طوفان الحجب يجتاح مواقع مؤيدة للسيسي.. تعرف على التفاصيل

منذ يومين، بدأ حجب 21 موقعًا، من بينها "الجزيرة" و"رصد"، ولم يتوقف على ذلك؛ فقد طالت الحملة أمس موقعي "البورصة" و"ديلي نيوز إيجبت"، الذي كتب له السيسي، رغم أنهما لا علاقة لهما بالتيارات المعارضة للحكم العسكري في مصر.

بدأت الحكومة هذه الخطوة في ديسمبر 2015 بحجب موقع صحيفة "العربي الجديد"، وهو قرار أدانته الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان -منظمة مجتمع مدني مصرية- وتقدمت بدعوى قضائية لإلغائه في يناير من العام الماضي ضد رئيس مجلس الوزراء ووزير الاتصالات ورئيس الجهاز القومي للاتصالات ووزير الداخلية ومدير الإدارة العامة للتوثيق والمعلومات بوزارة الداخلية، قبل أن تُحال الدعوى إلى هيئة للمفوضين لإبداء الرأي في يوليو/ تموز الماضي.

جريدة نشرت مقالًا للسيسي

طال الحجب أمس الأحد الصحيفة الأجنبية الصادرة بنسخة مصرية، وتعد الوحيدة التي اختصها عبدالفتاح السيسي بكتابة مقالين، وهي صحيفة "ديلي نيوز إيجبت"، بالإضافة إلى صحيفة "البورصة" الاقتصادية؛ وهما تابعتان لمالك واحد وتتلقيان دعمًا ماديًا من مستثمر سعودي.

وأكدت صحيفة "ديلي نيوز" أن عبدالفتاح السيسي اختصها بكتابة مقالين في عامي 2014 و2015 عن السياسات الاقتصادية للبلاد كرسالة موجهة إلى المستثمرين الأجانب المشاركين في مؤتمر مؤسسة يورومني؛ ليشرح في أحد مقالاته بالجريدة الخطوات والقرارات التي اتخذتها حكومته من تنفيذ مجموعة شاملة وبعيدة المدى من السياسات والبرامج والمشاريع، والانتهاء من مشروع تفريعة قناة السويس في الوقت المحدد ومواجهة عجز الكهرباء وتعديلات ضريبة الدخل وهيكلة دعم الطاقة التي أدت إلى زيادة مخصصات الإنفاق على التعليم والصحة في موازنة العامة.

تحركات سابقة

في نوفمبر الماضي، تُحفّظ على أسهم وحسابات شركة "بزنس نيوز" التي تصدر صحيفتي البورصة والديلي نيوز، والتحفظ على أموال مؤسسها دون استجواب أو إخطار.

ومؤخرًا، اقتحم أفراد أمن مقر صحيفة ديلي نيوز بدعوى التحقق من ملكية برامج الكمبيوتر المستخدمة والتفتيش في أرشيفها.

"الصحفيين" تكتفي بالبيان

وجاء ردّ نقابة الصحفيين، المختصة بالدفاع عن الصحف ضد أي هجمة تتعرض إليها، باهتًا في هذه الأزمة التي تتزايد يومًا بعد الآخر؛ حيث أدلى بتصريح لتهدئة الأمر، وقال إنه سيتقدم بمذكرة إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بصفته المنوط بالمواقع الإخبارية بشأن حجب أربعة مواقع إخبارية مصرية، وبحث أسباب الحجب والمشكلات القانونية.

وأرسلت النقابة خطابًا إلى المجلس الأعلى لتنظيم الصحافة والإعلام خطابًا تطالب فيه بتشكيل لجان تحقيق لمعرفة الموقف القانوني للمواقع الإلكترونية المصرية المحجوبة وبيان مدى التزامها بالقانون؛ تمهيدًا لإلغاء قرار الحجب.

وجاء في نص الخطاب الذي أرسلته النقابة أن "نقابة الصحفيين تلقت مذكرات من أصحاب المواقع المصرية التي تم حجبها، وهي مصر العربية والمصريون ومدى مصر والبورصة وديلي نيوز، مصرية باللغة الإنجليزية، يطالبون بضرورة التدخل لدى الجهات المعنية، كما أبدوا استعدادهم للتعاون مع أي لجنة للتحقيق في مدى التزامهم بالقانون".

وتابع الخطاب: "النقابة تؤيد بشكل مطلق قرار حجب المواقع الأجنبية التي تؤثر على أمن البلاد واستقرارها، ونؤيد في ذات الوقت طلب المواقع المصرية بتشكيل لجان للتحقق من موقفها على ضوء المعلومات المبدئية المقدمة منها، والأخرى المتوفرة لدى الجهات المعنية، ونحن كنقابة على استعداد للمشاركة في هذه اللجان إذا طُلب منّا ذلك".

مخالف للدستور

ينص الدستور في المادة 71 بأن "يُحظر بأي وجه فرض رقابة على الصحف ووسائل الإعلام المصرية أو مصادرتها أو وقفها أو إغلاقها، ويجوز استثناء فرض رقابة محددة عليها في زمن الحرب أو التعبئة العامة. ولا توقع عقوبة سالبة للحرية في الجرائم التي ترتكب بطريق النشر أو العلانية. أما الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو بالتمييز بين المواطنين أو بالطعن في أعراض الأفراد فيحدد عقوباتها القانون".