"شي الله ياهل البيت".. هكذا رأى إعلام النظام توسل "عنان" بالسيدة نفيسة

في ثاني أيام شهر رمضان ظهر الفريق سامي عنان، رئيس أركان حرب القوات المسلحة إبّان ثورة 25 يناير وعضو المجلس العسكري الذي أدار البلاد عقب خلع حسني مبارك من الحكم، بمسجد السيدة نفيسة؛ حيث قرأ الفاتحة أمام الضريح وأمسك بنافذته الحديدية متوسلًا، وأدى صلاة الظهر وصلى ركعتين ثم غادر المسجد منفردًا.

صحيفة "الدستور"، المقربة من السلطات، اتهمت عنان باستغلال فقراء السيدة نفيسة، ساخرة من ظهوره هناك.

كما اتهمته بمحاولة خلط الدين بالسياسة، قائلة إنه عمل مستشارًا للدكتور محمد مرسي؛ لكنه لم يتعظ من عواقب استخدام النزعة الدينية في السياسة.

وقالت إنه اُلتُقطت له صور كثيرة وهو يقرأ القرآن أمام الضريح، وصور أخرى أثناء مغادرته المسجد وإلقاء التحية على الفقراء وتصدّقه بالأموال عليهم أمام الكاميرات.


وزعم رئيس تحرير صحيفة "الدستور"، محمد الباز، أن عنان يحتاج إلى "علاج نفسي"؛ بسبب حلمه الدائم في أن يكون رئيسًا لمصر، قائلًا إنه رجل بلا أرضية ولا شعبية، إضافة إلى اتهامه لعنان بتلقي مليار دولار من الداخل والخارج لتمويل حملته الانتخابية المرتقبة.

اليوم السابع

أما قناة "اليوم السابع" المصوّرة، المقربة من السلطات ويملكها رجل الأعمال المصري أحمد أبو هشيمة أحد أذرع النظام الإعلامية، نشرت صورًا لظهور عنان في مسجد السيدة نفيسة وقالت إنه قرأ الفاتحة أمام الضريح ثم أدى صلاة الظهر وصلى ركعتين وغادر المسجد بعد ذلك.

والتقطت له صورة وهو يصافح مصلين وسكانًا بالمنطقة، إضافة إلى صور وهو يتصدق ويعطي سيدة أموالًا في يدها.

صوت الأمة

ورأت صحيفة صوت الأمة، التي يملكها أيضًا رجل الأعمال المصري أحمد أبو هشيمة، أن ذهاب عنان إلى مسجد السيدة نفيسة "تبرك وتقرب إلى الله"؛ لأن بداخله تقبل الدعوات (على حد قولها).

وتناولت الصحيفة في تقرير لها، استهلّته بعبارة "شي الله يا أهل البيت"، سياسيين ومشاهير زاروا المسجد؛ في محاولة منها لرسم صورة بأن عنان متديّن وقريب من طبقات الشعب الفقيرة.


ورغم أن عنان لم يعلن ترشحه في الانتخابات الرئاسية المقبلة؛ إلا أنه تعرض إلى حملة إعلامية ضارية زعمت وجود تنسيق بينه والفريق أحمد شفيق، المرشح الرئاسي الأسبق، فضلًا عن التشكيك في زيارات عنان المتكررة إلى السعودية والادعاء بأنها للحصول على الدعم السياسي، وفق مهاجميه.