيث أقال عبدالغفار، أيضا مدير أمن الغربية، اللواء حسام الدين خليفة من منصبه، وذلك بعد ساعات من تفجير كنيسة مارجرجس في أبريل الماضي والذي أسفر عن أكثر من 25 قتيلا وعشرات المصابين.

وترددت أنباء في اليوم نفسه عن قيام وزير الداخلية بإقالة مدير أمن الإسكندرية، اللواء مصطفى النمر، من منصبه، على خلفية الانفجار الذي ضرب الكنيسة المرقسية بالإسكندرية، والذي أسفر عن عشرات الضحايا والمصابين. ولكن تم نفي الخبر بعدها,

مطالبات بإقالة الوزير ولكن

وتبرز من وقت لآخر مطالبات مستمرة بإقالة الوزير ولكن يبدو أن السيسي متمسك به لأسباب لا يعرفها أحد سواه، حيث طالب 92 كيانا وشخصا أمس اللأول في بيان لهم بضرورة إقالة الوزير ولتحمله مسئولية الفشل الأمني باعتباره المسئول الأول عن ملف الأمن في مصر. 

ولم يقف الأمر عند حد تحميل الوزير المسئولية بل حمّل البيان السيسي أيضا المسئولية متهما اياه بالتقصير، فيما طالب عدد من القوى السياسية الأخرى  عقب واقعة المنيا بإقالة وزير الداخلية مستنكرة استمراره في منصبه رغم فشله منها الاشتراكيون الثوريون وتيار الكرامة وحركة 6 أبريل.

خبراء يطالبون بالإقالة

وتعليقا على تمسك السيسي بعبد الغفار وعدم إقالته؛ قال العميد محمود  قطري الخبير الأمني في تصريحات صحفية: "إن النظام المصري والجيش لا يعرفون دهاليز وخبايا الشرطة جيدًا"، مؤكدًا أن الشرطة ماكرة تجيد قلب الحقائق وتزييفها أمام المسئولين، لافتًا إلى أن السيسي ومستشاريه كان تفكيرهم مقصورا منذ بداية اختيار اللواء مجدي عبد الغفار كوزير داخلية، على أساس أنه المسئول عن جهاز الأمن الوطني. ولكنه ربما عبد الغفار نحج في توريطه بشكل او باخر ولابد من محاسبة الوزير وإقالته" حال ادانته.